انتصار إيراني جديد.. واشنطن تستجيب لشروط طهران بشأن النفط والعقوبات

المراقب العراقي/ متابعة..
بعد الاجتماع الذي عُقد في سويسرا بين كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الامريكية بحضور كل من قطر وباكستان كطرفين وسيطين، استطاعت طهران تمرير ما تريده من شروط على واشنطن التي كانت ببداية الأمر رافضة لكل الطلبات التي قدمها المسؤولون الإيرانيون إلا أنهم سرعان ما رضخوا لها نتيجة الموقف الشجاع الذي أظهره الإيرانيون في الحرب الغادرة التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران لكنها فشلت في تحقيق كل أهدافها.
ومن بين الشروط التي ثبتها المفاوضون الإيرانيون هو ما يخص تصدير النفط الإيراني وإلغاء العقوبات التي كانت تفرضها الخزانة الامريكية على طهران، حيث تمكنت الأخيرة من تثبيت هذا الشرط وإجبار المسؤولين الأمريكيين على الموافقة عليه، وهو ما دفع وزارة الخزانة الأمريكية، الإعلان يوم أمس الاثنين، عن إجازة الترخيص العام الأمريكي إنتاج وتوريد وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والمنتجات البترولية ذات المنشأ الإيراني حتى 21 آب المقبل.
وذكرت الخزانة الامريكية أن “المعاملات المُصرَّح بها بموجب الترخيص تشمل استيراد النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والمنتجات البترولية الايرانية إلى الولايات المتحدة“.
وكانت وكالة “تسنيم” أعلنت بوقت سابق أن إيران والولايات المتحدة ناقشتا رفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية خلال المفاوضات في بورغنستوك بسويسرا، مشيرة إلى أن طهران تنتظر نشر بيان رسمي على موقع وزارة الخزانة الأمريكية.
وفقاً للوكالة، ركزت المفاوضات في سويسرا على إلغاء تجميد الأصول الإيرانية، بالإضافة إلى إصدار تراخيص لبيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، ومن المتوقع نشر بيان بهذا الصدد على موقع وزارة الخزانة الأمريكية.
في السياق أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الفرق الفنية ستواصل أعمالها لإكمال الملفات المرتبطة بتنفيذ مذكرة التفاهم، وذلك عقب جولة مكثفة من المباحثات استمرت نحو 18 ساعة في سويسرا.
وأوضح بقائي أن الاجتماعات شهدت نقاشات معمقة حول مختلف القضايا المطروحة، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني شدد خلال المباحثات على ضرورة التزام الطرف المقابل بتنفيذ تعهداته بصورة عملية وملموسة قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة من التفاوض.
وبيّن أن إيران أكدت خلال اللقاءات أهمية وقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضرورة وضع حد لانتهاكات وقف إطلاق النار، باعتبار ذلك من المتطلبات الأساسية لتعزيز الثقة ودفع المسار التفاوضي إلى الأمام.
وأضاف أن المباحثات تناولت أيضًا التمهيدات اللازمة للشروع في مفاوضات الاتفاق النهائي، بما في ذلك إصدار التراخيص الخاصة ببيع النفط الإيراني والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة، حيث تم إحراز تقدم جيد في هذه الملفات.



