اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مخططات العدو لضرب المكون الأكبر تُفتضح قبل تنفيذها

من خلال بث الشائعات المغرضة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


بعد أن فشلت الأطراف الخارجية لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وأذرعها بخلق حالة من الفوضى في الداخل العراقي باستخدام الأساليب العسكرية والعدوان الممنهج الذي تشنه واشنطن على مواقع تابعة للحشد الشعبي، لجأت في الوقت الحالي إلى انتهاج سبل جديدة من خلال ما يُعرف بـ”الحرب الناعمة” والتي تقوم على إشاعة الفتن بين أبناء المكون الأكبر في البلاد والذي حاولت واشنطن طيلة السنوات السابقة إضعافه وتفكيكه، لكنها لم تفلح بذلك، نتيجة للترابط القوي بين أبناء هذا المكون، الذي يتحصّن بفتاوى المرجعية والوعي الجماهيري الذي تعضده التجمعات المليونية في الزيارات الدينية.
وتحاول الأطراف المعادية استغلال التوتر الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط لتوجيه سهام الفتنة لقلب الداخل العراقي، مستغلة بذلك الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي التي باتت اليوم، واحدة من أكثر المؤثرات على الرأي العام في البلدان، لتقوم بنفث سمومها عبر ذبابها الالكتروني في محاولة للتحريض الطائفي والديني وزرع الفتنة والتفرقة بين أبناء البلد الواحد، من أجل ضرب الاستقرار النوعي الذي وصل له العراق سواء من الناحية السياسية أو الأمنية، وهو ما ينسجم مع المشروع الذي تحاول واشنطن تطبيقه في المنطقة لإعادة نفوذها الذي خسرته، بسبب سياساتها التي فشلت بشكل ذريع وأوصلت الشرق الأوسط لأسوأ مراحل مر بها على مر العصور.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحروب اليوم لا تعتمد على الوسائل التقليدية كما في السابق من خلال الصواريخ والطيران بل تجاوزتها إلى الحروب التكنولوجية التي باتت تتصدر المشهد العالمي”.
وأكد الكناني، أن “الحرب الناعمة التي تقوم على بث شائعات وإحداث تفرقة بين أبناء البلد الواحد هي واحدة من الأساليب الحديثة التي استخدمت لإسقاط أنظمة كاملة”، داعيا، “الجهات الحكومية إلى ضرورة الانتباه لهذه الحرب الخبيثة والتعامل معها بحذر شديد”.
ويرى مختصون في الشأن العراقي، أن هذه الحرب تستهدف بشكل خاص المكون الأكبر وهو الشيعي، مستغلة التحديات الداخلية والانقسامات السياسية، ما يجعل تأثير هذه الحرب أكثر خطورة من المواجهات التقليدية كونه يتزامن مع التوتر الإقليمي نتيجة للعدوان الذي تشنه الولايات المتحدة على إيران، كما أن العراق غالباً ما يجد نفسه ساحة لتقاطع المصالح، حيث تستخدم واشنطن أراضيه أو وضعه الداخلي كورقة ضغط ضمن هذا الصراع الأوسع، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
ويوم أمس، نفت وزارة الداخلية، صحة كتاب متداول نُسب إلى مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، يتضمن معلومات عن توجيه لجمع تفاصيل تتعلق بمقرات أمنية، كما دعت وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة في تداول الأخبار، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات والوثائق المزيفة التي تستهدف إرباك الوضع الأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى