سلايدر

استغراب برلماني لمواقف المعارضين للقانون .. املاءات الدول الخارجية دفعت بعض أعضاء تحالف القوى الى الوقوف ضد قانون الحشد الشعبي وعدم التصويت عليه

1548

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اجمعت الكتل السياسية على اقرار قانون الحشد الشعبي, كونه يضمن حقوق المقاتلين من جميع المكونات المنضوية ضمن هيئة الحشد, الذين كان لهم دور بارز في التصدي للعصابات الاجرامية “داعش” وتحرير المدن المغتصبة, إلا ان عددا من الكتل ابدت معارضتها للقانون, لاسيما تحالف القوى السنية الذي وصف اقرار القانون بانه ضرب للشراكة الوطنية, على الرغم من انه شمل جميع الفصائل ومن ضمنها الحشد العشائري, وجاء رفض تحالف القوى بسبب املاءات عدد من الدول الخارجية التي ترفض ان تكون للحشد حصانة قانونية وشرعية, بسبب دوره في تقويض وجود العصابات الاجرامية على الاراضي العراقية واجهاض للمخططات الرامية الى تقسيم البلد بحسب ما يراه عدد من النواب.
وطالب تحالف القوى السبت الماضي بجلسة البرلمان المنعقدة للتصويت على القانون في تشكل حشد جديد من المناطق السنية , لا ينضوي تحت هيئة الحشد الشعبي, على الرغم من تحرير غالبية المناطق المغتصبة من قبل داعش, وحصر وجود تلك العصابات في الموصل , الامر الذي قوبل بالرفض من جميع الأطراف السياسية ومن ضمنها نواب من تحالف القوى, الذين لهم فصائل مقاتلة تعمل ضمن ادارة هيئة الحشد الشعبي.
عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائبة ابتسام الهلالي أكدت بان هنالك مفاوضات اجراها التحالف الوطني مع تحالف القوى قبل اقرار القانون, وكان مطلبهم هو تشكيل حشد جديد يتكون من المحافظات الغربية, على الرغم من شمل القانون المقر غالبية الفصائل ومن جميع المكونات والأطياف.
مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان التحالف الوطني مكنه من التصويت على القانون على الرغم من عدم تصويت تحالف القوى عليه.
وابدت الهلالي استغرابها من مماطلة تحالف القوى في التصويت على القانون على الرغم من التضحيات التي قدمها ابناء الحشد الشعبي لتحرير مدن صلاح الدين والانبار وديالى.
موضحة بان أصحاب اجندات الدول الخارجية هم من رفضوا قانون الحشد الشعبي, ورفضهم جاء برفض تلك الدول.
وتابعت الهلالي…بان قانون الحشد الشعبي شمل الحشد العشائري الذي ساند القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي في تحرير المدن من سيطرة داعش الاجرامي, لكن المصالح الخاصة هي من دفعت بعض أعضاء تحالف القوى الى رفض القانون, كاشفة عن حضور بعض أعضاء تحالف القوى بجلسة التصويت من ضمنهم “35” نائبا, صوتوا على قانون الحشد الشعبي.
من جانبها ، استغربت النائبة عن التحالف الوطني، سميرة الموسوي من اعتراض بعض الكتل السياسية على اقرار مجلس النواب لقانون الحشد الشعبي. مؤكدة بان رفض بعض الكتل على قانون الحشد الشعبي رد انفعالي غير مقبول أكثر مما هو واقعي بل كان يجب ان يكونوا من المبالغين بتشريعه كونه ينهي المظاهر المسلحة ويجعل حمل السلاح وفق الأطر القانونية وليس خارج القانون.
وأضافت: الغريب ان من اعترض على القانون طالما عاب على الحكومة بوجود سلاح خارج الدولة. متابعة: المتطوعون حملوا السلاح دفاعا عن العراق والعراقيين وأرواح وأعراض الناس والاعتراض على القانون ليس جزاءً لهم وغير مناسب ولا حتى منصف”.
وتابعت: “ردة الفعل والتهديد بمواقف سياسية يطابق اعتراض وانتقاد دول اقليمية للحشد الشعبي، وهي رسالة غير موفقة وانفعال غير مبرر يدعم عصابات داعش”.
وكان قانون الحشد الشعبي قد شمل “43” فصيلا سنيا يقاتل ضمن قيادة الهيئة , معظمهم من فصائل الحشد العشائري, يذكر ان مجلس النواب العراقي صوّت بالاجماع على قانون الحشد الشعبي في السبت الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى