اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تتمسك بسلاحها وتعلن رفع جاهزيتها لمواجهة المشاريع الأمريكية

دعم الحكومة لا يعني القبول بالإملاءات الخارجية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


تصاعد خلال الفترة الماضية الحديثُ داخل العراق بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، سيما مع زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الى واشنطن والتي سيبحث خلالها بحسب مصادر رسمية، ملف سلاح المقاومة والحشد الشعبي، فضلاً عن ملفات اقتصادية وسياسية وأمنية، الأمر الذي دفع قوى المقاومة في العراق الى استباق أي اتفاقيات قد تُبرم بين الجانبين، عبر إعلان التمسك بسلاحها مع المضي بتطوير قدراتها العسكرية واستمرار رفع الجاهزية، وذلك رداً على أي تحركات من شأنها ان تحاول إضعاف المقاومة أو المساس بسلاحها.
وتوالت البيانات من قوى المقاومة الإسلامية في العراق خلال الأيام التي سبقت زيارة الزيدي الى واشنطن، والتي جاءت جميعها بنسق واحد، وهو الثبات على موقفها ونهجها في مقاومة الاحتلال وعدم التخلي عن مصدر قوتها، وان أية محاولات للنيل من المقاومة ستزيدها عزيمة وإصراراً لرفض المشاريع الغربية الرامية الى مواصلة هيمنتها على مقدرات البلاد، كما ربطت المقاومة الإسلامية ملف حصر السلاح بإنهاء أشكال الاحتلال كافة والالتزام بالمواعيد المقررة للانسحاب من أراضي البلاد.
ويرى مراقبون، إن موقف المقاومة العراقية فيما يتعلق بسلاحها يمثل رسالة واضحة الى الزيدي تؤكد رفض تسليم السلاح، وعدم الالتزام بأي تفاهمات بين بغداد وواشنطن بهذا الصدد، الأمر الذي يضع رئيس الوزراء في موقف معقد يتطلب منه دراسة خطواته جيداً بملف حصر السلاح وعدم التسرّع في اتخاذ خطوات تفقده الكثير من الدعم الشعبي والسياسي، على اعتبار أن المقاومة وسلاحها تعدان صمام أمان لفئة كبيرة من الشعب العراقي، ولهما دور كبير في حفظ واستقرار البلاد خلال السنوات الماضية.
هذا وشدد الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي في وقت سابق على القادة السياسيين، والمسؤولين الحكوميين، بوجوب الانصياع لإرادة الشعب العراقي الأبي شعب المقاومة والجهاد، فيما حذّر من الانجراف في ركاب المشاريع الاستكبارية، أو التماهي مع أجنداتها الخبيثة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “هناك حراكاً أمريكياً حقيقياً خلال هذه الفترة من أجل نزع سلاح المقاومة، وهذا الحراك يأتي منافياً للرغبة الشعبية والوطنية والتي عبّر عنها خلال تشييع قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي”.
وأضاف عزيز، أن “غالبية الشعب العراقي اليوم مع بقاء قوى المقاومة على اعتبار انها أفشلت المشاريع الأمريكية وساهمت في حفظ أمن واستقرار البلاد، لذا لا بدَّ من احترام رأي الشعب العراقي”.
وتابع، أن “الزيدي أمام مهمة صعبة جداً، لأن أمريكا تضغط على بغداد بشأن سلاح المقاومة، والجميع يعلم ان المستفيد الوحيد من هذا المشروع هي أمريكا، لذا لا بدَّ من عدم الانصياع للأوامر الأمريكية والاستماع الى صوت الشعب العراقي”.
وأوضح، أن “قوى المقاومة هي قوى شرعية تعتمد على القواعد الشعبية، وهي من تعطي التفويض الكامل لمواصلة الجهاد ضد المشاريع الأمريكية والتمسّك بالسلاح، داعياً رئيس الوزراء الى الابتعاد عن المحور الأمريكي، لأن أي عمل ضد محور المقاومة ستكون له ارتدادات عكسية وسلبية على حكومته”.
وفي وقت سابق، أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق، بياناً أكدت فيه، “إننا نتعامل مع المواقف بحسبها؛ فدعمنا للحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها، ولا يبرر تمرير مشاريع ترهن مستقبل الأجيال لشركات ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بمصالح الاحتلال، وهو ما فسّره محللون بأنه رسالة واضحة من المقاومة للزيدي بأنها لا ترضى منح واشنطن مزيداً من الهيمنة على القرار العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى