“أمواج”.. سيرة ذاتية عن عذابات طفولة ناقد أدبي

تواصل منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بجهد حثيث ومتميز برفد المكتبة العراقية والعربية بكل ما هو جديد، إذ صدرت حديثاً السيرة الذاتية للناقد القدير د. عبد الله إبراهيم والتي حملت عنوان “أمواج” توزعت صفحاتها على (455) صفحة، لتكون متاحة أمام القراء والباحثين.
ويفتتح إبراهيم السيرة بعنوان “الموجة الأولى/ بيضة الريح” إذ يقول كانت حياتي منذ الطفولة، مزيجًا من أحداث، وأفكار، وأهواء. لم يجهّز لي أحد مسارها، لا أسرة، ولا مدرسة، ولا قبيلة، ولا مجتمع، ولا دولة؛ فوجدتني أصنع مسارًا لها يقوم على التواطؤ بين رغباتي الشخصية، وتطلعاتي الثقافية، وأنماط الحياة العامة، وأتوغَّل فيه، فبدوتُ لنفسي وللآخرين ناجحًا”.
ويضيف إبراهيم: “لكن تنازعاً عميقًا ظل يشطرني جرَّاء شَغَفي للتكيُّف مع العالم، فلم أنتمِ بصورة قاطعة لا إلى ذاتي برغباتها المفعمة بالطموح والفوضى، ولا إلى عالم الجماعة الممتثلة لمنظومة من القِيَم، والعقائد، والعادات؛ فكنت أمزج بين هذا وذاك، مُعرِضًا عمَّا لا أراه يناسبني، ملتذًّا بخرق إجماع الآخرين، حينما أراه نابعًا عن جهل، فأنا غُفْلٌ في منطقة التودُّد، والمداهنة، ولا يُرجى منِّي خيرٌ فيها، ولازمني إحساس بالخطأ مؤدّاه أنني أمضي في درب ضيق بين طريقين معبَّدَين، ولي الحق في أن أسلك أيًّا منهما وقتما أشاء، دون أن أتخلى عن مساري الخاص، وذلك جعلني أتوَهَّم، أحيانًا، تميُّزًا استثنائيًّا”.



