روسيــا تنعــى ثلاثــة دبلوماسييــن خــلال أسبــوع واحــد
تحالفات تتغير وعلاقات تتعمق وأخرى تتدهور وتحركات دبلوماسية نشطة، هذا هو ملخص ما حدث خلال المدة الأخيرة، فقد توطدت العلاقات الروسية الإيرانية التركية، وازدادت التفاهمات بين الأطراف الثلاثة، فعدو الأمس أصبح صديق اليوم، وداعم الإرهاب أصبح شريكا استراتيجيا في مكافحة الإرهاب، وعلى الرغم من أن هذا ليس جديدا على الاستراتيجية التركية المتخبطة، إلا أنه مثّل تحولا هاما وجذريا في الأزمة السورية، وربما في علاقات تلك الدول مع الولايات المتحدة، التي تلقت صفعة قوية و”كارتا أحمر” ربما يكون حاسما وأخيرا في هذه المنطقة.فمنذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف تموز الماضي، بدأت العلاقات التركية بالدول الغربية والأوروبية تتجه نحو مزيد من البرود، وكأن محاولة الانقلاب هذه كانت نقطة تحول رئيسة وكبيرة في السياسة الخارجية التركية، حيث جاءت ردة الفعل الغربية منافية لتطلعات السلطات التركية التي عدّتها “تخلت عن الشرعية المنتخبة في تركيا”، وهنا اتجهت أنقرة إلى المربع الروسي الإيراني من خلال إعادة الحرارة للعلاقات مع التحالف الروسي الإيراني، خاصة بعد أن خسرت أنقرة رهاناتها كافة في الأزمة السورية وأدركت جيدًا أن علاقاتها المتدهورة بروسيا والمتذبذبة بإيران والعدائية بسوريا لن تجدى نفعًا.اذ شهدت الأيام الماضية تطوراً كبيراً في العلاقات التركية الروسية وذلك حينما التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب تطورات الأزمة السورية. وقالت وكالة أنباء «إيتارتاس» الروسية، إن الاتجاه الحالي لروسيا هو فتح صفحة جديدة مع تركيا بعد أن استطاعت الأولى تحقيق انتصارات كبيرة في سوريا، وأضافت أن الصداقة الروسية التركية ستلعب دوراً كبيراً جداً لتوطيد العلاقات التركية الإيرانية والمتوترة منذ عقود. الأمر الذي جعل بعض المحللين السياسيين يتنبؤون بتشكيل مثلث استراتيجي جديد لكسر النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط. وتعد زيارة الرئيس التركي لروسيا هي الأولى خارجياً عقب محاولات الإنقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا وهو الامر الذي يشير إلى تراجع العلاقات الامريكية التركية في الاونة الاخيرة، إلى جانب تصريح أردوغان “نحن مصممون على التعاون مع إيران وروسيا لمعالجة المشاكل الإقليمية في المنطقة جنبا إلى جنب وتكثيف جهودنا إلى حد كبير لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة”.الا ان التدخلات العالمية التي تمانع قيام هذا الحلف تسعى وبكل الطرق لعرقلة التقارب بين تلك البلدان لتنفيذ مخططاتها وتعمل جاهدة على خلق الفوضى في تلك الدول عن طريق توجيه الارهابيين لضرب مصالح تلك الدول او القيام بعمليات ارهابية في اراضيها ألا انها بهذه الخطوات قامت بتسريع وتطبيع العلاقات في التحالف الجديد بين روسيا وايران وتركيا ولكنها لم تيأس فذهبت الى ابعد من ذلك وهو اغتيال الدبلوماسيين لخلق ازمات دولية فعند اغتيال السفير الروسي في انقرة واغتيال ممثل موسكو في حلف الناتو ووكيل وزارة الخارجية والتفجيرات الارهابية في تركيا كلها رسائل مفادها ان التحالف الجديد ستكون اطرافه مستهدفة من الارهاب العالمي والجهات الداعمة له فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل مندوبها لدى حلف شمال الأطلسي “الناتو” يفس شانديلون في أحد شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل بطلق ناري في الرأس. وذكرت وسائل إعلام روسية أن ملابسات حادثة الاغتيال لا تزال غامضة.ويعد شانديلون ثالث دبلوماسي روسي يقتل هذا الأسبوع، بعد مقتل وكيل وزارة الخارجية الروسية بيتر بولشيكوف الذي عثر عليه مقتولا في شقته في العاصمة الروسية موسكو، إذ تم العثور على رصاص وبندقية وفوارغ طلقات نارية قرب جثته. وذكرت وسائل إعلام روسية محلية أن بولشيكوف هو أحد كبار المستشارين في قسم أمريكا اللاتينية في وزارة الخارجية الروسية.وتتوالى الأحداث المؤسفة والكوارث لروسيا منذ مقتل السفير الروسي في تركيا ويليه مباشرة مقتل وكيل الخارجية الروسية في العاصمة موسكو وتحطم طائرة روسيا على متنها عدد من العسكريين والصحفيين و 64 عضواً من أعضاء فرقة الكسندروف للموسيقا العسكرية.



