أسود التاجي تعيد الحديث عن خطورة تربية الحيوانات المفترسة في المنازل

المراقب العراقي /يونس جلوب العراف..
أعادت حادثة العثور على الأسدين الهاربين في منطقة شاطئ التاجي ببغداد الجدل بشأن تربية الحيوانات المفترسة في المنازل والتي تُعد ظاهرة غير قانونية، وتشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على سلامة المربي، والمجتمع، والحيوان في الوقت نفسه وعلى الرغم من انتشارها كنوع من الهواية أو استعراض الثراء لدى البعض، إلا أن الجهات الحكومية والبيئية تمنعها بشكل قاطع ولكن الى الآن لم يتم القضاء على هذه الظاهرة .
وتفرض القوانين عقوبات صارمة على المخالفين حيث يحظر قانون حماية الحيوانات البرية في العراق تربية الحيوانات في المنازل، كما تفرض وزارة البيئة عقوبات بالحبس والغرامة المالية والمصادرة إلا أن المخالفات مازالت مستمرة ،لذلك أعلنت وزارة البيئة، توجيه إنذار جديد إلى جميع حائزي ومالكي الحيوانات المفترسة والبرية، داعية إلى تسليمها خلال مدة أقصاها (10) أيام، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بعد انتهاء المهلة ،استنادا إلى أحكام المادة (18/ثانياً وثالثاً) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009، والمادة (8) من قانون انضمام العراق إلى اتفاقية (سايتس) رقم (29) لسنة 2012.
في الجانب الديني أجمع علماء الدين على عدم جواز اقتناء وترويض الحيوانات التي لا يُؤكل لحمها كالسباع، لما فيها من ضرر محقق لغياب الأمان فغريزة الحيوان المفترس (كالأسود، النمور، والذئاب) لا يمكن محوها بالترويض، وهناك حوادث متكررة لهجومها على أصحابها أو جيرانهم ، فضلا عن كون المنازل والمزارع الخاصة تفتقر للمساحات الشاسعة والظروف البيئية والصحية التي تحتاجها هذه الكائنات البرية.
كما أن هناك أشياءً قد لا تقع في بال مربي الحيوانات المفترسة، وأهمها هو خطر الهروب، حيث يسهل على هذه الحيوانات اختراق السياج المنزلي، مما يثير الرعب ويعرض حياة المئات في الأحياء السكنية للخطر الدائم وآخرها ماحدث في منطقة شاطئ التاجي ببغداد الذي أثار الرعب في نفوس المواطنين من سكنة المنطقة الذين أعلنوا هروب الأسدين من منزل مربيهما في المنطقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى ضوء ذلك توجهت قوة خاصة لمعالجة الموقف وتمكنت من القبض على الأسدين قبل التسبب بحادثة في المنطقة.
العديد من المواطنين أشادوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقرار وزارة البيئة الخاص بإنذار جميع من بحوزته حيوانات مفترسة أو برية أو مهددة بالانقراض، وتسليمها إلى الوزارة ومديرياتها التابعة لها، مؤكدين في الوقت نفسه أن مدة (10) أيام كافية لتسليم الحيوانات المفترسة ،وطالبوا الوزارة بالعمل على منع صيد الأشبال وتهريبها للمنازل لكون هذا العمل يعرض الأنواع النادرة لخطر الانقراض ويغذي السوق السوداء، فضلا عن أن تجارة هذه الحيوانات البرية غير القانونية تُعد جرائم بيئية خطيرة تهدد حياة المواطنين، وتزيد من احتمالية انتقال الفيروسات والأوبئة المشتركة بين الحيوان والإنسان وهو ما يجب أخذه بنظر الاعتبار من أجل حماية المواطنين بصورة جيدة من آثار تربية الحيوانات المفترسة في المنازل .



