اخر الأخبارالاخيرة

فنانون عراقيون يجسدون ملحمة الطف في معرض ذاكرة الدمع

احتضنت قاعة” أيقونة” في العاصمة بغداد افتتاح المعرض التشكيلي المشترك “ذاكرة الدمع” الذي جمع أعمال أربعة فنانين عراقيين استلهموا واقعة الطف، مقدمين رؤى بصرية معاصرة تستحضر قيم التضحية والفداء التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه.

ويأتي المعرض في دورته الثانية بعد انطلاقته الأولى في محافظة البصرة العام الماضي، ليواصل تقديم أعمال فنية تستند إلى الحدث الحسيني بوصفه رمزاً إنسانياً وثقافياً يتجاوز حدود الزمان والمكان.

وقال الفنان التشكيلي حامد سعيد إن المشاركين اتفقوا على إقامة المعرض في البصرة ثم بغداد، مع منح كل فنان حرية التعبير عن الواقعة بأسلوبه الخاص، مبيناً أن عمله التركيبي يتألف من 72 قطعة بعدد أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، وتحمل آثار التربة والخدوش والجروح في دلالة رمزية على التضحية والصمود.

من جهته، قدم الدكتور كاظم علي عملاً واقعياً استلهم الطقوس والشعائر الحسينية، مستحضراً مشهد نساء بني أسد أثناء دفن شهداء الطف، في محاولة لربط الموروث التأريخي بالوجدان الشعبي المعاصر.

أمَّا الفنان حسن فالح سالم، فقد مزج بين الواقعية والتعبيرية في أعماله، معتمداً لغة بصرية تستثير مشاعر المتلقي وتستحضر أبعاد الواقعة عبر رموز وإشارات فنية تعكس رؤية الفنان للحدث.

بدوره عرض الفنان أسامة حمدي لوحة بعنوان ” أصحاب الكساء” قدم فيها معالجة تشكيلية مختلفة، اعتمدت على عناصر فنية مدروسة تعبر عن موقفه الإبداعي من الواقعة، وتترجمها إلى خطاب بصري يحمل أبعاداً إنسانية وروحية.

ويجسد معرض “ذاكرة الدمع” تجربة فنية تسعى إلى توظيف الفن التشكيلي في استحضار قيم عاشوراء، وتأكيد حضور واقعة الطف في الذاكرة الثقافية العراقية من خلال أعمال تحمل رؤى معاصرة ولغة بصرية متنوعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى