اراء

قمة المونديال

بقلم/ محمد الجوكر ..

وصل المونديال إلى محطته الأخيرة بعد أن كشف عن طرفي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، إثر مواجهتين مثيرتين في الدور نصف النهائي، أسفرتا عن مواجهة مرتقبة وجماهيرية تجمع المنتخبين الإسباني والأرجنتيني في المشهد الختامي للبطولة الأكبر عالميًا.

وجاء تأهل المنتخب الإسباني عقب فوزه المستحق على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في مباراة خالفت التوقعات الأولية التي كانت تصب في مصلحة “الديوك” إذ فرض “الماتادور” أسلوبه التكتيكي ونجح في فرض أفضليته ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي عن جدارة.

ولحق المنتخب الأرجنتيني بنظيره الإسباني في النهائي بعد أن حوّل تأخره بهدف أمام نظيره الإنجليزي إلى انتصار ثمين بهدفين مقابل هدف، في “ريمونتادا” تأريخية قادها ليونيل ميسي، ليضرب موعدًا ناريًا مع الإسبان في نهائي مرتقب. وأشعل هذا الفوز فرحة عارمة بين الجماهير الأرجنتينية في الولايات المتحدة والأرجنتين، فيما خيّم الحزن على جماهير المنتخب الإنجليزي التي تحسّرت على ضياع التأهل في الدقائق الأخيرة، بعد أن قدّم منتخبها مستوى مشرّفاً طوال مشواره في البطولة.

ومع وصول البطولة إلى محطّتها الأخيرة، انحصر الصراع على الكأس الذهبية بين “التانغو” و”الماتادور”. ويسعى رفاق النجم ليونيل ميسي إلى الحفاظ على اللقب العالمي والتتويج به للمرة الثانية تواليًا بعد إنجاز مونديال قطر 2022، في حين يتطلّع المنتخب الإسباني إلى استعادة أمجاده ومعانقة الكأس للمرة الثانية في تأريخه بعد تتويجه بلقب نسخة 2010.

وتُعد هذه المرة السابعة التي تبلغ فيها الأرجنتين نهائي كأس العالم، بعدما توّجت باللقب ثلاث مرات، ليجدّد النهائي التقليدي بين قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية حضوره في تأريخ البطولة، وهو المشهد الذي تكرّر كثيرًا منذ انطلاق النسخة الأولى عام 1930.

وشهدت النسخة الحالية من المونديال كثيرًا من الجدل والإثارة، لا سيما فيما يتعلّق بمواعيد إقامة المباريات، إذ امتدّت بعض المواجهات حتى الساعات الأولى من الصباح في عدد من الدول بسبب فروق التوقيت، ما شكّل مشقة كبيرة لعشاق كرة القدم الراغبين في متابعة جميع المباريات.

كما لم يخلُ التنظيم من الانتقادات الموجّهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا للمرّة الأولى، وهو ما أثار آراء رأت أن الاعتبارات التسويقية والاقتصادية طغت على الجوانب الفنية. وزادت حدّة هذه المخاوف مع طرح فكرة زيادة عدد المنتخبات مستقبلاً إلى 64 منتخبًا، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا في القيمة الفنية ورونق البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى