اخر الأخبار

من الشهود على الإنسان يوم القيامة كما جاء في القرآن الكريم؟

الشاهد الأول والأخير هو الله “فَإِلَيْنَا مَرْجِعهمْ ثم الله شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلونَ””قلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا” يروى أن الإنسان العنيد الظلوم يحاجج الله يوم القيامة، ويكذب بكل الشهود ويقول لله عزّ اسمه: إن هذه الجوارح والجوانح أنت أنطقتها، وهؤلاء الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة عليهم السلام جميعاً يأتمرون كلهم بأمرك. فيقول الله له: إني أنا الله الذي لا إله إلا أنا أشهد عليك بأنك فعلت كذا وفعلت كذا, ولات حين مناص. وفي الخبر الشريف: “اتقوا معاصي الله في الخلوات، فإن الشاهد هو الحاكم” النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام قال تعالى: “وَيَكونَ الرسول عَلَيْكمْ شَهِيدًا””فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كل أمةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤلاء شَهِيدًا” وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: “نحن الشهداء على شيعتنا، وشيعتنا شهداء على الناس، وبشهادة شيعتنا يخبرون ويعاقبون” وقال عليه السلام في قوله تعالى “لِيَكونَ الرسول شَهِيدًا عَلَيْكمْ” “فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عزّ و جلّ، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق صدقناه يوم القيامة، ومن كذب كذبناه يوم القيامة” من الشهود الملائكة “إِذْ يَتَلَقى الْمتَلَقيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشمَالِ قَعِيدٌ” وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: “هما الملكان، وسألته عن قول الله تبارك وتعالى “هَذَا مَا لَدَي عَتِيد” قال عليه السلام: هو الملك الذي يحفظ عليه عمله…” وفي دعاء كميل “وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين، الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني، وجعلتهم شهوداً عليّ مع جوارحي، وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم، والشاهد لما خفي عنهم … من الشهود الجوارح والجوانح وهي الجلود والأيدي والأرجل والألسن، والسمع والبصر والفؤاد، قال الله تعالى: “وَيَوْمَ يحْشَر أَعْدَاء اللهِ إِلَى النارِ فَهمْ يوزَعونَ * حَتى إِذَا مَا جَاؤوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ وَجلودهمْ بِمَا كَانوا يَعْمَلونَ”ومن الشهود ايضا الأرض تشهد للمؤمن بما قام عليها من الطاعات والصلاة، وتشهد على العاصين بما عصوا على ظهرها. عن أبي عبد الله عليه السلام في جواب من سأله: “يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها؟، قال عليه السلام: لا بل ها هنا وها هنا؛ فإنها تشهد له يوم القيامة” وكذلك تشهد الأيام وهي عمر الإنسان الذي ينقضي يوماً بعد يوم، ليلاً ونهاراً، وأيام الإنسان ثلاثة كما ورد في الرواية: يوماً مضى لن يعود، ويومٌ يأتي وقد يأتي وأنت لست فيه، ويوم أنت فيه فانظر ماذا تفعل.والإنسان مسؤول عن عمره يوم القيامة فيما أمضاه، وبالتالي فإن الأيام ستشهد عليه كما ورد الخبر الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام قال: “ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم: يابن آدم أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل فيّ خيراً واعمل فيّ خيراً، اشهد لك به يوم القيامة، فإنك لست تراني بعدها أبداً. قال عليه السلام وكان علي عليه السلام إذا أمسى يقول مرحباً بالليل الجديد والكاتب الشهيد، اكتبا على اسم الله، ثم يذكر الله عز و جلّ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى