الكيان الصهيوني يعتمد “الذكاء الاصطناعي” لبث الأكاذيب حول الداخل الإيراني

بعد خسارته العسكرية في حرب الـ”12″ يوماً
المراقب العراقي/ متابعة..
في الوقت الذي تجري فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة الأمريكية لتجنب حرب شاملة تحرق منطقة الشرق الأوسط، فإن واشنطن تحاول إثارة الفوضى بالداخل الإيراني، مستعينة في ذلك بحليفها الأقوى وهو الكيان الصهيوني الذي بدأت وسائل إعلامه، الترويج لوجود حراك وفوضى داخل الجمهورية، من أجل تأجيج الوضع هناك، واعتمدت في بعض مقاطع الفيديو على “الذكاء الاصطناعي” لإنشاء بعض الفيديوهات.
وتتزامن هذه الفيديوهات المفبركة مع تظاهرات داخلية قادتها أجهزة استخباراتية تابعة للكيان الصهيوني بالداخل الإيراني، من خلال دعم مجاميع خارجة عن القانون في طهران، بمحاولة لإسقاط النظام هناك، لكن وحدة وتكاتف الشعب في طهران منعت من تحقيق ذلك الهدف، لهذا لجأت الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري الذي تعي بأنه لن يحقق لها مرادها.
وتداولت وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني خلال اليومين الماضيين على مواقعها مقطع فيديو، زعمت أنه يوثق احتجاجات حديثة في العاصمة الإيرانية طهران، في سياق حديث عن تصاعد التوترات الداخلية في البلاد.
ويُظهر المقطع حشوداً في أحد الشوارع، وسط هتافات وإغلاق طرق، ومحاولات من قوات الأمن تفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع.
ونشرت يديعوت أحرونوت والقناة الـ13 العبرية، الفيديو على أنه يوثق احتجاجات حديثة تعكس حالة غضب شعبي متصاعدة ضد السلطات الإيرانية.
وقدمت الحسابات والإعلام الناشر الفيديو على أنه مصوَّر داخل جامعات إيرانية ضمن موجة الاحتجاجات الأخيرة، من دون الإشارة إلى تأريخ التصوير أو مصدره الأصلي، مما أسهم في انتشاره بوصفه دليلا على اضطرابات جديدة في العاصمة الإيرانية.
غير أن عملية التحقق كشفت، أن المقطع نُشر قبل نحو تسع سنوات، خلال احتجاجات شهدتها إحدى الجامعات الإيرانية في ذلك الوقت.
كما عُثر على نسخة مطابقة من الفيديو منشورة عام 2017 على منصة فيسبوك، مما يؤكد، أن المشاهد قديمة ولا ترتبط بأحداث حالية في إيران.
يأتي تداول هذا الفيديو في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الرسائل التحذيرية والتصريحات المتشددة على خلفية ملفات إقليمية وأمنية عالقة، من البرنامج النووي الإيراني إلى الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
وقد رافق ذلك حديث متزايد عن تحركات عسكرية، وعقوبات محتملة، واستعدادات دفاعية، مما أوجد بيئة إعلامية مشحونة يسهل فيها توظيف أي محتوى بصري قديم لإسناد روايات سياسية راهنة أو تعزيز سرديات عن هشاشة الداخل الإيراني.



