اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكام التطبيع يختبرون بأس العراقيين لجرهم إلى المواجهة

بتوجيه من “الكنترول” الصهيوني


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..


على الرغم من مساعي العراق لترميم علاقته مع الدول العربية المجاورة، ومحاولة عدم الانجرار خلف المشاريع الأمريكية واحتواء أي تصعيد عسكري أو سياسي بين بغداد وتلك الدول، إلا أن الحكومات العربية تُصر على عدائها للعملية السياسية في العراق، الامر الذي يضع العلاقات مع هذه الأطراف على المحك ويهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، والتي تشهد اهتزازات أمنية خطيرة نتيجة العدوان الصهيوني والامريكي على الجمهورية الإسلامية وقوى المقاومة في الشرق الأوسط.
وعلى ما يبدو أن التحركات الدبلوماسية العراقية مع دول الجوار، والمبادرات الاقتصادية والدعم الذي تقدمه بغداد للدول المجاورة كل ذلك لم يكن كفيلا في تغيير النظرة العدائية لبعض الدول العربية تجاه العراق، فمع أي تصعيد تشهده المنطقة، تظهر تصريحات استفزازية من بعض البلدان العربية، كان آخرها العدوان السعودي ضد مقرات الحشد الشعبي والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى، فبدلاً من استنكار هذه الانتهاكات، اصطف عددٌ من الدول مع هذا الاعتداء ولوَّحَ بإجراءات مماثلة، وهو ما يعكس حقيقة الموقف العربي تجاه العراق.
مراقبون أكدوا أن التخندق العربي ضد العراق جاء بسبب سياسة الصمت التي انتهجتها الحكومات العراقية منذ سنوات، فلم تتخذ بغداد أية خطوات جادة لحفظ سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وتعاملت مع التجاوزات على أنها أحداث عابرة، الأمر الذي شرع الأبواب أمام الدول الأخرى للتعدي على البلاد وانتهاك حقوقها، وهذا الامر يتطلب التعامل بالمثل لمنع تكرار مثل هذه الجرائم ووضع حد لعمليات انتهاك السيادة العراقية.
وعلى خلفية العدوان السعودي أصدرت كل من الأردن وسوريا بيانات مؤيدة للانتهاكات ضد قوات الحشد الشعبي مُهدِّدةً بضربات عسكرية ضد العراق، الامر الذي أثار ردود فعل شعبية غاضبة تجاه الصمت الحكومي، وسط مطالبات بتحرك عاجل للرد على هذه التصريحات الاستفزازية وإيقاف التعاملات الاقتصادية كافة حتى تتقدم هذه الدول باعتذار رسمي وعدم الاكتفاء بالبيانات الفارغة.
الجدير ذكره أن الدستور العراقي يمنع ويحظر استخدام أراضي البلاد أو أجوائها منطلقا لأي أعمال عدائية أو هجمات تستهدف دول الجوار أو الدول الأخرى، وقد أكدت الحكومة العراقية مراراً على أنها ترفض أية أعمال عدائية وملتزمة بالتهدئة من منطلق حسن الجوار والمصالح المتبادلة.
ويرى مراقبون أن الموقف العربي يأتي ضمن الحرب الامريكية على الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، مؤكدين أن هذه البلدان هي أدوات بيد واشنطن تحركها وفقاً لمصالحها، سيما بعد فشل إدارة ترامب في تفكيك محور المقاومة ونزع سلاحه، الامر الذي دفعها لاستخدام أذرعها لأداء هذا الهدف، ضمن محاولة يائسة لإضعاف بلدان المحور وإيران.
وحول هذا الموضوع يقول عضو مجلس النواب أحمد الشمري في تصريح لـ “المراقب العراقي أن “التهديدات التي صدرت من بعض الدول العربية تأتي ضمن سياسة العداء للعراق والانصياع للمطالب الامريكية، مؤكداً ضرورة أن يكون لبغداد موقف تجاه الانتهاكات والتجاوزات العربية على سيادة العراق”.
وأضاف الشمري أن “وزارة الخارجية شبه غائبة عن هذه الاحداث، وما تزال إجراءاتها خجولة ولا تعبر عن مستوى العدوان والانتهاك”.
وأشار الى أن “الحراك النيابي متواصل لاستضافة الجهات المعنية في البرلمان للتحقيق في العدوان السعودي ضد مقرات الحشد الشعبي”.
وواصل النائب في البرلمان حديثه بالقول إن “الصمت على الجرائم والانتهاكات لا يصبُّ في مصلحة العراق ولا بد أن يكون لنا موقف جاد وصريح ضد أي دولة تعتدي على العراق”.
وانتقد الشمري “مواقف بعض الاطراف في العملية السياسية والتي لم تحرك ساكناً ولم تصدر حتى بيان استنكار بشأن العدوان الاخير ضد الحشد الشعبي الذي ذهب ضحيته كوكبة من الشهداء والجرحى ضمن صفوفه.
هذا وما زالت الإجراءات العراقية على العدوان السعودي خجولة فقد أقدمت قوى سياسية ضمن الإطار التنسيقي على جمع توقيعات برلمانية، لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب، تستضيف رئيس الوزراء علي الزيدي وقيادات أمنية، وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه حكومة الزيدي احتواء تداعيات الهجوم، عبر إجراءات أمنية عاجلة، إذ أصدر الزيدي الجمعة الماضية، توجيهات تقضي برفع مستوى الجاهزية إلى أقصاها في جميع المعسكرات والقواعد وفي مقدمتها المقرات الرسمية لتشكيلات الحشد الشعبي مع تحديث الخُطط الاستخبارية الوقائية لإحباط أية استهدافات أو محاولات اختراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى