سلايدر

السعودية تواصل تماديها على القوات الأمنية..واشنطن ترفع سقف بقاء داعش لسنتين في الموصل ومطالبات باشراك فصائل الحشد لاقتحام المحافظة

2154

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتضارب تصريحات التحالف الدولي بخصوص توقيتات القضاء على تنظيم داعش الاجرامي في الموصل, اذ عادت السقوف الزمنية بالارتفاع, بعد ان حددت في السابق توقيت تحريرها بتسلّم ترامب للسلطة, حيث أكد أحد القادة العسكريين في التحالف ستيفن تاوسند, بأن هزيمة داعش في الموصل واجتثاث خلاياه قد تستغرق سنتين إضافيتين, الأمر الذي يوضح بشكل جلي التخبّط في التصريحات للتحالف الدولي من جانب, وعدم جدية الادارة الامريكية بحسم قضية الموصل بوقت قياسي من جانب آخر ، بحسب ما يراه مراقبون.
وهو ما يعيد للاذهان السقف الزمني الذي حددته الادارة الامريكية للقضاء على داعش, والذي وصل الى أكثر من ثلاثين سنة بحسب ما أدلى به قادة عسكريون في التحالف الدولي, منذ ان احتل تنظيم داعش الاجرامي محافظة نينوى في حزيران عام 2014, إلا ان تضافر جهود القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي غيّر المعادلة المرسومة, وحسم تحرير محافظتي الانبار وصلاح الدين باوقات قياسية.
واعترف تاوسند في الوقت نفسه بالانضباط العالي لفصائل الحشد الشعبي بمعركة الموصل, نافياً تسجيل أي انتهاكات تذكر في محور الحشد الشعبي, الأمر الذي دفع نواباً للمطالبة بضرورة اشراك الحشد الشعبي بعملية اقتحام الموصل للاسراع بتحريرها من سيطرة العصابات الاجرامية.
ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان واشنطن تعمل للإبقاء على عناصر داعش الاجرامية لأطول مدة ممكنة, تحقيقاً لطموحاتها في المنطقة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان التحالف الدولي يرسل بين الحين والاخر أعداداً كبيرة من الجنود بذريعة دعم القوات الأمنية في محاربة الارهاب.
موضحاً بان الاستراتيجية الامريكية تعمل على اطالة أمد المعركة, والنكث بالاتفاقية الأمنية المبرمة مع العراق عبر اعادة انتشار قواتها.
منبهاً الى ان تأخير حسم المعركة يعود لمماطلة واشنطن بدخول الحشد الشعبي ضمن القوات المقتحمة للموصل, لكونهم يدركون جيداً قدرة الحشد الشعبي بسرعة حسم المعارك…لافتاً الى ان هنالك تخوفاً من دخول الحشد الى الموصل من قبل امريكا, لانهم اعترفوا بشكل واضح بالانضباط العالي للفصائل في المحور الموكل اليهم.
إلا ان دولاً اقليمية ومن ضمنها السعودية تصر على موقفها المعادي لفصائل الحشد الشعبي, حيث واصلت تصريحاتها المسيئة, متهمة وعلى لسان وزير خارجيتها عادل الجبير, مؤسسة الحشد “بالمؤسسة الطائفية”.
وفي الرد على تلك التصريحات يؤكد النائب عن محافظة نينوى حنين قدو, بان السعودية ادخلت العصابات الاجرامية لتحقيق أغراض طائفية في العراق, وهي مسؤولة عن الجرائم التي ارتكبت في سوريا والعراق.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بأنه من الصعب ان يمدح الجبير الحشد الشعبي والقوات الامنية, على الرغم من اعتراف أمريكا بانضباط فصائل الحشد في المعارك.
موضحاً بان القوات الامنية وفصائل الحشد مصممان على نهاية داعش بداية عام (2017), والقضاء على داعش هو هدف استراتيجي للحكومة العراقية, لذلك فان التصريحات الأمريكية بتحديد سقف زمني يمتد لأكثر من سنتين لهزيمة داعش في الموصل هي غير دقيقة.
مؤكداً بان فصائل الحشد لديها القدرة على حسم معارك حرب الشوارع, وتمتلك خبرة كبيرة في قتال العصابات الاجرامية, ومن الممكن ان يتم اشراكها في عمليات تحرير الساحل الأيمن للموصل. متابعاً بان مشاركة الحشد الشعبي سيسرّع من حسم المعركة في الموصل, ويساهم في انقاذ حياة مئات العوائل الموصلية العالقة في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الدموي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى