اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تثبت تفوقها بالحرب الالكترونية والرصد الجوي برادارات تحمل تقنيات جديدة

شهدت الصين خلال العقود الأخيرة، تطوراً متسارعاً في مجال الصناعات العسكرية والتكنولوجية، وكان قطاع الرادارات من أبرز المجالات التي حققت فيها تقدماً لافتاً.

فقد انتقلت بكين من الاعتماد على التقنيات المستوردة إلى تطوير منظومات رادارية محلية متقدمة قادرة على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية والبحرية والبرية بكفاءة عالية.

ويعكس هذا التطور حجم الاستثمارات الصينية في البحث العلمي والتكنولوجيا العسكرية، فضلاً عن سعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية ومواكبة التطورات العالمية في مجالات الحرب الإلكترونية والاستشعار عن بُعد.

وكشفت الصين عن جيل جديد من تقنيات الرادار يعتمد على مواد متقدمة مثل نيتريد الجاليوم وأكسيد الجاليوم، في خطوة تعتبرها بكين نقلة كبيرة في سباق الحرب الإلكترونية والرصد الجوي.

ووفق تقارير متخصصة، فإن النسخة التصديرية من المقاتلة الصينية شينيانغ J-35 تأتي مزودة برادار يعتمد على رقائق نيتريد الجاليوم، وهي تقنية تمنح قدرة أعلى على البث والكشف مقارنة بالرادارات التقليدية المبنية على أرسينيد الجاليوم.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات تقنية ولوجستية في تطوير رادارات مماثلة، تتعلق بالطاقة المطلوبة والتبريد وتوفير المواد الخام، خاصة بعد القيود الصينية على صادرات الجاليوم والجرمانيوم، كما أن دمج هذه الرادارات على الطائرات الحالية يتطلب تعديلات هيكلية معقدة.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت مع إعلان باحثين صينيين عن تقدم في رادارات تعتمد على أكسيد الجاليوم، وهي مادة تسمح بتقليل حجم الرادار مع زيادة طاقة البث ومدى الكشف. ويرى بعض المحللين، أن هذه التقنية قد تمثل طفرة تتجاوز ما حققته تقنيات نيتريد الجاليوم، إذ يمكنها توفير رادارات أصغر وأكثر كفاءة يصعب اكتشافها، مع إمكان دمجها على مقاتلات من أجيال مختلفة لرفع قدراتها.

كما تعمل الصين على تطوير رقائق أكثر تقدماً من نوع كابا أكسيد الجاليوم، والتي تدمج وحدات البث ومعالجة البيانات في موديول واحد صغير الحجم وعالي الأداء. هذا التطور قد يمنح الطائرات الصينية قدرة على حمل محطات رادارية أقوى ضمن المساحة نفسها التي تستخدمها الطائرات المنافسة.

ويرى مراقبون، أن الرسالة الصينية تتجاوز الجانب التقني؛ فالحظر المفروض على برامج تصميم الرقائق لم يوقف التقدم الصيني، بل دفع إلى تعزيز الأبحاث المحلية وتسريع تطوير بدائل وطنية، ما يجعل المنافسة في مجال الرادارات أكثر تعقيداً في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى