اخر الأخبارطب وعلوم

الجمهورية الإسلامية ترد بجيل جديد من الصواريخ الباليستية

بعد العدوان الأمريكي الأخير

أعلنت الجمهورية الإسلامية تنفيذ ضربات ضد المصالح الامريكية في المنطقة رداً على العدوان الأخير على الأراضي الإيرانية، وقد استخدمت طهران مجموعة من الصواريخ الباليستية ذات القدرات العالية ومن بينها صواريخ (قدر وعماد وخيبرشكن وفاتح 110 وذو الفقار).

وبحسب المعلومات المنشورة، استهدفت هذه العملية مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة الأمير الحسن الأمريكية بالأردن، ومركز القيادة والسيطرة ومركز صيانة وإصلاح الطائرات المقاتلة في قاعدة العديد الجوية بقطر، بالإضافة إلى مراكز الدعم اللوجستي للسفن ومنصات التزود بالوقود لحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم بسلطنة عُمان.

وجاءت هذه العملية في إطار رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الهجمات الأمريكية الأخيرة على أراضيها، وتُعتبر الأهداف المختارة من أهم مراكز القيادة والدعم واستمرارية العمليات للقوات الأمريكية في المنطقة.

واستُخدم في هذه الهجمات جيل جديد من الصواريخ الباليستية والصواريخ الموجهة بدقة بعيدة المدى، من إنتاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ وهي صواريخ شكلت العمود الفقري لقوة الردع الإيرانية في السنوات الأخيرة، كما استُخدمت في هذه العمليات صواريخ باليستية من طراز قادر، وعماد، وخيبر شكان، وفاتح 110، وذو الفقار؛ وهي مزيج من الصواريخ الموجهة بدقة، التي تعمل بالوقود الصلب والوقود السائل، والمصممة لتدمير الأهداف الاستراتيجية والعسكرية بدقة عالية.

صاروخ قادر الباليستي

يُعدّ صاروخ قادر أول صاروخ بعيد المدى من الجيل الأول في البلاد؛ وهو صاروخ من ثلاثة أجيال (F وH وS)، يبلغ طوله 17 مترًا ووزنه ما بين 15 و17.5 طنًا، ويصل مداه العملياتي إلى ما بين 1350 و1950 كيلومترًا.

يتميز صاروخ قادر بنظام دفع ثنائي المراحل يعمل بالوقود السائل والصلب، ويطير في مسار باليستي، وأُطلق صاروخ قادر من طراز قادر H على مواقع صهيونية في الأراضي المحتلة خلال الموجة الحادية والعشرين من عملية “الوعد الصادق 3″، كما أن هذا الصاروخ مُجهز برأس حربي متعدد الرؤوس.

صاروخ عماد الباليستي

يُعدّ صاروخ عماد أحد الأسلحة الموجودة في المدن الصاروخية تحت الأرض التابعة للحرس الثوري، وهو أول صاروخ باليستي إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود السائل ومجهز برأس حربي موجه، وتُتيح هذه الميزة تركيب أجنحة على الرأس الحربي للصاروخ، مما يمنحه القدرة على التوجيه والتحكم حتى لحظة الاصطدام، يبلغ طول صاروخ عماد 15.5 مترًا ويزن أكثر من 17 طنًا، ويبلغ مداه 1700 كيلومتر، وهو قادر على حمل رأس حربي يزن 750 كيلوغرامًا.

صاروخ خيبر شكن الباليستي

يُعدّ صاروخ خيبر شكن (كاسر خيبر) أحد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتطورة، ويبلغ مداه 1450 كيلومترًا، وصُمّم هذا الصاروخ بطول 10.5 أمتار، وقطر 800 مليمتر، ووزن 4500 كيلوغرام، وتتحرك رأسه الحربية التي تزن 500 كيلوغرام نحو الهدف بسرعة تتجاوز 5000 كيلومتر في الساعة، ومن أبرز ميزات صاروخ خيبر شكن رأسه الحربي القابل للفصل والتوجيه، والذي يُمكن التحكم به وتغييره حتى لحظة الاصطدام، يُمكن لهذا الرأس الحربي خداع أنظمة الدفاع والصواريخ المعادية من خلال تنفيذ مناورات معقدة، مما يزيد من دقته.

صاروخ فاتح 110 الباليستي

يُعدّ صاروخ فاتح 110 صاروخًا أحادي المرحلة يعمل بالوقود الصلب، وقد حلّ محلّ صاروخ شهاب 1 كصاروخ تكتيكي موجّه بدقة عالية نظرًا لدقّته الفائقة، ويبلغ أقصى مدى لهذا النوع من الصواريخ الإيرانية 300 كيلومتر، ويستخدم الصاروخ التوجيه بالقصور الذاتي وتقنيات مساعدة للتوجيه، ويحتوي على محرك أحادي المرحلة.

صاروخ” ذو الفقار” الباليستي

يُعدّ صاروخ ذو الفقار الباليستي أحد صواريخ القوات المسلحة الإيرانية قصيرة المدى، التي تعمل بالوقود الصلب، وهي صواريخ تكتيكية دقيقة التوجيه، وقد كُشف عنها لأول مرة خلال مناورات “الرسول الأعظم (ص)” في بندر عباس.

يتميز هذا الصاروخ، الذي يستخدم نظام توجيه متطور، بدقة عالية في إصابة الأهداف، وهو مصمم لتدمير الأهداف الاستراتيجية في عمق ساحة المعركة.

بمدى يصل إلى 700 كيلومتر ورأس حربي يزن حوالي 500 كيلوغرام، يستطيع صاروخ ذو الفقار استهداف مراكز القيادة والمنشآت العسكرية والمدارج وغيرها من الأهداف الحساسة. بالإضافة إلى تقليل وقت التحضير، مكّن استخدام الوقود الصلب من إطلاقه بسرعة وزيادة قدرته على المناورة العملياتية.

من أهم مميزات صاروخ ذو الفقار: دقة التوجيه العالية، ونظام التوجيه بالقصور الذاتي مع نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ومقاومته للحرب الإلكترونية والتشويش؛ وهي ميزة تسمح للصاروخ بالحفاظ على دقته في مواجهة التشويش الإلكتروني ومحاولات تغيير مساره.

يتميز صاروخ ذو الفقار بإمكانية نشره على منصات إطلاق ثنائية الشعب متحركة، وذلك بفضل أبعاده الصغيرة نسبيًا ووزنه المناسب. هذه الميزة، إلى جانب سرعة التحضير والإطلاق، تتيح له سرعة الحركة، وزيادة قدرة النظام على البقاء، وتنفيذ عمليات “الإطلاق والتحرك”، مما يُصعّب على العدو اكتشافه وتدميره.

بفضل تصميمه الذي يتميز بانخفاض مقطعه الراداري، وقدرته العالية على الحركة، ودقة إصابته، يُعدّ ذو الفقار أحد أهم الصواريخ التكتيكية الإيرانية؛ فهو صاروخ يلعب دورًا محوريًا في تعزيز قوة الردع وقدرة الاستجابة السريعة للقوات المسلحة في مواجهة التهديدات الإقليمية.

وأظهرت هذه العملية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رداً على أي عدوان، بالإضافة إلى امتلاكها مجموعة من الأهداف المحددة، لديها القدرة على شن هجمات متزامنة ودقيقة ضد مراكز القيادة والدعم والبنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى