سلايدر

أرسلت شحنات أسلحة كبيرة الى المناطق الغربية.. جنرال أمريكي يحذر من مخطط سعودي لإشعال حرب طائفية في العراق للتغطية على خسائرها بالمنطقة

2017

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
غذّت السعودية العصابات الاجرامية في العراق بالمال والسلاح طوال السنوات الماضية, وهو ما ساعد بدوره على ديمومة تلك الجماعات, ووفّر لها القدرة على المطاولة واحتلال المدن, إلا ان تضافر جهود القوات الامنية بمختلف صنوفها, ودور الحشد الشعبي المهم في خوض المعارك ضد تنظيم داعش طوال السنتين الماضيتين, عمل على تحجيم دور تلك الجماعات بعد فقدانها السيطرة على أماكن عدة كانت تهيمن عليها منذ سنوات عدة في محافظات صلاح الدين والانبار واجزاء من الموصل.
وتحقيق تلك الانتصارات لم يكن في حسبان الدول الداعمة للارهاب ومنها السعودية, لذلك تعمل تلك الدول على ايجاد الفرص لاعادة الفوضى في تلك المدن, عبر مد الجماعات الاجرامية بالأسلحة الحديثة والمتطورة بشهادة الادارة الامريكية, التي اعترف أحد جنرالاتها باستمرار تدفق الأسلحة الى الجماعات الارهابية في الانبار منذ عدة شهور, حيث أكد الجنرال جوزيف فوتيل في استخبارات القيادة المركزية الامريكية بان تقارير الإستخبارات العسكرية تتابع شحنات الأسلحة السعودية المتصاعدة الى (العشائر السنيّة) في الأنبار إستعداداً٬ كما يبدو للمواجهة الحتمية مع وحدات الحشد الشعبي بحسب تصريحه.
وهو ما يثير المخاوف من احتمالية فتح جبهة جديدة مع العمليات العسكرية التي تدار لتحرير الموصل أو بعدها , على غرار ما جرى في سوريا عندما حررت قوات الجيش السوري مدينة حلب وفتحت جبهة جديدة للعصابات الاجرامية في تدمر بحسب ما يراه مراقبون.ويرى الخبير الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان بعض المناطق في مدينة الانبار مازالت غير مستقرة ومن ضمنها القائم ومؤجلة لما بعد الموصل.لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان السعودية دعمت عصابات داعش الاجرامية طوال السنوات الماضية بأحدث الأسلحة سواء في العراق أو سوريا, مؤكداً بان الكثير من القادة في الحشد الشعبي كشفوا عن تزويد السعودية لداعش بسيارات الدفع الرباعي والأسلحة والصواريخ بعيدة المدى…مشدداً على ان التصريحات الأمريكية, لها أهداف مبطنة كونها تحاول التلويح بالعودة الى نقطة الصفر, لاسيما بعد الانتصارات التي تحققت في السنوات الماضية التي تمكنت من تحرير المحافظات المغتصبة.
موضحاً بان السعودية وأمريكا تعملان على خلط الأوراق واعادة عقارب الساعة, مستبعداً قدرة التنظيمات الاجرامية في اعادة سيطرتها على محافظة الانبار, لعدة أسباب منها, ان المواطن الانباري يعي حجم المؤامرة التي حيكت ضده, بعد الدمار الذي حل بالمحافظة جراء سيطرة داعش عليها. وتابع: المناطق كانت مغتصبة من داعش هي بحاجة الى الاستقرار واعادة البناء بعد ان ضاقت مرارة داعش .
من جانبه ، يعتقد عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي ناظم الاسدي, ان الخطورة موجودة, طالما وجدت العصابات الاجرامية لها موطئ قدم في المحافظات المغتصبة. لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان تحرير الموصل سينهي كل شيء, وستعالج الجيوب من قبل القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي.
مستبعداً ان تعود المحافظات المحررة بيد داعش مجدداً, بسبب وعي أهالي تلك المحافظات بخطورة تلك الجماعات الاجرامية, ناهيك عن عدم قدرتها على الصمود أمام الحشد الشعبي والقوات الامنية التي اصبحت لديها القدرة لمواجهة تلك التنظيمات.
وتابع الاسدي: بعد تضييق الحصار على داعش لاسيما بعد عمليات قادمون يانينوى, حاولت الجماعات الاجرامية ان تفتح بعض الثغرات لمشاغلة القوات الامنية, وهذا الاسلوب قد عرفناه في جميع معارك التحرير سواء في الفلوجة أو تكريت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى