اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستلهم روح الإمام الحسين “ع” في الصمود والانتصار

مجسدة شعار “هيهات منا الذلة”

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يستذكر العالم الإسلامي خلال هذه الأيام، ملحمة الصمود التي جسّدها الإمام الحسين “عليه السلام”، وآل بيته وأصحابه الكرام، والتي مثلت على مر التأريخ منارة للمقاومين ومصدر الهام للحركات التحررية في العالم أجمع، لأنها جسدت أسمى معاني التضحية والثبات في مواجهة الظلم والاستبداد، ورسخت حقيقة مفادها، ان المطالبة والدفاع عن الحق لا يرتبط بالعدد والقوة العسكرية بل بالإصرار والايمان بالقضية التي يدافع عنها الأحرار في بقاع العالم أجمع.
وتتزامن ذكرى العاشر من محرم هذا العام، مع حدث تأريخي يتمثل بانتصار الجمهورية الإسلامية، إذ استطاعت إيران رغم الفارق الكبير بالقدرات العسكرية، ان تلحق بأمريكا والكيان الصهيوني هزيمة كبيرة على مستوى المواجهة الحربية المباشرة، والمفاوضات، بعد صمود أسطوري للشعب وايمانه بقادته، مستلهمين من قضية الإمام الحسين “ع” منهجاً في المواجهة.
ويرى مراقبون، أن التأريخ أعاد نفسه خلال حرب الـ40 يوماً، إذ يتمثل معسكر الحق بالجمهورية الإسلامية التي رفضت ان تخضع لإملاءات الاستكبار العالمي، فيما يتمثل معسكر الباطل بأمريكا والكيان الصهيوني اللذين يريدان الهيمنة على الدول الإسلامية ونهب خيراتها وثرواتها، لذا فأن هذه المعركة وان كثرت تضحياتها، إلا انها استطاعت ان تُعيد الحق الى مساره الصحيح وتُنهي سيطرة الغرب على دول المنطقة.
ولم تحقق الجمهورية الإسلامية هذا الانتصار العظيم لولا وجود مدرسة الإمام الحسين “ع” التي علّمت العالم رفض الظلم والاستبداد والتضحية من أجل المبادئ، والثبات رغم قلة الإمكانات وخذلان الناصر، وتحويل القضية الى رسالة خالدة تلهم المجاهدين لإكمال معركتهم مهما بلغت صعوبتها، حتى وان استشهد قادة كبار مثل السيد الشهيد حسن نصر الله والإمام الخامنئي “رضوان الله تعالى عليهما” وغيرهما من القادة العسكريين، فأن هذا هو جزء من خط الإمام الذي رسمه للأحرار الذين يسيرون على نهجه.
ويقول المحلل السياسي علي فضل الله لـ”المراقب العراقي”: إن “ثورة الإمام الحسين لم تكن عادية كباقي الثورات في العالم، بل هي عصارة النهج السماوي، وهي تأريخ الأنبياء والأوصياء”.
وأضاف فضل الله، أن “ثورة الإمام الحسين ستبقى نبراساً لكل المستضعفين في العالم والمقاومين، من أجل مواجهة الشر أياً كانت قوته أو عدده، منوهاً الى ان واقعة الطف كانت الوقود المعنوي الذي استطاع المقاومون من خلاله مواجهة أعتى الطغاة على مر التأريخ”.
وتابع، أنه “في هذه الأيام استحضرنا ثورة الإمام الحسين خلال مواجهة الجمهورية الإسلامية للجبروت الأمريكي والصهيوني الذي يتعامل بتوحش مع العالم، وأرعب المجتمع الدولي، باستثناء المقاومين الذين استطاعوا بدعم الجمهورية الإسلامية ان يكبّدوا الاستكبار العالمي هزيمة تأريخية على مختلف الجبهات”.
وبيّن فضل الله، أن “الجمهورية الإسلامية اثبتت خلال حربها، ان التمسك بالمبادئ وبنهج الأنبياء والأوصياء سيذوب جميع الفوارق وسيكون النصر حليفه، فالمعركة الأخيرة لم تكن متماثلة من حيث العدة والعدد، إلا ان العقيدة والايمان جعلا من النصر حليفاً لإيران”.
وبقيت ثورة كربلاء رمزاً عالمياً للصمود في وجه الظلم، واستلهمت منها حركات التحرر والمقاومة في أزمنة وأماكن مختلفة، كلٌّ وفق سياقه التأريخي والسياسي، فالإمام الحسين قدّم مثالاً في عدم التنازل عن المبادئ مهما كانت التضحيات والصمود بوجه الظلم والطغيان، ورسم خطاً لا يموت بالتقادم وسيبقى درباً للثورة ضد الاستبداد على مر الأزمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى