اليمنيون يخوضون حرب “الكرامة” في مواجهة الكيان السعودي

صواريخ أنصار الله تُخرج “أرامكو” عن الخدمة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ سنوات تلعب دول الخليج وفي مقدمتها السعودية، دوراً خطيراً في مجريات الأحداث بالشرق الأوسط، حتى أصبحت تشكل تهديداً على دول المنطقة قد يفوق التهديد الأمريكي والصهيوني، بسبب تبنيها المشاريع الاستكبارية ورصد موازنات مالية ضخمة لتنفيذها، وقد برز هذا الدور بشكل واضح بعد عملية طوفان الأقصى والأحداث التي تلتها من عدوان ضد دول المقاومة والجمهورية الإسلامية.
وبعد الفشل العسكري الكبير لأمريكا والكيان الصهيوني خلال حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً، والحديث عن تلاشي القدرة على مواصلة الحرب بسبب ارتفاع تكلفتها، يبدو أن السعودية ستكمل مهمة العدوان من خلال شن هجمات ضد قوى المقاومة في المنطقة، فبعد عدوانها ضد الحشد الشعبي في العراق، بدأت سلسلة هجمات ضد أنصار الله في اليمن وحددت مجموعة من الأهداف المدنية، للضغط على هذه القوى من أجل الابتعاد عن استهداف المصالح الأمريكية.
ويرى مراقبون، أن الخطوة السعودية بالإنابة عن أمريكا والكيان الصهيوني بحربهما ستحمّلها تبعات كبيرة قد تتسبب بسقوط نظامها السياسي أو تعرّضها لهزات اقتصادية ضخمة، سيما وأن كل منشآتها النفطية أصبحت مكشوفة أمام صواريخ ومُسيرات المقاومة، بعد ان خرجت القواعد الأمريكية عن الخدمة بفعل الضربات الإيرانية.
ورداً على العدوان السعودي ضد أنصار الله في اليمن، أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بياناً، أدانت فيه الجرائم السعودية ضد اليمن والعراق، مؤكدة انها تأتي استكمالاً لسلسلة الجرائم الصهيو-أمريكية ضد الشعوب المناوئة للهيمنة الأمريكية في المنطقة.
وذكرت الكتائب في بيانها، إن “هذه الأعمال الوحشية لا تزيد الشعبَ اليمني إلا إصراراً على المضي في درب المقاومة، وعزيمة على استعادة حقوقه، وإرادة صلبة لكسر الحصار السعودي الجائر.”
وأشارت الى إنَّ “العدو السعودي المعروف بديدنه الإجرامي، قد ارتكب مجزرة تضاف إلى رصيده الأسود من الجرائم، حين استهدف بقصفه الوحشي، الأعيان المدنية في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، وهو ما يزال يواصل عدوانه على المستشفيات، والطرقات، وصالات العزاء، وسائر مرافق الحياة الحيوية في يمن العزة والصمود”.
واختتمت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بيانها بالقول: “إننا إذ نجدد تضامننا المطلق مع الشعب اليمني الشقيق في دفاعه المشروع عن أرضه، نشد على سواعد أبنائه المرابطين في جبهات المواجهة والكرامة ضد الكيان السعودي ومرتزقته، الذين أثبتوا للعالم، أن إرادة الشعوب أقوى من الطائرات والصواريخ، وأن الحق وإن طال انتظاره، آتٍ لا محالة”.
ويوم أمس، توقفت العمليات في بعض منشآت الطاقة السعودية، عقب هجمات القوات اليمنية، وأسفرت عن إصابة أكثر من 70 شخصاً، إذ اندلعت حرائق في مواقع وأصيب أشخاص عدة، بينما هرعت فرق الإطفاء والطوارئ الأخرى لاحتواء النيران وتقييم الأضرار.
الباحث بالشأن السياسي أحمد الميالي أكد خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، أن “السعودية أقل من ان تكون لاعباً في رسم ملامح القوة بالشرق الأوسط، ولا تستطيع مجاراة الصواريخ والمُسيرات اليمنية، أو حتى فتح جبهة مع المقاومة الإسلامية”.
وأضاف، ان “السعودية تحاول حماية مصالحها الاقتصادية بعد ان أصبحت تحت مرمى نيران أنصار الله في اليمن، لذا فأنها ترى بأن الحوثيين يشكلون تهديداً اقتصادياً، سيما مع تعرّض القواعد الأمريكية العسكرية للضربات وخروجها عن الخدمة”.
وتابع الميالي، أن “السعودية أنشأت تحالفات عسكرية من أجل تحصين نفسها بسبب اصطفافها مع أمريكا والكيان الصهيوني، لأنها عاجزة عسكرياً ولا تستطيع خوض حروب أو مواجهة عدوان مطول”.
وأشار الى ان “السعودية تحاول ان تخلق أيضاً حالة من التشويش على جبهات المقاومة، لأنها تعتقد ان هذه الجبهات هي امتداد للجمهورية الإسلامية، لكن هذا الاعتقاد خاطئ جداً، لأن قوى المقاومة تدافع عن بلدانها”.
هذا وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد مواقع سعودية استهدفت شركة «أرامكو» في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، إضافة إلى قاعدة خميس مشيط الجوية، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة، رداً على التصعيد السعودي خلال الأيام الثلاثة الماضية والذي شمل 121 غارة جوية على محافظات يمنية عدة، واستهداف السجن المركزي في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من نزلائه، بينهم نساء وأطفال من الزوار، معتبراً، أن التصعيد يأتي في إطار مساعي احتلال اليمن وخدمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.



