اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الليبل” إجراء روتيني يفشل في السيطرة على أسعار الأدوية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


من أجل السيطرة على أسعار الأدوية، تعمل وزارة الصحة حالياً على أتمتة البيانات الدوائية وإصدار لواصق إلكترونية “ليبل” تتيح للمواطن التحقق من سعر الدواء، أي انها تحاول تطبيق “تسعيرة دوائية رسمية” وإلزام المذاخر والصيدليات بها، إلى جانب اعتماد منظومة التتبع الدوائي (كوديا) لتثبيت الأسعار بملصقات (باركود) ومحاسبة المخالفين عبر جولات تفتيشية مستمرة لوزارة الصحة ونقابة الصيادلة، وهذه الحالة قد بدأت في عهد الوزير السابق صالح الحسناوي ويحاول نظيره الحالي عبد الحسين الموسوي، التأكيد على هذه الحالة التي تعد أجراءً روتينياً، فشل في تنفيذ مهمته التي أُنشئ من أجلها.
وزارة الصحة تعتقد ان إلزام الصيدليات بوضع لاصق تسعيرة على العبوات، واعتبار أية زيادة أو تلاعب بهذا السعر، مخالفة قانونية، يسهم في الحد من الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية لاسيما في مناطق التجمعات الطبية مثل شارع فلسطين والحارثية، لكن الذي يحدث هو استمرار الأسعار الغالية فيها والدليل هو قيام الوزير الحالي باستعراض اعلاني بزيارة عدد من الصيدليات، الهدف منه، هو التأكيد على وجود ” الليبل” من أجل المحافظة على الأسعار، بينما البيع في هذه المناطق يكون بأسعار عالية، بحجة اختلاف ايجارات المحال وغيرها من الادعاءات الأخرى منها، ان منشأ الدواء أصلي وهي ادعاءات باطلة ومرفوضة من قبل أهالي المرضى والمراجعين لعيادات هذه المناطق.
إن أهم ما تستطيع ان تُنفذه فرق التفتيش التابعة لوزارة الصحة بالتعاون مع نقابة الصيادلة هو القيام بجولات مفاجئة مستمرة على الصيدليات الأهلية والمجمعات الطبية في بغداد، للتأكد من الالتزام بالتسعيرة الرسمية، لكن الذي يحدث بعد ذلك هو غلق صيدلية أو اثنتين لفترة محددة وثم تعود هذه الصيدليات الى العمل مرة أخرى بعد تغريمها مبالغ مالية، وهنا يبرز السؤال المهم وهو، هل ان هذه الإجراءات الروتينية تسهم في المحافظة على القيمة المالية الحقيقية للأدوية وعدم ارتفاعها في السوق الدوائية أم لا؟ ولكن الشيء الذي أصبح مؤكداً، ان الالتزام بالأسعار لن يكون لفترة طويلة لعدم وجود استمرارية التفتيش الحقيقي من قبل فرق التفتيش التي يكون بعضها” روتينيا”.
دائما ما تؤكد الجهات المعنية انه إذا واجه المواطن تلاعباً أو ارتفاعاً غير مبرر في أسعار الأدوية في أية صيدلية في مناطق بغداد (مثل الكرادة، الجادرية، الحارثية  أو شارع فلسطين وغيرها)، يمكنه التبليغ المباشر لاتخاذ الإجراءات القانونية، فيما الواقع على الأرض يشير الى وجود تفاوت في الأسعار بين منطقة وأخرى حتى مع وجود” الليبل” الذي وضع من أجل هذه الغاية، فالبعض من المواطنين يقومون بالذهاب الى صيدليات هذه المناطق يجدونها أغلى من مناطقهم بنسبة كبيرة، فمثلاً يكون سعره في منطقتهم ثمانية آلاف دينار تجده في هذه المناطق أربعة عشر ألف دينار وهو ما يعني ان الأسعار مرتفعة حتى مع وضع هذه المناطق في إطار المراقبة من قبل لجان التفتيش الحكومية.
المواطنون يشيرون الى ان تقديم الشكاوى عبر الخطوط الساخنة والمواقع الرسمية التابعة لوزارة الصحة لا تتم الإجابة عنها في الكثير من الأحيان وحتى في حالة الإجابة، فان الإجراءات ستكون ليست ذات جدوى وغير مفيدة للمواطن المشتكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى