المقاومة الإسلامية في العراق تتأهب للمواجهة وتضع أصابعها على الزناد

إذا ما تمادى العدو في توسيع عملياته
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
عادت الاضطرابات مرة أخرى الى الشرق الأوسط، بعد تجدد العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية، الامر الذي أعاد الاوضاع الى نقطة البداية وهدد جهود إحلال السلام في المنطقة بالانهيار، كما أعادت الانتهاكات الامريكية الخيار العسكري إلى الواجهة مجدداً، الأمر الذي قد يعيد دخول قوى المقاومة الى المعركة في حال تواصلت العمليات الأمريكية ضد إيران، خاصة أنها أعلنت مراراً جاهزيتها لاستهداف مصالح العدو وتحديد مجموعة أهداف جديدة قد تكشف عنها خلال المرحلة المقبلة وفقاً للتطورات الأمنية.
وخلال الأيام العشرة الماضية نفذت أمريكا هجمات عدوانية استهدفت الجمهورية الإسلامية، الامر الذي دفع طهران للرد على هذه الانتهاكات بهجمات طالت القواعد الامريكية في الأردن والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وشمال العراق، فيما أعلنت قوى المقاومة الإسلامية على مختلف الجبهات استعدادها الكامل لدخول المعركة في حال استمرار الخروقات الامريكية ضد إيران.
هذا وجددت المقاومة الإسلامية العراقية تأكيدها بالانخراط المباشر في المعركة ضد العدو الأمريكي إذا تمادى في توسيع عدوانه على الجمهورية الإسلامية، وأنها ستستهدف بكل قوة وحزم كافة المصالح والقواعد الأمريكية في البلاد والمنطقة، مؤكدة أنها لم تُنفّذ أي استهداف عسكري ضد القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة خلال الأيام الماضية.
ويرى مراقبون أن إعلان قوى المقاومة استعدادها لدخول المعركة مجدداً واستهداف المصالح الامريكية، يعني أنها تمتلك أهدافا جديدة ستكون أقوى من العمليات الماضية، وأنها ستنخرط في معركة وفقاً لمبدأ وحدة الساحات، مشيرين الى أن الواجبات والأهداف ستوزع وفقاً لرؤية واحدة واتفاق بين قوى محور المقاومة، لذا فأن المعركة المقبلة في حال اندلاعها ستكون أشد من معركة الـ 40 يوماً سيما مع إعلان المقاومة اليمنية والعراقية جاهزيتها للمشاركة.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي عباس الجبوري لـ”المراقب العراقي” إن “المقاومة العراقية من المؤكد أنها ستنخرط في المعركة انطلاقا من تكليفها الشرعي، وبنك أهدافها واضح وهو جميع المصالح الامريكية داخل البلاد وخارجها”.
وأضاف الجبوري أن “المقاومة العراقية تمتلك إمكانيات واسعة واستخدمتها خلال الجولات الماضية واستطاعت أن تحقق إصابات مباشرة”، منوهاً بأن المقاومة ستدخل المعركة في حال واصلت واشنطن استهداف الجمهورية الإسلامية”.
وأشار الى أن “المعطيات تشير الى أن واشنطن ستوسع عملياتها العسكرية ضد إيران، لأنها كانت تنتظر انتهاء كأس العالم لشن عدوان جديد، وفي المقابل أن طهران عدت عُدتها للمواجهة البحرية والبرية، وبالتأكيد سيكون لقوى المقاومة دور في هذه المواجهة”.
وحول جهود استمرار المفاوضات توقع الجبوري أن “يكون العراق وسيطاً ناجحاً لتهدئة الأوضاع بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن رئيس الوزراء علي الزيدي قد زار واشنطن ولديه زيارة مرتقبة الى طهران، لذا من المؤمل أن يكون العراق وسيطاً ناجحاً لعودة الطرفين الى طاولة الحوار”.
الجدير ذكره أن المقاومة الإسلامية العراقية نفذت خلال المعركة الأخيرة عمليات عسكرية ضد المصالح الامريكية داخل البلاد وخارجها، ووُصفت العمليات وفقاً لوسائل إعلام غربية بالدقيقة، إذ لم تكن مجرد عمليات قصف عشوائي بل استهدفت مراكز بيانات ومواقع مهمة تابعة للاحتلال الأمريكي، وهو ما دفع واشنطن الى شنِّ ضربات معادية في العراق للضغط على المقاومة.



