سلايدر

من يفعل ملاحقتها قضائياً وادانتها دولياً ؟!مؤسسة مراقبة عالمية تكشف تورط تركيا في مساعدة عصابات داعش لإنتاج أسلحة متطورة وتزويدها بالمواد الخام

1885

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
وفّرت تركيا للعصابات الاجرامية ملاذات آمنة في أراضيها منذ الساعات الأولى لظهور تنظيم داعش الاجرامي, حيث كانت أزياء داعش تباع علناً في ضواحي اسطنبول, وظهرت مقاطع فيديو لأفراد التنظيم يتجولون في مترو تركيا بزيهم الرسمي, ومن خلال الدعم الذي قدمته تركيا من توفير المعسكرات والدعم بالمال والسلاح, تمكن التنظيم الاجرامي من السيطرة على عدد من الاراضي السورية والعراقية , وبدأ يتوسع بشكل ملفت للنظر نتيجة لذلك الدعم, حيث استخدمت انقرة تنظيم داعش كأداة للوصول الى الطموحات المتعلقة بعودة حلم الدولة العثمانية, وعلى الرغم من محاولتها التكتم على ذلك الدعم إلا ان التقارير والدلائل أخذت تنكشف بشكل واضح والتي فضحت الدور التركي في ديمومة تلك العصابات, اذ كشفت مؤسسة أبحاث التسلح بالصراعات في آخر تقرير لها, عن المواد الخام التي تستخدمها عصابات داعش في أسلحتها بمعركة الموصل, مؤكدة بأنها “تركية الصنع” , ولفت تقرير المؤسسة الى ان تلك المواد ساهمت في إنتاج أسلحة على نطاق ودرجة من التطور يضاهي مستوى تسلح قوات الجيش العراقي.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان أنقرة لها طموحات خاصة كانت وراء دعمها للعصابات الاجرامية, مؤكدين بان تركيا لم تدعم الجماعات الاجرامية عسكرياً بالسلاح فقط, وإنما سهّلت مرور المسلحين الأجانب عبر أراضيها الى سوريا والعراق.
ويؤكد المحلل السياسي منهل المرشدي, بان مشروع داعش هو مشروع اقتصادي لتركيا, بعد ان سيطرت تلك الجماعات على آبار النفط في سوريا والعراق, ناهيك عن أبعاده السياسية والأيديولوجية.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تركيا وفّرت في السنوات الماضية مستشفيات لمعالجة جرحى داعش الاجرامي والأسباب وراء ذلك الدعم تعود الى ان اردوغان وحزبه حصدوا الكثير من المكاسب عن طريق داعش…موضحاً بان “الرؤية التركية انقلبت الان , بعد ان شعرت بزوال داعش, نتيجة الانتصارات التي تحققت على الجبهتين السورية والعراقية, في حلب والموصل”.مشيراً الى ان “هذه التقارير يمكن تبنيها من قبل العراق بصفته المتضرر من سياسات اردوغان ومن داعش الاجرامي, ولاسيما ان العراق يحظى اليوم بتأييد دولي كبير وإجماع عالمي على معركته ضد عصابات داعش الاجرامي في الموصل”.
متابعاً بان “الدبلوماسية والقضاء العراقي اذ لم يتحرك لإدانة تركيا فان تلك الأدلة ستبقى حبراً على ورق ولا تجدي أي نفع”.من جهته ، يرى المحلل السياسي حافظ آل بشارة, بان داعش يشبه الجيش الانكشاري الذي كان السلاطين العثمانيون يعتمدون عليه في الدولة العثمانية بحروبهم لتثبيت دعائم دولتهم, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان حكومة اردوغان استخدمت سياسة من سبقها عن طريق استخدام تلك العصابات لتحقيق أهداف توسعية.
موضحاً بأنه من المفترض على تركيا ان تبني علاقاتها على أساس التفاهم المشترك مع الدول المجاورة, لان عصر الاستيلاء والتوسع ولى من دون رجعة.منبهاً الى ان تركيا اتخذت طرقاً عدة بدعم داعش , منها منح تأشيرات الدخول للإرهابيين الى تركيا وأرسلتهم فيما بعد الى الأراضي العراقية والسورية بعد تدريبهم في معسكرات على الحدود, بالإضافة الى مضافات داخل اسطنبول, ناهيك عن تداوي جرحاهم في مستشفيات تركيا.لافتاً الى ان أنقرة على الرغم من طموحات التوسع الخاصة التي تسعى الى تحقيقها , لكنها مرتبطة بالقرار الأمريكي والإسرائيلي , اللتين تريدان ان تكون هناك جماعات اجرامية تربك الوضع الأمني وتشاغل دول المنطقة وتقسيم تلك الدول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى