وسط غياب الرقابة وجشع التجار وصمت الحكومة..مخطط تركي خليجي لاغراق الأسواق العراقية بمواد غذائية مسرطنة عبر منافذ اقليم كردستان


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعد العراق سوقاً استهلاكياً كبيراً تتهافت على دخوله الدول الاقليمية لترويج بضائعها , إلا ان الخلافات السياسية مع تلك الدول تنعكس سلبا على الأسواق المحلية , فتبدأ حرباً من نوع خاص وهي محاولة استهداف اطفالنا من خلال ادخال بضائع ومواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري وكذلك بعض العصائر والحلويات التي تسبب أمراض السكري والسرطان من الدرجة الثانية والتفشي الكلوي , وهذا ناتج عن ضعف الرقابة في المنافذ الحدودية , فضلا عن ملفات الفساد التي تطول شخصيات متنفذة في تلك المنافذ , كما ان الكثير من التجار يلجأون الى ادخال بضائعهم عبر المنافذ الحدودية في اقليم كردستان بسبب غياب الرقابة عن تلك البضائع فضلا عن انخفاض مبالغ رسوم الدخول عليها , بسبب عدم التزام الاقليم بالرسوم الجديدة التي فرضتها الحكومة المركزية , ويرى مختصون ، ان تركيا ودول الخليج تقود مؤامرة ضد العراق…من خلال ادخال المواد الغذائية المسرطنة الخاصة بالاطفال وبأشراف الامن التركي من اجل القضاء على اجيالنا القادمة , وهناك تقارير من منظمات دولية تؤكد ارتفاع نسبة التلوث في العراق نتيجة دخول البضائع غير المفحوصة والتي ستشكل خطرا مستقبليا على المواطن العراقي وعلى الحكومة ايقاف التعامل مع تلك الدول تجارياً.
النائبة نورا البجاري عضو اللجنة الاقتصادية النيابية تقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ما يحدث في المنافذ الحدودية من مشاكل ليست وليدة اليوم , فهناك ملفات فساد تطول بعض العاملين فيها , وكذلك أجهزة الفحص الموجودة فيها لا ترتقي الى مستوى الطموح , وهي وراء اغراق أسواق العراق ببضائع منتهية الصلاحية والقسم الاخر لا يخضع للمواصفات العالمية من ناحية الجودة والكفاءة , كما ان خلافات الدول الاقليمية تنعكس سلبا على السوق العراقي فهناك مؤامرة تركية خليجية ضد العراق من خلال ادخال مواد غذائية مسرطنة مخصصة للاطفال , وقسم من هذه البضائع تدخل عن طريق منافذ الاقليم بسبب قلة الرسوم الكمركية وهي لا تخضع لسلطة الحكومة المركزية . وأضافت البجاري: غياب العقوبات القانونية التي تتخذ بحق التجار المستوردين وتجار المفرد شجعهم على ادخال تلك البضائع الرديئة والتالفة , وهناك تقارير دولية تكشف حجم التلوث الذي جرى في العراق والذي ستنعكس اضراره مستقبليا على المواطن والتي أحد أسبابها دخول البضائع غير المفحوصة الى الاسواق العراقية , وخاصة القادمة من تركيا ودول الخليج , حيث جعلوا من العراق ساحة نفايات للبضائع التالفة وهذه جريمة ارهاب من نوع اخر.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور جواد البكري في اتصال مع (المراقب العراقي): المؤامرة التركية الخليجية بحق شعبنا ستؤدي الى خسارة تركيا لسوقها في العراق وبالتالي ستفقد مليارات الدولارات كانت تحصل عليها نتيجة تجارتها مع العراق , والمنافذ الحدودية العراقية يمكن اختراقها بسبب الفساد المستشري فيها على الرغم من اقرار قانون المنافذ إلا ان تعليمات العمل به لم تصدر لحد الان. وتابع البكري: جهات أمنية تركية تشرف على ادخال البضائع المسرطنة للعراق وبالتالي يجب منع دخول هذه البضائع من خلال تعزيز أجهزة الفحص في المنافذ بأخرى حديثة تواكب التطور العالمي في هذا المجال. الى ذلك ، أكد مصدر من المنافذ الحدودية عدم صلاحية المواد الغذائية الخاصة بالاطفال التي تم استيرادها من تركيا. وقال المصدر: اغلب الاغذية التركية المستوردة غير صالحة للاستهلاك البشري ، مبينا ان بعض العصائر والحلويات تسبب أمراض السكري والسرطان من الدرجة الثانية والتفشي الكلوي. وأضاف المصدر ، ان أغلب المواد المستوردة تأتي من تركيا عن طريق اقليم كردستان قبل إغلاقه ويتم دفع رشاوى الى المنافذ لدخول هذه البضائع ، موضحا ان هذه العملية مخطط لها بصورة كبيرة وجيدة لضرب الجيل الجديد في العراق خاصة انه يتم حقنها بمواد مختبرية تأثر بعد سنوات عدة على جسم الانسان.



