اخر الأخبارثقافية

غرام الربيعي تكتب عن نساء الطف في مهرجان القضية الحسينية بعيون الشعراء

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

“نساء الطف” هنَّ من أبرز ملامح الثورة الحسينية ضد الظلم وقد لعبن دوراً محورياً في معركة كربلاء عام 61 هـ ولم تقتصر أدوارهن على المشاركة العاطفية، بل شملت التضحية، والدعم المباشر، وقيادة الثورة إعلامياً بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) لمنع طمس أهدافها.

وتُعد العقيلة زينب العمود الفقري لديمومة الثورة وبرز دورها البطولي يومَ المعركة حيث تحملت مسؤولية رعاية النساء والأطفال والتي نقلت الثورة من ساحة المعركة إلى ساحة الكلمة عبر خطاباتها التأريخية المفصلة في الكوفة والشام، والتي فضحت ظلم السلطة الأموية.

وشاركت بعض النسوة في القتال المباشر أو تحفيز أزواجهن وأبنائهن على الشهادة، مثل أم وهب الكلبية التي خرجت مع زوجها عبد الله بن عُمير لنصرة الإمام، وبعد استشهاده، أخذت عموداً وقاتلت قبل أن تُقتل وأم عمرو بن جنادة الأنصاري ودفعت ابنها للقتال، وبعد استشهاده رمت رأسه نحو الأعداء حماساً ونصرةً.

جسّدت نساء الطف معاني العزة والإباء رغم فقدان المعيل، مثل:السيدة طوعة: التي آوت مسلم بن عقيل في الكوفة وناصرته رغم الخطر المحدق بها.الرباب بنت امرئ القيس  زوجة الإمام الحسين التي رافقته وعاشت مرارة الفاجعة والسبي.

عن هذه النساء كتبت الأديبة غرام الربيعي التي تقول عنهن إن المنابر ومجالس العزاء النسوية لم تُنصفهن في وصفِ التضحيةِ، الشجاعةِ، المروءةٍ ،الصبر والإيثارِ لنساء في الطف ،

وأضافت :”كانت ورقة بحثي  عن أهم النساء في الواقعة مع قراءة شعرية عن الإمام الحسين( ع)  برفقة الزملاء منذر عبد الحر و د.حازم الشمري و رجاء الشجيري والدكتور قاسم الأسدي ،ضمن فعاليات المهرجان الشعري “القضية الحسينية بعيون الشعراء”الذي أقامته دار المأمون برعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار وكالة سروة عبد الواحد، وبإشراف المدير العام لدار المأمون للترجمة والنشر إشراق عبد العادل،وقد قدم فعاليات المهرجان الدكتور رعد الصافي “.

وتابعت إن “المهرجان اُقيم على قاعة شهرزاد في مبنى هيأة السياحة تحت شعار،من وهج الطف إلى فضاء القصيدة ،إحياءً لذكرى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، وبحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والإعلامية”.

مهرجان ” القضية الحسينية بعيون الشعراء” استُهلت أعماله بالمحور الأول، “استلهام القيم الحسينية” الذي قدّمه الشاعر منذر عبد الحر، متناولاً الأبعاد الفكرية والإنسانية لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكداً أن الثورة الحسينية شكّلت مشروعاً إصلاحياً خالداً جمع بين العقل والعاطفة فيما تناول المحور الثاني، “المرأة في القضية الحسينية”، الذي قدمته الشاعرة غرام الربيعي، الدور الريادي للمرأة في واقعة الطف، مستعرضةً مواقف السيدة طوعة والسيدة زينب (عليهما السلام)، وما جسدّتاه من معاني الشجاعة والصبر والثبات وفي المحور الثالث، “الإمام الحسين بين الذاكرة والتغيير الاجتماعي”، قدّم الدكتور حازم الشمري قراءة فكرية تناول فيها أثر النهضة الحسينية في ترسيخ الوعي المجتمعي وإحياء الرسالة الإصلاحية.

وتم عرض فيلم وثائقي قصير بعنوان “من فيض الرجل العظيم”، استعرض شهادات وأقوال عدد من المؤرخين والمستشرقين والمفكرين والشعراء الذين تناولوا شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) إلى جانب عدد من القصائد التي ألقتها الشاعرة والإعلامية رجاء الشجيري تناولت بطولة السيدة زينب (عليها السلام) ودورها في حفظ رسالة النهضة الحسينية، فيما قدّم نائب رئيس جمعية المترجمين العراقيين الدكتور قاسم الأسدي نماذج مترجمة من الشعر العالمي الذي تناول شخصية الإمام الحسين (عليه السلام)،

واختُتمت الجلسات بمشاركة رئيس المجمع العراقي الدكتور محمد حسين آل ياسين، الذي ألقى مجموعة من القصائد المستوحاة من النهضة الحسينية، مستحضراً القيم الإنسانية والإصلاحية التي جسدتها ثورة الإمام الحسين (عليه السلام).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى