إضراب لاعبي الطلبة.. هل يفجر الاعتراضات ضد إدارات الأندية؟

الأزمات المالية تهدد الفرق المحلية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمة جديدة تخص أحد أندية دوري نجوم العراق على الرغم من بلوغ المنافسة الجولة السادسة فقط من منافسات هذا الموسم، حيث قرر لاعبو نادي الطلبة الإضراب عن أداء التدريبات نتيجة عدم استلامهم المستحقات المالية بالإضافة الى تأخر رواتبهم الشهرية.
ويُعد الطلبة من الأندية الخبيرة في المواضيع التي تخص تأخر صرف المستحقات المالية للاعبين فمنذ أكثر من أربعة مواسم وحتى الآن لم تجد الإدارات المتعاقبة على هذا النادي أي حلول جذرية للازمة بل دائما ما تكون الحلول ترقيعية وتظهر للعلن في أول تأخير، ومنذ الموسم الماضي وجد نادي الطلبة صعوبة في الحصول على التراخيص الخاصة بالمشاركة بدوري النجوم نتيجة العديد من الدعاوى القضائية ضد الإدارة بسبب تراكم الديون السابقة على الفريق.
وتحدث الإعلامي د.عدنان لفتة لـ”المراقب العراقي” قائلاً إن “المشاكل الإدارية مستمرة في الوقت الحالي وسوف تستمر في المستقبل نتيجة ضعف الإدارات التي تقود أغلب الأندية المحلية في الدوري العراقي حيث نجد هذه الإدارات لا تفكر بطريقة احترافية بل تخطط لموسم واحد فقط وهذا الامر يجعلها في وسط الازمات نتيجة ضعف الموارد المالية الخاصة بالنادي”.
وأضاف “اليوم نجد جميع الأندية خاسرة في مسألة عقود اللاعبين والتي يجب أن تُدر على النادي الكثير من الأموال إذا ما خُطط لها بطريقة صحيحة، فعلى سبيل المثال نجد أن أغلب الاندية تتعاقد مع اللاعبين بأرقام خيالية لا يستحقها أغلبهم سواء كانوا محليين أو محترفين ولمدة موسم واحد فقط بينما تستطيع هذه الإدارات كسب الكثير من الأموال اذا ما اتفقت مع اللاعب على عقد لمدة ثلاثة مواسم او أكثر وهذا ما يحصل في الوقت الحالي في أكبر الأندية الاوروبية مالياً من أجل الاستفادة من اللاعب عند بيعه في المستقبل”.
وتابع إن “الطلبة للأسف من الأندية التي دائما ما تعاني أزمات مالية تؤثر على نتائج الفريق في منافسات دوري النجوم، بل إننا لو بحثنا قليلا في باقي الأندية لوجدنا الكثير من الأندية على شاكلة الطلبة لكنها في المرحلة الأخيرة قبل انطلاق الازمة”، مبيناً أن “سبب هذه الازمات هو أن اغلب انديتنا لا توجد لديها استقلالية مالية او استثمار خاص حتى تخرج من عباءة الدولة، بل العكس نجد اغلب أنديتنا حبالها ممتدة الى الدولة اذا قطعت هذه الحبال فبالتأكيد ستتضرر هذه الأندية وتبقى تعتمد على المساعدات والمنح والتي غالبا أنها لا تسد حاجة النادي”.
وفيما يخص الحلول التي يمكن أن توضع للتقليل من هذه الازمات أوضح لفتة أن “الجميع مسؤول من رئاسة الوزراء الى وزارة الشباب والرياضة و إدارات الأندية في عملية التخطيط وإيجاد حسابات خاصة للأندية وتكون معلومة للجميع ويستطيع رئيس النادي التحكم بها دون اللجوء الى الدولة بالإضافة الى أنه لا يستطيع تجاوزها من خلال وضع قانون يخص اللعب المالي النظيف كما يحدث الآن في الدوري الاسباني او الإنجليزي بحيث يجب أن لا تتجاوز صرفيات النادي إيراداته في الموسم الواحد، وهذا الامر من الممكن أن يضع حلولا لجميع المشاكل المالية التي تخص الأندية”.




