نحات عراقي يعيد الحياة للخشب بروح الرافدين

يواصل النحات العراقي نصير السعداوي تقديم تجربة فنية متميزة في مجال النحت على الخشب، محولاً الأخشاب الطبيعية إلى أعمال فنية تستلهم الهوية العراقية وتستحضر إرث كبار النحاتين، وفي مقدمتهم الراحل محمد غني حكمت.
ويؤكد السعداوي، أن علاقته بالخشب بدأت منذ سنوات الطفولة، عندما كان يراقب خاله إبراهيم النقاش، قبل أن يطور موهبته بالاعتماد على التعلم الذاتي والممارسة المستمرة، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في هذا الفن. ويرى، أن الخشب مادة حية تحتاج إلى مهارة وصبر وقدرة على إبراز تفاصيلها الجمالية.
واختص السعداوي بإحياء فن الأبواب الخشبية المنحوتة، مقدماً تصاميم مستوحاة من الزخارف والتراث العراقي، لتكون بديلاً للأبواب المستوردة، في مشروع حظي بإشادة ودعم من عائلة النحات الراحل محمد غني حكمت لما يحمله من قيمة فنية وتراثية.
وبالتوازي مع عمله الإبداعي، يواصل السعداوي أداء رسالته التعليمية بوصفه أستاذاً في معهد الحرف والفنون الشعبية، حيث يعمل على نقل خبراته إلى طلبة النحت وتنمية مهاراتهم الفنية.
وعن واقع النحت في العراق، يشير إلى أن هذا الفن يواجه تحديات كبيرة بسبب محدودية الفرص المتاحة لتنفيذ الأعمال في الساحات والأماكن العامة، لكنه يؤكد، أن الإصرار على الإنتاج والإبداع يبقى الطريق الأمثل للحفاظ على حضور الفنان.
ويعد السعداوي عضواً في جمعية الفنانين التشكيليين ونقابة الفنانين العراقيين، وشارك في العديد من المعارض داخل العراق وخارجه، بينها معارض في إيران وسوريا والإمارات، ويطمح إلى توسيع مشروعه الفني ليصل بالإبداع العراقي المستوحى من الحضارة الرافدينية إلى الأسواق العالمية.



