النازحون يهددون بعزلهم بعد تحرير الموصل فرض شخصيات جديدة يسبب خلافاً بين الجبوري والنجيفي بشأن الزعامة السنية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يتصاعد الصراع السياسي في الوسط السني بشأن الزعامة ومن سيقود مفاوضات التسوية مع التحالف الوطني في الوقت الذي ظهرت بعض الشخصيات السنية المدعومة من السعودية أمثال خميس الخنجر وجمال الضاري كقيادات جديدة , فالشارع السني بدأ يرفض الزعامات القديمة لأنهم هم من ادخلوا داعش الى مدنهم واكبر دليل على ذلك ما حدث في مخيمات النازحين في إقليم كردستان ورفضهم استقبال أعضاء الحكومة المحلية لمحافظة نينوى , مؤكدين انهم سيرموهم بـ”القمامة” بعد تحرير مدينتهم هم وقادة السنة لانهم باعوا مدنهم من أجل مصالحهم. ويرى مختصون بان التحالف الوطني له دور كبير في اختيار من سيتفاوض معهم من الزعامات السنية ويجب تفضيل من قاتل ضد داعش وليس القادة الحاليين لانهم شركاء لداعش , فالصراعات على الزعامة تتصاعد لان من سيفاوض التحالف الوطني على التسوية التاريخية هو من سيخوض الانتخابات المقبلة كممثل للسنة , كما ان التنافس على زعامة المكون السني هو سبب الخلاف بين رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي ٬ الذي يرى انه الأحق بمنصب رئاسة مجلس النواب والذي يعد المنصب الأعلى للمكون السني والخلاف بين المحورين ظهر بشكل علني خلال استجواب وزير الدفاع السابق خالد العبيدي والذي يعد مرشحاً من قبل اسامة النجيفي.
المختص في الشأن السياسي هاشم الكندي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تشهد الساحة السياسية السنية صراعات كبيرة على الزعامة ومن سيكون ممثلا عن أهل السنة في المفاوضات مع التحالف الوطني حول مشروع التسوية , فأسامة النجيفي وسليم الجبوري يريدان ان يعطيا انطباعات بأنهما من يمثلان السنة , إلا ان هناك شخصيات أخرى برزت من خلال الدعم الاقليمي والدولي من أجل تمثيل أهل السنة ومنهم خميس الخنجر…الذي يرتبط بالنظام المباد وجمال الضاري الذي يحظى بدعم سعودي لقيادة أهل السنة لان القادة السابقين يواجهون الرفض من المجتمع السني بسبب تخليهم عنهم وهم المسؤولون عن دخول داعش الى محافظاتهم وتسبب بنزوحهم. ويضيف الكندي: غياب الزعامة السنية الموحدة قد أخر الكثير من المشاريع , لذا على التحالف الوطني ان يراعي مبدأ الوطنية في التفاوض حول مشروع التسوية مع زعامات رفضت داعش وحاربتهم وليس مع من ورّط أهل السنة في مخيمات الاعتصام بحرب دمرت مدنهم وجعلتهم يعيشون في مخيمات النازحين.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي واثق الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): الساحة السياسية في العراق تشهد صراعات سياسية سواء كانت سنية أو كردية أو على مستوى التحالف الوطني , فالسنة دائما يتحدثون عن الزعامات التي تقودهم سواء الحالية أو من سيأتي لاحقا , وهناك مصادر مؤكدة ان هناك زعامات جديدة ستظهر وستشهد بغداد مفاوضات مع شخصيات جديدة مثل خميس الخنجر وجمال الضاري كزعامات جديدة لأهل السنة بسبب رفض المجتمع السني لقياداتهم القديمة التي ورطتهم في ادخال داعش لمدنهم وهروب القادة في فنادق اربيل وعمان وتركتهم تحت وطأة النزوح. وتابع الهاشمي: هناك تنسيق ما بين التحالف الوطني مع شخصيات سنية في الخارج من أجل اكمال مشروع التسوية التاريخية التي يعوّل عليها التحالف من أجل مرحلة ما بعد داعش. الى ذلك أكد النائب عبد الرحمن اللويزي٬ ان التنافس على زعامة المكون السني هو سبب الخلاف بين رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي ٬ وفيما أوضح بان النجيفي يرى انه الأحق بمنصب رئاسة مجلس النواب والذي يعد المنصب الأعلى للمكون السني بحسب التقسيمات السياسية ٬ وقال ان “التنافس على زعامة المكون السني هو سبب الخلاف بين رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي” ٬ مبيناً بان النجيفي يرى انه الأحق بمنصب رئاسة مجلس النواب والذي يعد المنصب الأعلى للمكون السني ولكنه ذهب الى الجبوري بحسب الاتفاقات والتقسيمات السياسية.



