ما حقيقة الضرائب على الاتصالات ؟موازنة 2017 اضافت اعباء جديدة على المواطن وافتقرت الى تنمية القطاعات الاقتصادية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تفتقر الموازنة لعام 2017 الى الرؤى الواقعية والحلول العملية في التعامل مع الأزمة المالية التي يشهدها العراق، فبعض بنودها تشكل عبئا كبيرا على كاهل المواطن بسبب فرض ضرائب جديدة قد تؤدي الى كساد الاسواق المحلية بسبب قلة السيولة المالية , كما ان هناك ضرائب فرضت في الموازنة السابقة تم تجديدها في موازنة العام المقبل مثل فرض 20 بالمئة على أرصدة الهواتف المحمولة وشبكات الإنترنت، وايقاف التعيينات , وهناك ضرائب جديدة مثل زيادة الأسعار على تذاكر الطيران الخارجية 25 ألف دينار و 10 آلاف دينار لتذكرة الداخل وزيادة الضرائب على العقارات وزيادة أجور الكهرباء والماء والمجاري والمشتقات النفطية وغيرها من البنود التي تحتاج الى عمليات مراجعة بسبب خطورتها , ويرى مختصون ، ان حرمان المحافظات الجنوبية من حصة البترودولار ووجود فقرات تختص بدعم الشركات الاجنبية والنفطية واهمال القطاع الخاص أمر غير معقول يدل على ان القائمين على إعداد الموازنة ليسوا من أصحاب الخبرة الاقتصادية العلمية ، متجاهلين معاناة المحافظات , فضلا عن استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين بنسبة 3.8 بالمئة…وزيادة التعرفة الكمركية على البضائع المستوردة , كل ذلك سيؤدي الى انكماش وكساد السوق العراقي وارتفاع في نسب التضخم السنوي.الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): موازنة العام المقبل غير واقعية فهي تستهدف المواطن قبل غيره من خلال جملة من الضرائب والاستقطاعات ستؤدي الى انخفاض السيولة المالية في الاسواق , فضلا عن ان هذه الفقرات غير مدروسة وانما اعدت من أجل الإضرار بالعراقيين , فما معنى هذه الضرائب التي يتحملها المواطن في ظل سياسة التقشف ؟، لذا من المهم ان تكون هناك خطط اقتصادية تعدها الحكومة من أجل تنمية وتفعيل القطاعات الاقتصادية الأخرى وعدم الاعتماد على النفط بشكل كبير مما يجعل نجاح الموازنة على المحك بسبب تذبذب أسعار النفط عالميا. وتابع البكري: هناك ضرائب فرضت في موازنة العام الحالي تم تجديدها في موازنة العام المقبل بل ان الضرائب شملت قطاعات النقل مما سيؤثر سلبا على السياحة الخارجية والداخلية , وكان من المفترض تفعيل السياحة الدينية والداخلية من أجل كسب موارد جديدة تخدم الموازنة.من جانبه ، قال النائب حبيب الطرفي: الموازنة المالية العامة لعام 2017 ليست تنموية, مشيرا إلى أنها تفتقر للتخصيصات الاستثمارية ، فيما اعتبر أن التصويت على فقراتها لم يكن مستعجلا. وتابع الطرفي: “الحكومة ارسلت مشروع قانون موازنة 2017 منذ مدة طويلة وتمت مناقشته باستفاضة”، لافتا إلى أن التصويت على فقراتها لم يكن مستعجلا كما يصفه البعض. وأضاف الطرفي: “الموازنة لم تكن موازنة تنمية للقطاعات الاقتصادية حيث افتقرت بشكل كبير جدا للتخصيصات الاستثمارية وانما كانت مقتصرة على ملء الفراغات للبنود الاساسية لأية موازنة مثل الرواتب وغيرها من الاساسيات”. الى ذلك أكد نائب رئيس اللجنة المالية النيابية فالح الساري، أن مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية العامة للدولة لعام 2017 يتضمن “صرف الرواتب من دون أي نقص”. وقال الساري: “موازنة 2017 تتضمن صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين والحشد الشعبي وان الدولة قادرة على تسديدها وأي تصريح خلاف ذلك عارٍ عن الصحة”. وأضاف: “أننا مستمرون في مناقشة بنود موازنة عام 2017 واي تصريح بخصوص رواتب الموظفين والمتقاعدين والحشد الشعبي من أية جهة كانت بان الدولة عاجزة عن تسديدها عارٍ عن الصحة ولا يمت للواقع بأية صلة”. فيما رأت عضو اللجنة المالية النيابية النائبة ماجدة التميمي ، أن موازنة 2017 عبارة عن قروض ، فيما اتهمت الحكومة بالفشل في تأمين الوضع المالي. وقالت التميمي: هناك ملاحظات كثيرة على موازنة 2017، حيث ان المواطن يدفع ثمن إخفاق الحكومة بسبب العديد من الضرائب واستقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين.



