سلايدر

على الرغم من مخاوف التجسس والاستحقاقات المالية.. الخلافات السياسية وتقاطع القوانين المقدمة من الحكومة والبرلمان تعطل اقرار قانون الاتصالات

2121

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يشكل قانون الاتصالات حائط الحماية الأول للعراق في وجه محاولات الاختراق الالكترونية والتجسس، اضافة الى انه في حال اقراره سيستحصل مليارات الدولارات المستحقة على شركات الهاتف، فالكيبل الخاص بالعراق موجود في قطر وفرنسا والأردن وهذا يعني ان هناك امكانية للتجسس، لأنه ليس لدينا ناقل وطني فشركات النقال غير عراقية ولا توجد آلية رقابية، ولكن توجد آليات وعقود فقط تم توقيعها مع هيئة الاعلام والاتصالات، وعلى الرغم من هذه المخاوف…والاستحقاقات إلا ان القانون معطل في البرلمان بسبب تقاطع الصلاحيات بين أكثر من جهة.
وقد أكدت لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية، امس الاحد، ان تجسس شركات الهاتف النقال أمر وارد بسبب غياب القوانين، موضحة بان جميع القوانين التي تتعلق بهذا المجال لا تزال قيد المباحثة في مجلس النواب، مشيرة الى ان التجسس يشمل ايضاً البرامج التي تعمل على الانترنت كبرنامج الفايبر وغيره.وقال عضو اللجنة شوان الداودي: “تجسس شركات الهاتف النقال أمر وارد بسبب غياب القوانين وغياب الرقابة عليها”، مشيراً الى ان “جميع القوانين التي تتعلق بهذا المجال لا تزال قيد التباحث في مجلس النواب”. وأوضح الداودي: “قوانين هيئة الاتصالات والاعلام وقانون جرائم المعلوماتية بالإضافة الى قانون وزارة الاتصالات جميعها معطلة الى غاية الان حيث ان إقرارها سيبعد خطر التجسس بشكل كبير”، مبيناً بأن التجسس يشمل أيضاً البرامج التي تعمل على الشبكة العنكبوتية (الانترنت) كبرنامج الفايبر وغيره.
نائب رئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية عهود الفضلي، أكدت أن الكيبل الخاص بالعراق خارج سيطرته، ولا يوجد ناقل وطني، كاشفة عن وجود أكثر من قانون مقدم من أكثر من جهة أدى الى تقاطعها، داعية الجهات المعنية بالاتفاق على قانون موحد للاعلام والاتصالات. وقالت الفضلي لـ(المراقب العراقي): “هيئة الاعلام والاتصالات هي التي تتولى مراقبة الشركات”، واضافت: “الكيبل الخاص بالعراق موجود في قطر وفرنسا والاردن وهذا يعني ان هناك امكانية للتجسس، لأنه ليس لدينا ناقل وطني”، موضحة ان “شركات النقال غير عراقية ولا توجد آلية رقابية، ولكن توجد آليات وعقود فقط تم توقيعها مع هيئة الاعلام والاتصالات”. وتابعت الفضلي: “نحن في لجنة الثقافة قدمنا قانون الهيئة وقد قرئ قراءة أولى وثانية ولم يتم اقراره بسبب الخلافات”، وبينت: “هيئة الاعلام والاتصالات قدمت قانونها الخاص ورئاسة الوزراء قدمت قانوناً اخر اضافة الى قانون موجود ومعمول به هو قانون الاتصالات، وهذا أدى الى وجود تقاطع بين هذه القوانين”، وشددت على ان لجنة الثقافة النيابية تسعى لاقراره في الفصل التشريعي المقبل لأن هذا القانون مهم فهو ينظم عمل الاعلام والاتصالات. ودعت الفضلي الى تشكيل فريق عمل مكون من لجنة الثقافة ولجنة الخدمات ووزارة الاتصالات والجهات المعنية لاقراره مع الاضافة والتطوير عند اللزوم، ونبهت الى انه علينا أن لا ننتظر الحكومة لارسال القانون ويجب تشريع القانون للمحافظة على طيفنا الترددي، منوهة الى ان “القانون سيؤدي الى حماية الموارد والاتصالات وحق المواطن لان الاتصالات تشكل مورداً ثابتاً مثل النفط”. وأشارت الفضلي الى ان لدينا استحقاقات لدى شركات النقال تقدر بمليارات الدولارات بالاضافة الى ان وضعنا خاص يجب تحصينه من الانكشاف للآخرين، لافتة الى ان لجنتها تسعى لاقرار القانون جهد الامكان.
يذكر ان العديد من التقارير الاعلامية قد تحدثت عن تجسس شركات الهاتف النقال في العراق على المواطنين والسياسيين والقادة العسكريين مما يشكل خطراً كبيراً على الأمن القومي في حال ثبتت صحتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى