سلايدر

واشنطن تدفع باتجاه التقسيم..التسوية السياسية «ولدت ميتة»… أطراف سياسية سنية ترفضها والاقليم يجدد مطالبه بالانفصال

1920

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ولد “مشروع التسوية السياسية” الذي طرحه التحالف الوطني “ميتاً” نتيجة معارضة الكثير من الاطراف السنية ذلك المشروع, بسبب تحفظهم على الشخصيات التي ستتم اعادة تدويرها من جديد, ورفض البعض للتسوية بشكل كامل نتيجة تشكيكه بجديتها في ردم الخلافات وتحقيق الاهداف المرجوة من خلالها, ناهيك عن تحفظ عدد من الكتل في التحالف الوطني عليها, وفي ظل تلك المواقف حولها, جاء الموقف الكردي ليعيد من جديد قضية الانفصال, ويناقش امكانية تطبيقه على أرض الواقع, بعد مناقشة انشاء الدولة الكردية في مؤتمر عقد بدهوك برعاية الادارة الأمريكية , التي أكدت عبر سفيرها السابق في العراق زلماي خليل زاد، بكلمته التي القاها بالمؤتمر، بان “الأكراد يستحقون الاستقلال وأن تكون لهم دولتهم المستقلة”, لذا يرى مراقبون للشأن السياسي بان مشروع التسوية لا يجدي نفعاً مع استمرار المطالبات الداعية الى الانفصال والانقسام , لافتين الى ان المشروع يجب ان يشدد على الحفاظ على وحدة العراق ضمن أولوياته , مؤكدين بان رفض بعض الأطراف السياسية له, واعادة دعوات الكرد للانفصال تفرغه عن محتواه.
ويتوقع المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, بان قضية التسوية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقضية انفصال كردستان, بموجب ما يسمى بـ”المصالحة التاريخية” , و”الانفصال الودود”, الذي يبيح للاقليم الانفصال بالاتفاق مع اطراف التسوية السياسية.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان أطراف التسوية ليس لديها اعتراض على انفصال الاقليم, أو حصول الطرف الاخر على الكونفدرالية, لان الأهمية لدى أطراف التسوية هو البقاء في السلطة.
موضحاً بان مشروع التسوية مازال ينتابه الكثير من الغموض, فالتسوية مع من ؟ وما هي الشروط والضمانات ؟, لافتاً الى ان من طرح التسوية ادرك بان حظوظه في العملية السياسية ضعيفة…لذلك هم حاولوا الاحتفاظ بالمنهج المحاصصاتي عبر حماية مكون معين الذي قد يضمن لهم البقاء مستقبلاً, لذلك هم لجأوا الى الامم المتحدة لضمان ذلك.
وتابع الحيدري, بان المؤتمرات التي تعقد في الاقليم لبحث انفصال كردستان , منحسرة بالعائلة البارزانية ولا تمثل الكرد ككل , وهناك متغيرات دولية منها تقديم تركيا ضمانات لروسيا تحول دون قيام الدولة الكردية, لذلك فان حظوظ قيام الدولة الكردية ضعيفة جداً. داعياً رئيس الجمهورية والمسؤولين في الحكومة الى ان يأخذوا دورهم الكامل حيال المحافظة على وحدة البلاد.من جانبه ، يرى المحلل السياسي وائل الركابي بان أي مؤتمر ترعاه أمريكا هدفه تمزيق وحدة العراق, ويأتي لخلق ترتيبات لمرحلة ما بعد داعش, سواء المتعلق منه بمناقشة وضع انفصال كردستان أو الذي يدعو لانشاء اقليم سني.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان كل ما يحاك من خارج العراق أو من داخله وهدفه التفكك والانفصال فهو لا يريد خيراً , لافتاً الى ان الانتصارات التي تحققت طوال الأشهر الماضية ستكون حائلاً دون ذلك.
موضحاً بان “التسوية” لا تصلح للعراق ولا للاغلبية التي تقدم التضحيات والشهداء, منبهاً الى ان التسوية مع المطلوبين للقضاء أو المتهمين بالإرهاب والمروجين لداعش , لا يمكن ان تسمى تسوية. مشدداً بان من يبحث عن توحيد الجهود عليه ان يتوحد بتحرير العراق من داعش ومن المفسدين, وتحرير العراق من يدخل في العملية السياسية ويأتمر بأوامر الخارج. متابعاً بان المصالحة مع “الخنجر والعيساوي والهاشمي” لن تعود على العراق سوى بالويل والثبور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى