اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يتحرك لتفكيك سلسلة اتفاقيات الحكومة المبرمة مع واشنطن

عبر استضافة عدد من الوزراء


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


يتواصل الجدل حول الاتفاقيات التي وقّعها رئيس الوزراء علي الزيدي والوفد المرافق له مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال الزيارة التي جرت الأسبوع الماضي، خاصة وأن الشركات الموقع معها هي استنساخ من زيارة الرئيس السابق للحكومة محمد شياع السوداني الذي التقى بايدن في البيت الأبيض وبحث معه توسيع التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا، وجرى حينها التوقيع على العديد من العقود مع كبريات الشركات الأمريكية، لكنها كانت حبراً على ورق، ولم ترَ النور واستنزفت موازنة الدولة، وهو ما جعل الشارع العراقي محبطاً من زيارة الزيدي التي قد تكون كسابقاتها دون أية جدوى، على اعتبار أن الشركات الأمريكية وإدارة البيت الأبيض تريد إبقاء العراق بهذه الفوضى دون أي تقدم.
وبما ان العراق نظام برلماني وهناك جهات تشريعية رسمية لها كلمتها بما يتعلق بمصلحة البلد العليا والوضع الاقتصادي والسياسي، أصبح لابد لمجلس النواب بوصفه المؤسسة التشريعية الأعلى في البلاد، ان يكون له دور، ولهذا فمن الطبيعي أن تمر الاتفاقات التي وقعها الزيدي مع واشنطن والتي تجاوزت الـ 50 اتفاقية على البرلمان، من أجل مناقشتها ودراسة الجدوى الاقتصادية منها وأيضا التصويت عليها، وهو ما دفع بعض أعضاء المجلس إلى جميع تواقيع نيابية، من أجل استضافة بعض المسؤولين الذين رافقوا الزيدي خلال رحلته إلى واشنطن، للوقوف على تفاصيل هذا الملف، وهل قام الوفد العراقي برهن اقتصاد البلاد تحت تصرف الهيمنة الأمريكية”.

وحول هذا الأمر، يقول المستشار القانوني سعد البخاتي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “تقييم الاتفاقات التي وقعها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته إلى واشنطن يتوقف على الطبيعة القانونية لكل وثيقة، ولا يمكن القول إن جميعها تصبح نافذة بمجرد التوقيع”، مبينا، أن “البيانات الرسمية تشير إلى أنه جرى توقيع عشرات الاتفاقات ومذكرات التفاهم وإعلانات الشراكة خلال الزيارة”.
وأضاف، “إذا كانت الوثيقة مجرد مذكرة تفاهم أو اتفاق تنفيذي يدخل ضمن الصلاحيات التنفيذية للحكومة ولا يرتب التزامات دولية جديدة أو لا يتطلب تشريعًا أو تحميل الخزينة العامة أعباءً مالية خارج ما أجازه القانون، فإن السلطة التنفيذية تملك صلاحية إبرامها وتنفيذها ضمن اختصاصاتها الدستورية”.
وتابع البخاتي، “أما إذا كانت الوثيقة اتفاقية أو معاهدة دولية تنشئ التزامات قانونية على الدولة العراقية، أو تمس السيادة، أو تفرض التزامات مالية أو تشريعية، فإنها لا تكون نافذة إلا بعد استكمال الإجراءات الدستورية، وفي مقدمتها عرضها على مجلس النواب للتصديق عليها وفق أحكام الدستور العراقي والقوانين النافذة الخاصة بإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية”.
ونوّه البخاتي الى أن “توقيع رئيس مجلس الوزراء على الاتفاقات في واشنطن لا يغني عن موافقة مجلس النواب متى كانت تلك الاتفاقات من طبيعة المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية التي يشترط الدستور التصديق عليها، أما مذكرات التفاهم والاتفاقات التنفيذية التي لا تستوجب هذا الإجراء، فيمكن للحكومة المضي بها ضمن حدود اختصاصها القانوني”.
ومن اللافت في قضية هذه الاتفاقات، أن شركة جنرال إلكتريك قد وقعت للمرة الـ 24 مع الجهات الحكومية العراقية منذ تأسيس النظام الحديث في البلاد وليومنا هذا لكنها لم تنفذ أي مشروع ملموس على أرض الواقع خاصة في مجال الطاقة والكهرباء التي ما يزال العراقيون يعانون منها في كل موسم صيف وذروة ارتفاع درجات الحرارة وهو ما يجب أن تعيه الجهات المختصة وتعيد حساباتها بشأن التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تضع مصالحها في مقدمة أي عقد توقعه مع أي بلد كان وليس العراق فقط.
يذكر أن الوفد العراقي برئاسة الزيدي قد وقع أكثر من 50 اتفاقية مع الشركات الأمريكية والتي تقدر كلفتها بأكثر من 60 ملياراً وهو ما حذر منه مراقبون لخطورة هذا الملف على الاقتصاد العراقي كونه يمنح واشنطن سيطرة تامة على أموال العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى