واشنطن بوست: الأكراد يهددون بصراع عرقي.. انتهـاء المرحلـة الأولـى من عمليـة تحريـر الجانـب الايسـر للموصـل والبيشمركة لا تنوي الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعلنت القوات الأمنية عن انهاء مرحلة تحرير الجانب الايسر من الموصل , لتنطلق فيما بعد لاكمال ما تبقى منه , لاعلانه محرراً بالكامل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية , في الوقت الذي تواصل فيه قطعات القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي تحرير عدد من القرى والمدن في محاور المحافظة , حيث انتزعت القوات الامنية مناطق استراتيجية مهمة كانت تسيطر عليها العصابات الاجرامية, وسلمتها الى قوات الشرطة والجيش الموكل لها بمسك الارض , وسيطرت كذلك قوات البيشمركة على مناطق واسعة من محيط الموصل قدرت بنسبة “90”% من الاراضي الكردية خارج حدود الاقليم بحسب ما وصفته قيادات عسكرية في البيشمركة, وجاء ذلك التقدم للأخيرة وسط تحذيرات مما ستفرزه من أزمات بعد تأكيد بيشمركة البارزاني مراراً بعدم عودة تلك المناطق “التي تقطنها الاقليات سابقاً” الى ما كانت عليه, اذ أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الامريكية بان الأكراد يهددون بصراع عرقي, بعد تمسكهم بعدم الانسحاب من مناطق الاقليات في سهل نينوى ومناطق أخرى , وأظهرت الصحيفة خريطة لسيطرة البيشمركة على مساحات شاسعة تقدر بنحو نصف مساحة إقليم كردستان، معززة ذلك بتصريحات قادة كرد ميدانيين، يؤكدون بإن قطعاتهم لن تنسحب من تلك المناطق بوصفهم كردية وستقاتل أي طرف يحاول أن يخرجها منها.
في حين ، أكد مراقبون للشأن السياسي بان الموقف الكردي منقسم في الكثير من القضايا , لافتين الى ان قضية ابقاء سيطرة البيشمركة على المناطق المتنازع عليها حتماً ستواجه برفض من الكتل السياسية الكردية المعارضة لسياسات بارزاني.
حيث أوضح المحلل السياسي نجم القصاب, بان هنالك شقاقات وخلافات في الساحة الكردية, بدت واضحة طوال الأشهر الماضية بقضية التصويت ضد وزير المالية المقال هوشيار زيباري…الذي صوتت عليه كتل سياسية كردية, وكذلك قانون الموازنة الذي بدت فيه القوى السياسية الكردية منقسمة, ووقفت بوجه ارادة مسعود بارزاني.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الكرد لا يستطيعون البقاء في المناطق التي تم تحريرها, لعدة أسباب منها, عدم استطاعتهم اعلان الدولة الكردية التي يسعى لها مسعود بارزاني , بسبب الرفض الدولي والاقليمي لذلك, ناهيك عن الانقسام الحزبي في الاقليم.موضحاً بان تصريحات القادة الكرد بخصوص عدم الانسحاب من المناطق المتنازع عليها, هي خلاف الواقع لان المؤشرات تؤكد عدم قدرتهم على ذلك.وتابع القصاب بان معركة الموصل مستمرة وستحسم عاجلاً أم آجلاً ويجب التوصل الى حلول لمشاكل ما بعد التحرير.
ومضى الى القول: بان تأخير حسم المعركة يعود الى تخوف القوات الأمنية على حياة المدنيين, بالاضافة الى حرصها على البنى التحتية من التدمير في المعركة.من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني, بان القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي وقفت بوجه المؤامرات الرامية الى تقسيم المدن وانتزاعها من حدود الدولة المركزية.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان اعلان انسحاب القوات التركية جاء بعد ادراك اردوغان بان ما يطمح اليه صعب المنال, لذلك فان قوة الدولة هو من يفرض القانون, ويمنع أي تجاوز, ومن واجب الحكومة حماية مناطق الاقليات بعد مرحلة التحرير.
منبهاً الى ان الموصل ستعود الى ما كانت عليه قبل سقوطها بيد عصابات داعش الاجرامية, لافتاً الى انه ليس من حق أية جهة ان تتمسك بأرض كانت تعود لمكون معين, وتفرض سيطرتها عليها تحت أي مسمى أو ذريعة.



