الإحتياط النقدي يصل إلى 40 مليار دولار..الغاء مزاد العملة سلاح ذو حدين وعلى البنك المركزي الاعتماد على متخصصين لإنقاذ الاقتصاد


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعد نافذة العملة التي ينظمها البنك المركزي اداة مهمة للمحافظة على استقرار اسعار صرف الدولار امام الدينار وهو يغطي حاجات استيرادات القطاع الخاص وان مطالبات إلغائه في الوقت الحاضر لايصب في الاستقرار الاقتصادي والتجاري للبلد,فنافذة العملة او كما يسمى مزاد العملة بحاجة الى اصلاحات جذرية في عمله من اجل الحد من الفساد وعمليات غسيل الاموال التي تعتريه,وان انخفاض احتياطي البنك المركزي يعود كون العراق يعيش حالة حرب مستمرة وبالتالي فهناك حاجات مهمة للسلاح والعتاد ,فضلا عن انخفاض اسعار النفط عالميا كل ذلك انعكس سلبا على احتياطات الدولة. فيما حذر مختصون من كارثة جديدة تحل على الاقتصاد العراقي عند الاستمرار بانخفاض الاحتياط النقدي الذي يصل الى حدود40 مليار دولار ، داعين البنك المركزي الى تغيير ادارة نافذة العملة الصعبة الى اشخاص متخصصين بادارة الموارد المالية لانقاذ الاقتصاد العراقي والعملة الوطنية ,وكذلك تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى من اجل الحد من الاعتماد على النفط كمورد اساس للحكومة العراقية,و تصريحات بعض البرلمانيين حول الغاء المزاد يساهم في ارتفاع الاسعار في كساد الاسواق بسبب عدم خبرتهم في المجال الاقتصادي.
الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): يشكل النفط الحجم الاكبر من واردات العراق وذلك بسبب عدم تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى ,فشركة سومو تقوم ببيع النفط وتسلم الواردات الى وزاراة المالية والتي تقوم بتنظيم عملية الانفاق بأذونات خزينة ويسلمها الى البنك المركزي الذي يبيعه من خلال مزاد العملة ليحوله الى الدينار العراقي ,فمزاد العملة يعد اداة مهمة للمحافظة على سعر صرف الدينار امام الدولار ,بالرغم من عمل المزاد يؤدي الى ارتفاع التضخم ,خاصة ونحن نعيش اجواء التقشف المالي الذي فرضته الحكومة…وتابع :اننا لو اردنا الغاء المزاد يجب علينا ان نعود من جديد الى السياقات القديمة والصرف على اجازات الاستيراد اي بما يحتاجه القطاع الخاص لكن العراق يعيش اجواء الحرب وعليه تنظيم عملية استقرار اسعار الدينار امام الدولار ,لذا نطالب بدلا من إلغاء المزاد تعديل قانون عمله بما يحد من عمليات تهريب العملة الصعبة.
من جانبه ، يقول الخبير المالي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): نافذة العملة أو ما تسمى مزاد العملة وجدت من اجل استقرار الوضع الاقتصادي والتجاري بغض النظر عن وجود فساد وغسيل للاموال ,فمزاد العملة يغطي حاجات القطاع الخاص ولو تم إلغاؤه على الشكل الذي يطالب به بعض النواب فأنه سيؤدي الى ازمة اقتصادية وارتفاع اسعار صرف الدولار الى اكثر من (4000) دينار للدولار الواحد ,وتابع ان تصريحات النواب ليست في مصلحة الاقتصاد العراقي لانهم ليسوا اصحاب خبرة في الاقتصاد العراقي وهم يؤزمون الوضع الاقتصادي,كما ان بعض شركات الصيرفة لها خبرة طويلة في العمل المصرفي وهم يعلمون مقدار احتياط السوق العراقي من العملة الصعبة ,لذا نحن بحاجة الى آليات جديدة لادارة نافذة العملة من اجل الحد من الفساد المالي.
الى ذلك يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن محيي، ان انخفاض احتياط البنك المركزي الى 34 مليار دولار يعدّ كارثة جديدة على الاقتصاد العراقي لان الاحتياط يعد مورداً سيادياً وغطاءاً آمناً للعملة المحلية. واضاف في تصريح صحفي: ان استمرار مزاد العملة الصعبة الذي يشوبه “الفساد” ويدار من اشخاص غير متخصصين ما ادى الى استنزاف العملة الصعبة وتخريب الاقتصاد.واشار الى ان العراق بحاجة الى قرارات جريئة وشجاعة لانقاذ الاقتصاد، كالغاء مزاد العملة الصعبة واصدار قرار من مجلس الوزراء بمنع الاستيرادات الصناعية والزراعية مع تفعيل المنتجات المحلية، بالاضافة الى تحديد الجهات التي تمول ذاتيا كامانة بغداد والدوائر الخدمية في المحافظات الذي ليس لهم أي دور على ارض الواقع.



