اخر الأخبارالاخيرة

ورش النجف تعيد الحياة إلى المصوغات الذهبية

داخل أزقة سوق النجف الكبير لا تقتصر مهنة الصياغة على بيع المصوغات الذهبية، بل تمتد إلى فن دقيق يعيد الحياة للقطع القديمة والمكسورة، بعدما أدخلت التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها أجهزة الليزر والأفران الكهربائية، نقلة نوعية على أعمال الصيانة والترميم.

ويؤكد أصحاب محال الذهب أن القطع المتضررة تُحال إلى ورش ومعامل متخصصة تمتلك خبرات متراكمة وأجهزة متطورة، حيث تخضع لسلسلة من المراحل الدقيقة التي تعيد إليها بريقها الأصلي، حتى تبدو وكأنها صُنعت للتو.

ويقول الصاغة إن عملية الترميم تبدأ بفحص القطعة وتشخيص موضع الضرر، ثم إجراء أعمال اللحام، قبل استخدام تقنية الليزر لإخفاء آثار الإصلاح واستعادة اللون الطبيعي للذهب، لتنتقل بعدها إلى مراحل التنعيم والتلميع والطلاء النهائي، بما يمنحها مظهراً متجانساً ولمعاناً كاملاً.

وأشاروا إلى أن التطور التقني غيَّرَ طبيعة المهنة بشكل كبير، إذ حلت أجهزة الليزر والأفران الحديثة محل الأدوات التقليدية التي كانت تعتمد على الفحم والنار، ما أسهم برفع دقة العمل وتقليل نسبة الأخطاء والحفاظ على جودة المصوغات.

ورغم هذا التطور يؤكد صاغة النجف أن الخبرة اليدوية لا تزال تمثل العنصر الأهم في نجاح عمليات الصيانة، إذ تتطلب كل قطعة مهارة في التعامل معها، خصوصاً المصوغات المرصعة بالأحجار الكريمة أو الألماس، والتي تحتاج إلى عناية خاصة للحفاظ على تفاصيلها وقيمتها.

وتواصل ورش الصياغة في المدينة القديمة المزج بين الحرفة الموروثة والتقنيات الحديثة، لتبقى النجف واحدة من أبرز المدن العراقية التي تحافظ على إرثها في صناعة الذهب، مع مواكبة أحدث أساليب الصيانة والترميم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى