تهريب 750 ألف برميل من النفط الخام يومياً..اربيل تزور البضائع المستوردة لمحافظات الوسط والجنوب للتهرّب من الرسوم الكمركية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يواصل اقليم كردستان تهريب النفط الخام عبر الحدود مع تركيا بواسطة السيارات الحوضية وكذلك استخدام خط جيهان لتصدير كميات من النفط خارج سيطرة الحكومة المركزية ، وتقوم عائلة بارزاني بالاستحواذ على الجزء الاكبر من هذه الاموال , في الوقت نفسه يعاني موظفو السليمانية وحلبجة من عدم توزيع رواتبهم , بينما نرى ان هذه المشكلة مختفية من اربيل ودهوك بسبب استحواذ بارزاني على الأموال وعدم توزيعها بشكل عادل وهذا ينطبق على حالة الاعمار التي تشهدها اربيل وحرمان السليمانية منها,كما تتعمد اربيل التهرّب من الرسوم الكمركية من خلال تزوير البضائع المستوردة وخاصة البيض المستورد وحذف العلامة للدول المصدرة ووضع صنع في الاقليم , ولم يتوقف الامر على ذلك بل ان هناك مطالبات من قبل نواب اربيل بحصة من الاحتياطي النقدي للحكومة المركزية الذي جمع من نفط البصرة من أجل دفع رواتب الموظفين في الاقليم. ويرى مختصون ان عدم وجود ثقة بحكومة اربيل دفع المركز الى اضافة بنود جديدة في الاتفاقية النفطية حتى لا تستولي عليها اربيل من دون تنفيذ الاتفاق , كما ان عدم حصول موظفي السليمانية وحلبجة على رواتبهم بسبب استحواذ بارزاني على موارد النفط المالية وعدم توزيعها من أجل رضوح الأحزاب الكردية الأخرى لحكومة بارزاني.
المختص في الشأن السياسي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية تهريب النفط من قبل حكومة اقليم كردستان مستمرة منذ 2003 ولحد الان وبعلم الحكومة المركزية ,بل انهم يستخدمون خط جيهان في تصدير نفط الاقليم دون موافقة بغداد ,فالاكراد عندما يشعرون بانخفاض أسعار النفط يلجأون الى بغداد لأنهم يحتاجون مليار دولار شهريا فيلجأون لعقد الاتفاقات مع حكومة بغداد من اجل الحصول على نسبتهم من الموازنة وبرغم ذلك فأن عمليات التهريب مستمرة الى تركيا عبر الناقلات الحوضية..كما انهم يتهربون من اللجان المختصة للبحث في سجلات منافذهم الحدودية ,وكذلك يقومون بعمليات تزوير للمنتجات التي يستوردونها والتي تذهب الى العاصمة من خلال تغيير علامة الصنع للدول المستوردة ولصق علامة الاقليم عليها من اجل التهرّب من الرسوم الكمركية وادخال البضائع التالفة وغير الصالحة للاستهلاك الى بغداد ومحافظات الوسط والجنوب . وتابع المشهداني: تصريحات بعض نواب اربيل حول ضرورة دفع جزء من الاحتياطي النقدي للبنك المركزي الى الاقليم لدفع رواتب الموظفين , دعوات باطلة لان الاحتياطي يكون من نفط البصرة وهم لم يساهموا به بل ان حكومتهم تستحوذ على واردات الاقليم النفطية حتى تضخمت ثرواتهم والتي تجاوزت الـ(80) مليار دولار , حتى ان بارزاني يتبع سياسة ازدواجية في توزيع الثروات بين محافظات الاقليم فنرى الازمة في السليمانية وحلبجة ولا توجد ازمة في رواتب اربيل ودهوك , فالأحرى بهم ان يطالبوا عائلة بارزاني بأموال النفط لتوزيعها على موظفيهم.
من جهته ، كشف النائب زاهر العبادي عضو لجنة النفط النيابية عن إن حكومة إقليم كردستان تُهرب يوميا ما يقارب 750 الف برميل من النفط الخام ومشتقاته بشكل يومي إلى داخل الحدود التركية ، مشيرة إلى أن تلك الكميات تهرّب عن طريق الشاحنات وبإشراف رسمي من قبل حكومة كردستان . وقال: الحكومة المركزية في بغداد لا تعلم كميات النفط التي تُهرب من الحقول النفطية الشمالية وبأشراف حكومة إقليم كردستان ، مشيرا إلى أن تلك الحقول تابعة للحكومة إلا أن كردستان تُهرب النفط إلى تركيا ومن دون أشراف رسمي من قبلها . وأوضح: كردستان تُهرب بشكل يومي 750 الف برميل من النفط الخام ومشتقاته عن طريق الصهاريج ليتم نقلها إلى داخل الحدود التركية ، مؤكدا أن تلك الكميات لا يتم صرف إيراداتها المالية من قبل كردستان إلى شركة سومو في بغداد.



