اخر الأخباراوراق المراقب

كيف يجب أن تكون مضامين العيد الحقيقية في حياتنا؟

العيد في النظرة الإسلامية ليس عادة أو تقليداً أجوف لا غاية وراءه بل هو يوم من أيام الله العظيمة التي جعلت ليبرهن الإنسان على سمو إنسانيته في مجال القيم، والأخلاق، والآداب والعلاقات الاجتماعية والإنسانية..
ولذلك فهناك عدة مستحبات وردت في مناسبات الأعياد تؤكد صفتها العبادية إنسانياً واجتماعياً وبالأخص في يوم الأضحى وليلته منها:
إحياؤها بالعبادة:
عن الامام الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: ” كان علي عليه السلام يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال من السنة: أول ليلة من رجب وليلة النحر وليلة الفطر وليلة النصف من شعبان.
الغسل وصلاة العيد.
التزاور وصلة الرحم:
“عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حدثني جبرئيل عليه السلام أن الله عز وجل أهبط إلى الأرض ملكا، فأقبل ذلك الملك يمشي حتى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن على رب الدار، فقال له الملك، ما حاجتك إلى رب هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلم زرته في الله تبارك وتعالى، قال له الملك، ما جاء بك إلا ذاك؟ فقال: ما جاء بي إلا ذاك، فقال: إني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنة وقال الملك: إن الله عز وجل يقول: أيما مسلم زار مسلماً فليس إياه زار، إياي زار وثوابه عليَّ الجنة”.
وعن الإمام الباقر عليه السلام: ” إن العبد المسلم إذا خرج من بيته زائراً أخاه لله لا لغيره، التماس وجه الله، ورغبة فيما عنده، وكّل الله عزّ وجلّ به سبعين ألف ملَك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله: ألا طبت وطابت لك الجنّة”.
والله تعالى يعتبر الذين يصلون أرحامهم ويحسنون إليهم ويواسونهم بمالهم إذا احتاجوا ولا يهجرونهم لحقد أو غيظ أو عداوة من الذين يخشون ربهم ويتقونه ويخافون سوء الحساب فيعدهم بحسن العاقبة.
وفي المقابل فإن قطيعة الأرحام من الذنوب التي تعجّل الفناء والهلاك وتكون بها نهاية المجتمع.
عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: “أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، فقام إليه عبد الله بن الكواء اليشكري فقال: يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجل الفناء ؟ فقال: نعم ويلك قطيعة الرحم، إن أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء”.
وهذا أحد المعاني التي نستفيدها من العيد وهو ما ينبغي أن نعتمده كأسلوب من أساليب إحيائنا لأيامه المباركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى