تصريحات “بايش” تشوّش على استعدادات أسود الرافدين لكأس العالم

إجابات سيئة وتوقيت أسوأ
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
نالت تصريحات لاعب المنتخب الوطني ونادي الظفرة الإماراتي إبراهيم بايش الكثير من الانتقادات والتي بين فيها وجود تدخلات في عمل الكادر التدريبي للمنتخب الوطني من خلال مجاملات في استدعاء بعض اللاعبين المغتربين مع تلميح الى رئيس الاتحاد عدنان درجال في هذا التدخل حيث انتقد الجميع نوعية هذه التصريحات بالإضافة الى توقيتها حيث يستعد المنتخب للمشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة.
وظهر بايش في أحد البرامج منتقدا استدعاء بعض اللاعبين المغتربين نتيجة تدخلات في عمل المدرب السابق للمنتخب الوطني الإسباني خيسوس كاساس حيث قال إن بعض المغتربين لا يهتمون بسمعة المنتخب الوطني بل يشاركون كتأدية واجب من أجل وصولهم للمنتخب الوطني حيث أدت مشاركتهم الى تعرض أسود الرافدين الى هزائم متعددة.
وأوضح الصحفي الدكتور عدنان لفتة أن “موضوع الثقافة الرياضة هو في غاية الأهمية بالنسبة لأي لاعب سواء كان محليا او محترفا او حتى على مستوى اللاعبين العالميين، بل يُعد جزءا من شخصية اللاعب ويجب أن يسعى لتطويره حالُهُ كحال العامل الفني او البدني او النفسي”، مبيناً أن “اللاعب يجب أن يتعلم عن ماذا سوف يتكلم وعن نوعية الإجابات التي يجب أن يجيب بها عن الأسئلة التي سوف تطرح عليه بالإضافة الى كون البرنامج الذي سيظهر فيه سيكون محليا او عربيا حيث تختلف الإجابات مع التأكيد على توقيت الظهور في مثل هكذا برامج”.
وأضاف إن “اللاعب العراقي يجب أن يكون أكثر انضباطا واتزانا في التصريحات بل يجب أن يقلل من الظهور الإعلامي حيث وكما يقال يجب أن يتحدث في الملعب من خلال مستواه الكروي وليس عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي او اللقاءات التلفزيونية” منوها بأن “أغلب لاعبينا يحتاجون الى جرعات من الثقافة والتوصيات من اجل الوصول الى مستوى اللاعبين العالميين وأتوقع أنهم لن يصلوا نتيجة كون أساس بناء اللاعب في هذا الجانب ضعيفا جدا حيث نجد الأغلب لا يمتلكون شهادة دراسية فأغلبهم ترك المدرسة مبكراً نتيجة حبهم لكرة القدم”.
وتابع لفتة في حديثه للمراقب العراقي قائلاً “للأسف أن تصريحات اللاعب إبراهيم بايش أتت في توقيت سيئ جدا حيث إنها تثير الشقاق والتصدعات في صفوف المنتخب الوطني فهي تصرفات غير مسؤولة وليس لها داع في الوقت الحالي خاصة بعد تأهل أسود الرافدين الى كأس العالم”، مشيرا الى أن “من المفترض على اللاعب أن يهدأ ويركز على المشاركة المونديالية التي تعد حلما لكل لاعب سواء كان عراقيا او عالميا مع التركيز على الإعداد النفسي بعد تجاوز مرحلة آسيا والوصول الى العالمية ومواجهات منتخبات أقوى ومنافسة على مستوى كأس العالم”.
وبين أن “اتحاد الكرة مطالب هو الآخر بأن يكون أكثر حزما وأكثر صرامة بمنعهم من الظهور في مقابلات إعلامية والاكتفاء بالتصريحات الموجزة بعد المباريات او في المؤتمرات الصحفية خاصة أنه لم يبقَ على انطلاق منافسات المونديال سوى أربعين يوما تقريبا وهذا الامر من الممكن أن يؤثر على الحالة النفسية للاعبين”.
واستطرد “والغريب في الامر أن اللاعب منح نفسه أحقية تقييم الكادر التدريبي وكذلك عمل الاتحاد وزملاؤه في المنتخب والتصريح بدلاً عنهم فمن أعطاه الحق لهذا الامر؟”، مؤكدا أن “الاتحاد مطالب بإبعاد كل التشويش عن مشوار المنتخب الوطني حتى لا ينشغل اللاعبون بالحروب الجماعية كما حدث قبل انطلاق التصفيات وقبل خوض الملحقين الآسيوي والعالمي عندما سمعنا وشاهدنا الكثير من الأصوات التي كانت تتمنى عدم التأهل حيث تحدثوا عن الجميع سواء كان المدربون او اللاعبون او اتحاد الكرة”.
من جانبه أصدر الاتحاد العراقي لكرة القدم اليوم الإثنين، قراراً يمنع بموجبه لاعبي المنتخب الوطني من الظهور في وسائل الإعلام، حتى انتهاء مشاركة العراق في بطولة كأس العالم، مشدداً على أن “أي خرق لهذا القرار سيُقابل بعقوبات صارمة قد تصل إلى الإبعاد من صفوف المنتخب”.



