اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تسيطر على مستقبل صناعة السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي

تواصل الصين تقدمها في مجال صناعة السيارات الكهربائية وبرزت كمنافس قوي لجميع بلدان العالم، إذ شددت القيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة، وهي المواد التي تُعد العمود الفقري للصناعات التكنولوجية والعسكرية الحديثة. ويأتي القرار الصيني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص اعتمادها التأريخي على الإمدادات الصينية وبناء منظومة إنتاج محلية قادرة على تأمين احتياجاتها الاستراتيجية.

وأعلنت السلطات الصينية فرض ضوابط تصدير جديدة تشمل مجموعة من المواد الأرضية النادرة ذات الاستخدامات المزدوجة، ما يمنع الشركات الصينية من توريدها إلى عدد من الشركات الأمريكية، من بينها شركتا MP Materials وUSA Rare Earth اللتان تمثلان حجر الأساس في خطة الولايات المتحدة لإحياء صناعة المعادن والمغناطيسات النادرة محليًا.

وتعتبر هذه المواد من العناصر الاستراتيجية الحساسة نظراً لاستخدامها في التطبيقات المدنية والعسكرية على حد سواء، الأمر الذي يمنحها أهمية متزايدة في ظل سباق القوى الكبرى على التفوق الصناعي والتكنولوجي.

أصبحت العناصر الأرضية النادرة مكوناً لا غنى عنه في العديد من الصناعات المتقدمة التي تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي.

وتدخل هذه المواد في تصنيع:

 السيارات الكهربائية.

توربينات الطاقة المتجددة.

الطائرات المسيرة العسكرية.

أنظمة الصواريخ المتطورة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

الإلكترونيات الدقيقة.

الروبوتات الصناعية.

المحركات عالية الكفاءة.

ومع تزايد الاعتماد العالمي على التكنولوجيا النظيفة والمتقدمة، ازدادت أهمية هذه المعادن باعتبارها موردًا استراتيجيًا يصعب الاستغناء عنه.

ورغم امتلاك العديد من الدول احتياطيات من العناصر الأرضية النادرة، فإن الصين مازالت اللاعب الأكثر نفوذًا في عمليات التكرير والمعالجة.

وتشير البيانات إلى أن بكين توفر نحو 90% من إمدادات العناصر الأرضية النادرة الخفيفة عالميًا، بينما تستحوذ على أكثر من 98% من عمليات معالجة العناصر الأرضية النادرة الثقيلة.

وتمنح هذه الهيمنة الصين قدرة كبيرة على التأثير في سلاسل التوريد العالمية والصناعات التي تعتمد على تلك المواد الحيوية.

وتمثل القيود الصينية تحديًا واضحًا للسياسات الأمريكية الرامية إلى إعادة بناء قطاع المعادن الحيوية داخل الولايات المتحدة.

وخلال السنوات الأخيرة، حصلت شركتا MP Materials وUSA Rare Earth على دعم حكومي أمريكي بمئات الملايين من الدولارات، بما في ذلك تمويلات من وزارة الدفاع، بهدف تطوير قدرات التعدين والمعالجة والتصنيع محليًا.

وتهدف هذه الاستثمارات إلى تقليل الاعتماد على الصين وضمان توفر المواد الأساسية للصناعات المدنية والعسكرية، إلا أن الخطوات الصينية الأخيرة قد تزيد من صعوبة تحقيق هذا الهدف على المدى القريب.

وتزايدت المخاوف داخل قطاع تصنيع المغناطيسات مع صعوبة الحصول على المواد الأرضية النادرة الثقيلة.

ويؤكد مسؤولون تنفيذيون، أن الإمدادات المتاحة أصبحت محدودة للغاية، في حين تلجأ بعض الشركات الصغيرة إلى مصادر بديلة عبر عمليات إعادة التدوير في أوروبا.

لكن التحدي الأكبر يواجه المشروعات الأمريكية الضخمة التي تحتاج إلى آلاف الأطنان سنويًا من المواد الخام لضمان استمرارية الإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى