إستئناف العمل باتفاق حلب …الجماعات المسلحة تحرق خمس حافلات مخصصة لإجلاء أهالي الفوعة وكفريا


المراقب العراقي – خاص
أكدت مصادر في بلدتي كفريا والفوعة إن 5 حافلات فقط وصلت إلى البلدتين من أصل 51 حافلة كان من المقرر وصولها، مشيرة إلى أن بقية الحافلات أحرقت من المسلحين الذين يحاولون منع تطبيق “اتفاق حلب – كفريا والفوعة”، القاضي بإخلاء الأحياء الشرقية في حلب من الوجود المسلح مقابل إخلاء الحالات الإنسانية من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين.وبحسب المصادر، فإن الاتفاق مدد ليشمل كلاً من بلدتي “مضايا” و “الزبداني” الواقعتين بريف دمشق الغربي، على أن يخرج الجرحى والمرضى من بلدتي كفريا والفوعة على دفعات الأولى تخرج بالتزامن مع خروج الدفعة الأولى من المسلحين المتبقين في حلبوفيها يخرج 1200 مدني من كفريا والفوعة مقابل وصول نصف المسلحين المتبقين في حلب مع عوائلهم.وأضافت المصادر نفسها إن الدفعة الثانية من مدني كفريا والفوعة ستكون 1200 شخص، تتحرك من البلدتين المحاصرتين بالتزامن مع تحرك القافلة الثانية من حلب والتي ستحمل النصف الثاني من مسلحي الأحياء الشرقية مع عوائلهم، أما الدفعة الثالثة والتي سيكون قوامها 1500 مدني من كفريا والفوعة مقابل خروج 200 مما وصفتها المصادر بـ “المرضى” وبعض المسلحين وعوائلهم من بلدتي “مضايا” و “الزبداني”. وان خطوة المسلحين هذه باختراق الاتفاق، وضعت تنفيذه على المحك، ما ادى الى تجميده ووقف تطبيقه بشكل كامل بعد تكرار المسلحين لاختراقه.اذ افادت مصادر بأن إشتباكات دارت بين مسلحي تنظيمي “جبهة النصرة” و”حركة أحرار الشام” الإرهابيتين في محيط بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي الشرقي على خلفية إختلاف المواقف من عملية التبادل،.وعقب هذه الحادثة، تبادلت المجموعات المسلحة الاتهامات حول الجهة المسؤولة عن إحراق الحافلات المتوجهة الى الفوعة وكفريا، فاتهم عمر رحمون وهو أحد الاعضاء المكلفين بمفاوضات إخراج المسلحين مما تبقى من الاحياء شرق حلب، “جبهة النصرة” بإحراق الحافلات التي كانت متوجهة الى بلدتي الفوعة وكفريا بعد ان اخرجت عناصرها من حلب، وهي تريد إحراق ما تبقى بهكذا فعل، مشيرًا الى أن “النصرة” هي من باعت حلب عندما هاجمت الفصائل بالأحياء.وهاجم بشكل واضح القيادي في “جيش الاحرار” المشكّل حديثاً “داخل أحرار الشام” المدعو “أبو صالح طحان” المسلحين الذين قاموا بإحراق الحافلات، عادّا أن “هكذا فعلاً من شأنه تعطيل التبادل”.ومن جهته بث الارهابي السعودي عبد الله المحيسني، الذي يشغل منصب “الشرعي” لجيش الفتح” تسجيلاً صوتياً على حسابه الرسمي على “التلغرام” دعا فيه المسلحين إلى “عدم الغدر والنقض بالاتفاق” الذي وقع عليه قادة الجماعات المسلحة.بدوره، عدّ الرئيس السابق لما يسمى “الائتلاف المعارض” خالد خوجة بأن هذا الفعل رسالة لتعزيز الانطباع العام بتشرذم “قوى الثورة”.حسب تعبيره.وعلى صعيد متصل أكد قائد قوات حلفاء سوریا أن “ما حصل من عدم إدخال الحافلات إلى بلدتي كفريا والفوعة وإحراق خمس منها یعدّ عملاً لا إنسانياً ولا أخلاقیاً وإجرامياً”، ولفت الى أن “هذه الخدعة لن تنطلي علینا ونحمّل المسؤولیة للإرهابیین والدول الداعمة لهم ونطالبهم بالإیفاء بالتزاماتهم”، وأضاف “سینتظر عناصركم المسلحون الذین یریدون الخروج بسلاحهم الفردي، خروج المدنیین من قریتي كفريا والفوعة وأي تأخیر هو بسببكم وتحت مسؤولیتكم”.واضاف قائد قوات حلفاء سوریا “نحترم اتفاقیات الدولة السوریة ولسنا ضد أي اتفاق تقوم به الدولة السوریة لحمایة مواطنیها”، و”لازال أمام الدول الراعیة وصاحبة التأثیر في المسلحین فرصة لإیجاد الحل المناسب إنطلاقاً من تسریع خروج المدنیین بشكل آمن بما یرضی الجمیع”، وحمّل “المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانیة المسؤولیة التاریخیة لعدم اهتمامها بقضیة أهالي كفریا والفوعة والمحاصرتین منذ سنوات”. وجاء كلام قائد قوات حلفاء سوریا خلال تصريح له تعلیقاً علی الأحداث الأخیرة فيما يخص عملیة تبادل المسلحین من الأحیاء الشرقیة لمدینة حلب بالحالات الإنسانیة من أهالي كفریا والفوعة المحاصرتین، وقال “نؤكد بنتیجة الاتصالات السیاسیة عبر مندوبي روسیا وسوریا وحلفائها، والأتراك وجیش الفتح وأحرار الشام، حصول اتفاق علی عملیة التبادل التي كان من المفترض حصولها وأضاف ان “نصّ الاتفاق علی تبادل الحالات الإنسانیة من المرضی والجرحی وكبار السن من بلدتي كفریا والفوعة إلی حلب، مقابل استكمال خروج المسلحین بأسلحتهم الفردیة وعائلاتهم، علی أن یتم التنفیذ بشكل متزامن لإدخال الباصات إلی المنطقتین”.وأوضح أن “هذا الاتفاق جاء علی خلفية احتجاج أهالي كفریا والفوعة واعتراض قافلة للمسلحین كانت خارجة من الأحیاء الشرقیة باتجاه مناطق سيطرة المسلحین، بسبب عدم شمول الاتفاق الأول لقضیتهم الإنسانیة المحقة، ولعدم اكتراث المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانیة بقضیتهم المحقة وهم مدنیون محاصرون”.وتابع قائلاً “ومنعاً لتعطیل الإتفاق الأول، وتفاقم الموقف إلی اشتباك كبیر بین المحتجین من أهالي كفریا والفوعة والمسلحین، تدخلنا حفاظاً علی حیاتهم، وتمت إعادة المسلحین وعائلاتهم إلی الأحیاء الشرقیة لمدینة حلب، إذ لیس من قیمنا وأخلاقنا أخذ الرهائن بعد إعطائهم الأمان”.ولفت الى أنه “كان بین أیدینا أحد أهم قادة المسلحین في حلب، ولم یتعرض له أحد وتمت إعادته إلی الأحیاء الشرقیة، لأننا لا نتصرف خلافاً للقیم السمحاء والأخلاق الإنسانیة العالیة”.و عدّ “إن ما حصل من تأخیر في تنفیذ الاتفاق وعدم إدخال الحافلات إلى البلدتين ثم إحراق خمس منها، رغم تأكید المسلحین والداعمین الدولیین لهم بالمحافظة علیها وإعطاء الأمان، عملاً لا إنسانياً ولا أخلاقیاً وإجرامياً وهو تعبیر عن عدوانها المستمر علی كرامة الناس والاستخفاف بحیاتهم”، مؤكدا أن “هذه الخدعة لن تنطلي علینا، ونحمّل المسؤولیة للإرهابیین والدول الداعمة لهم، ونطالبهم بالإیفاء بالتزاماتهم”، وتابع قائلاً “سینتظر عناصركم المسلحون الذین یریدون الخروج بسلاحهم الفردي، خروج المدنیین من قریتي كفريا والفوعة وأي تأخیر هو بسببكم وتحت مسؤولیتكم”.وفيما أكد “أنه لازال أمام الدول الراعیة وصاحبة التأثیر في المسلحین والجماعات الإرهابیة فرصة لإیجاد الحل المناسب، إنطلاقاً من تسریع خروج المدنیین بشكل آمن بما یرضی الجمیع”، قال “إننا نحمل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانیة المسؤولیة التاریخیة لعدم اهتمامها بقضیة أهالي كفریا والفوعة المحاصرتین منذ سنوات، وعدم اكتراث الدول والمنظمات بالحالة الإنسانیة المتفاقمة في البلدتین، وندعوها للاهتمام بمناطق أخری في سوریا كدیرالزور وغیرها والتي نطالب منذ مدة بفك الحصار عنها”.وختم قائد قوات حلفاء سوریا “إننا نحترم اتفاقیات الدولة السوریة ولسنا ضد أي اتفاق تقوم به الدولة السوریة لحمایة مواطنیها، وكنا سابقاً من المشجعین علی إبرام الاتفاقیات المختلفة في معظم المناطق السوریة لحمایة المدنیین السوریین من إرهاب المجموعات المسلحة”.



