واشنطن تسرق انجازاتنا لكسب الرأي العام الأمريكي..فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية تتقدم في الموصل وتنتزع عدداً من المناطق من سيطرة داعش


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تواصل القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي احراز الانتصار في مدينة الموصل وتخوض معارك مستمرة ضد العصابات الاجرامية في مناطق متفرقة من المحافظة , ساهمت في استرجاع العديد من القرى والمدن تحت سيطرة القوات الامنية, بعد ان استحوذت عليها داعش طوال السنتين الماضيتين, إلا ان الادارة الامريكية تحاول سرقة تلك الانتصارات عبر التصريحات التي يدلي بها مسؤولون رفيعو المستوى, حيث أكد وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر بان نهاية “داعش” في العراق ستتم قبل تسليم اوباما السلطة الى دونالد ترامب, في اشارة الى ان المعارك تدار من قبل الجنود الامريكان متجاوزاً الانتصارات التي تحققها فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية يومياً في ساحات المعركة, حيث يسعى الامريكان الى استثمار تلك الانتصارات دعائياً لصالح الحكومة الامريكية ولكسب وتأييد الرأي العام.
وأكدت قيادات أمنية طوال سير المعارك في الموصل ضعف الدور الأمريكي في مساندة ودعم القوات الأمنية , وانعدام دور طائرات التحالف الدولي في المعركة.
واحرزت القوات الأمنية تقدماً واضحاً في الساحل الايسر بعمليات قادمون يا نينوى…اذ تمكّن جهاز مكافحة الارهاب من اقتحام مستشفى السلام، شرقي الموصل, في حين حررت فصائل الحشد الشعبي تل عبطة جنوب غرب المحافظة.ويرى الخبير الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان عدة أمور تظافرت وأدت الى نجاح القوات الامنية في تحرير العديد من المناطق من الموصل.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان التعامل الانساني لفصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية للعوائل , ساهمت في تحويل البيئة الحاضنة لداعش الى نافرة.موضحاً بان الدور الكبير لطيران الجيش والقوة الجوية العراقية , كانت له الأهمية في معالجة مكامن القوى لعصابات داعش , حيث ان طائرات السيخوي والـF16 , العراقية بالإضافة الى الطائرات العامودية , جعلت من المعركة تكاملية وحققت انجازات مهمة في أوقات قياسية.كاشفاً عن انه ولأول مرة تطبق استراتيجية (المروحة العسكرية) بصورة ناجحة, وفقاً لمراكز عسكرية عالمية, وتلك الاستراتيجية التي عملت على اربعة محاور كانت لها الأثر الواضح على انكسارات العصابات الاجرامية في الموصل, ناهيك عن استراتيجية تبادل الأدوار التي تقوم بها القوات الأمنية في مهاجمة المدن التي تسيطر عليها داعش.
منبهاً الى ان داعش في تلك المعارك اعتمدت على ثلاثة جيوش وهي “العسرة والانغماسيين والنخبة”, فمحور الحشد الشعبي هو بمواجهة جيش العسرة الذي يستخدم الأسلحة الحديثة والمتطورة التي غالبيتها أمريكي واسرائيلي الصنع, كذلك الانغماسيين في هذا المحور الذي يعد الرمق الأخير لداعش, كونه يشكل خط الامداد الوحيد لتلك العصابات, الذي غلق من قبل الحشد الشعبي.وتابع ، ان التقدم سريع جداً في بقية المحور بسبب النجاحات المتكررة في المحور الغربي, الذي مكن للمحاور الأخرى من التقدم وتحقيق الانتصارات.وبخصوص سرقة انتصارات القوات الأمنية من قبل الادارة الامريكية, أكد النائب عن محافظة نينوى حنين قدو, ان واشنطن تحاول ان تصادر انتصارات العراقيين, التي تحقق من قبل القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي وجعلها في جعبة الامريكان.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الادارة الامريكية تريد كسب تأييد الرأي العام, عبر ايهامه بان انتصارات الموصل تتحقق من قبل الجنود الامريكان دون الاشارة الى دماء وتضحيات العراقيين, وهذا ما بات واضحاً في تصريحات المسؤولين.
موضحاً بان حصر تحقيق الانتصار في فترة انتهاء ولاية الرئيس اوباما, هو غير دقيق, ويعد عملاً غير أخلاقي لانه مصادرة لانتصار القوات الأمنية العراقية التي هي من تدير المعركة وتضحي من أجل تحرير نينوى.



