عربي ودولي

إسرائيل تتحدى الشرعية الدولية وتقوم ببناء 5600 وحدة إستيطانية في القدس

2160

المراقب العراقي – خاص

أقر مجلس الأمن الدولي وبأغلبية ساحقة، مشروع قرارٍ لوقف الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد القرار عدم مشروعية إنشاء الكيان الإسرائيلي للمستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، عادّاً إنشاء المستوطنات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل. كما طالب القرار بوقف فوري لكل الأنشطة الإستيطانية على الأراضي المحتلة، عادّاً أن أي تغييرات على حدود عام 1967 لن يعترف بها إلا بتوافق الطرفين، ومطالباً دول المجلس بالتمييز في معاملاتها بين ما أسماه “إقليم دولة إسرائيل” والأراضي المحتلة عام 1967.مما ادى الى امتعاض الكيان الاسرائيلي من هذا القرار وعدم الاعتراف به ليكشف عن مخططاته التوسعية اذ ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر في بلدية القدس قولها إنها تتوقع أن تصادق لجنة التنظيم والبناء المحلية في البلدية خلال الأسابيع القليلة القادمة على بناء 5600 وحدة استيطانية جديدة في المدينة..وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلا عن مصادر مسؤولة في البلدية قولها إنها تتوقع أن تصادق لجنة التنظيم والبناء المحلية في البلدية خلال الأسابيع القليلة القادمة على بناء هذه الوحدات الاستيطانية.وفي ذات السياق، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن المخطط يتضمن بناء 2600 وحدة استيطانية في مستوطنة “جيلو”، ومثلها في مستوطنة “غفعات همتوس″، و400 وحدة في مستوطنة “رامات شلومو”.وقالت الصحيفة، إن لجنة التخطيط في بلدية القدس، ستوافق على المخطط، رغم قرار مجلس الأمن الأخير الذي دان المستوطنات.ونقلت الصحيفة عن مئير ترجمان رئيس لجنة التخطيط والبناء، قوله:” لا أحد يستطيع أن يملي علينا ما ينبغي فعله”.وأعرب ترجمان عن أمله في أن يتم التوصل لاتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، بخصوص قضية الاستيطان.وفي السياق اكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها استدعت للتوبيخ ، سفراء 10 من أصل 14 دولة صوتت لقرار في مجلس الأمن يعدّ المستوطنات فى الأراضي الفلسطينية غير شرعية.وذكرت وكالة “رويترز” أن الدول الـ10 التي استدعي سفراؤها لمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس، وهي بريطانيا والصين وروسيا وفرنسا ومصر واليابان وأوروغواي وإسبانيا وأوكرانيا ونيوزيلندا.ونقلت “رويترز” عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، إن “واشنطن تآمرت مع الفلسطينيين للضغط من أجل تبني القرار”، مكررا بذلك ما قاله مسؤول بالحكومة لم يكشف النقاب عنه.وقال نتنياهو للحكومة في تصريحات علنية “لم يكن لدينا شك، وفقا لمعلوماتنا، في أن إدارة أوباما كانت أول من بادرت به (مشروع القرار) ووقفت خلفه ونسقت الصياغة وطالبت بإقراره”.وفي الاجتماع الأسبوعي للحكومة تطرق نتنياهو إلى محادثته الهاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، عندما نجحت إسرائيل والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في الضغط على مصر لسحب مشروع القرار الذي طرحته في مجلس الأمن والمناهض للاستيطان.وقال نتنياهو “كان هناك خلاف على مدى عقود بين الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية بشأن المستوطنات، لكننا اتفقنا على أن مجلس الأمن ليس هو المكان الذي نحل فيه هذه القضية”.وأضاف متحولا في حديثه من العبرية إلى الإنجليزية “نعرف أن الذهاب إلى هناك (مجلس الأمن) سيجعل المفاوضات أصعب و(طريق) السلام أبعد. ومثلما أبلغت جون كيري فإن الأصدقاء لا يأخذون الأصدقاء إلى مجلس الأمن”. وأضاف نتنياهو إن إسرائيل ستعيد تقييم علاقاتها مع الأمم المتحدة وذلك بعد يوم من موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية.وقال نتنياهو “أصدرت توجيهات لوزارة الخارجية بإعداد تقييم لكل روابطنا بالأمم المتحدة خلال شهر بما فيها تمويل إسرائيل لمؤسسات الأمم المتحدة ووجود ممثلين للأمم المتحدة في إسرائيل.”فيما أعلن مكتب نتنياهو أن حكومته” لن تمتثل للقرار الأممي المعادي”، متهماً إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتعاون ضد تل أبيب خلف الكواليس، وقال نتنياهو إن “إسرائيل تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب لإبطال أضرار القرار السخيف”، على حد تعبيره.ومن جانبه اكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن تبنّي مجلس الأمن الدولي لقرار وقف الاستيطان الإسرائيلي سيجعل التوصل إلى اتفاق سلام أكثر صعوبة.تصريحات ترامب جاءت عقب إقرار مجلس الأمن الدولي للقرار.ومن جانب اخر أوعز وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الى ما يسمى بـ “منسق أعمال الحكومة في المناطق” بوقف فوري للقاءات السياسية والمدنية كافة مع قيادة السلطة الفلسطينية.ويأتي قرار ليبرمان على خلفية القرار 2334 ضد الاستيطان، الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي. وتسعى دولة الاحتلال الى معاقبة الفلسطينيين على هذا القرار، الذي أيدته جميع الدول الأعضاء بمجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة التي امتنعت عن التصويت وعن استخدام الفيتو.ويستثني الأمر الذي أصدره ليبرمان التنسيق الأمني، حيث لن تتضرر الاتصالات الأمنية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بهذا القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى