أمام عجز الحكومة العراقية عن الرد واشنطن ولندن وباريس والرياض تستمر بدعم داعش بالأسلحة علناً

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من انضمام معظم دول العالم والمنطقة الى ما يسمى التحالف الدولي الذي يدّعي علناً محاربة داعش الاجرامي في العراق وسوريا، إلا ان الوثائق التي يحصل عليها الجيش العراقي في كل مرة تثبت عكس ذلك، بل انها تؤكد ضلوع دول عظمى عالمياً واقليمية كبرى في دعم مباشر للتنظيم المجرم من أجل اطالة الحرب وإجهاض الانتصارات التي تحققها القوات العراقية على الأرض .
فقد اتهمت صحيفة (المنار المقدسية)، امس الأحد، الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وبريطانيا بمواصلة شحن الأسلحة لتنظيم داعش الاجرامي في مدينة الموصل التي تشهد عمليات عسكرية لتحريرها من سيطرة التنظيم. ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية عراقية وأجنبية قولها إن “الجيش العراقي حصل على وثائق ومعلومات تؤكد مواصلة الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وبريطانيا شحن الأسلحة لعصابة داعش الإجرامية التي تخوض قتالاً مع الجيش العراقي في الموصل وما حولها”. وأضافت: “الأسلحة ترسل إلى الإرهابيين بطريقين احدهما من خلال أجهزة الأمن والقوات التركية، والثانية، بطائرات حديثة تلقي بالسلاح من الجو الى موقع وجود إرهابيي داعش في عدد من المناطق”…واشارت المصادر إلى “وجود فرق استخبارية تركية وسعودية في الموصل، وضباط لإدارة المعارك، التي دخلت مرحلة مفصلية، بعد الحصار الذي فرضه الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي على الموصل من جهاتها الأربع”.الخبير الأمني د. معتز عبد الحميد ، أكد ان هذه الوثائق والأدلة غير جديدة ولا تعد مفاجئة ، وان الدول الخليجية تتجه لاعلان دعمها للفصائل الارهابية، مبيناً ان تركيا بدأت تشعر بالندم جراء دعمها للارهابيين، وكذلك فان اوروبا بدأت تستشعر الخطر التركي على أبوابها، منتقداً موقف الدولة العراقية الذي يكتفي بالمراقبة ويعجز عن مواجهة السعودية وغيرها دولياً. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): “دولة قطر أعلنت وعلى لسان وزير خارجيتها استمرارها بدعم الجماعات الارهابية وأهمها جبهة النصرة، بينما تمول السعودية داعش بالأسلحة والاموال والتدريب في معسكرات بالأردن موّلها السفير السعودي ويتم ارسالهم الى العراق”، وأضاف: “هذه الصيغة معروفة وهذا تناقض بين مكافحتهم للارهاب ودعمه بالأموال والأسلحة وقد صرح ملك السعودية مؤخراً أن أكثر من سبعة آلاف عنصر ارهابي سعودي موجودون في العراق”، موضحاً ان “تركيا بدأت تشعر بالندم مؤخراً بعد أن كانت تمول داعش وبعد ان انقلب الأمر عليها”. وتابع عبد الحميد: الاوربيون وأمريكا يشعرون بالندم عندما يرون الاتراك يستقبلون الارهابيين في مطارات اسطنبول وغازي عينتاب ثم يرسلونهم الى العراق وسوريا وهو ما أدى الى ايقاف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي”، وبين ان “هذا ما كشفته الحكومة الروسية على لسان بوتين بوثائق دامغة والادلة واضحة الا ان الحكومة تخجل عن الاعلان عن ذلك وهذه مشكلة يعاني منها الاعلام العراقي”، متسائلاً “الى متى تسكت عن مئات المتطوعين الذين جاؤوا من السعودية ؟ ولماذا لا تنشر هذه الوثائق الصادمة ؟ مثلما طالبت واشنطن بالتعويض فلماذا لا يطالب العراق بتعويضات ويدعم قانون “جاستا” بفتح ملفات المتضررين العراقيين من الارهابيين المعروفين بهوياتهم وجنسياتهم”. وأكد عبد الحميد ان “هذه الاشكالية التي يعاني منها العراق بعدم فضحه للدعم الاقليمي وعدم مراجعة المحاكم الدولية لأن قانون “جاستا” اصدره الكونغرس ووافق عليه مجلس النواب الامريكي وكان على البرلمان العراقي ان يشرعه ليكون نافذاً”، وأشار الى ان “التحالف مع امريكا يمنع فتح هذا الموضوع لانه لا يخدم موقف أمريكا وهناك ضغوط دولية للسكوت في الوقت الحاضر لان الدولة العراقية غير قوية ولا تستطيع خوض هذه المعركة مع دولة مؤامراتية مثل السعودية التي تتدخل في مصر واليمن وغيرهما وتعيث فيها فساداً”.



