طرق للتخلص من فقدان التركيز خلال الشهر الفضيل

يشعر الكثير من الأشخاص بالتعب وقلة التركيز خلال شهر رمضان، ما يؤثر بشكل مباشر على عملهم ودراستهم، أو إنجاز المهام اليومية، لذلك لا بد من وجود خلل في التغذية لهؤلاء الأشخاص، او النوم، يسبب هذه المشاكل، فالمعروف والمثبت علمياً أن الصيام يمد الجسم بالطاقة ولا يؤثر على تركيز الانسان او يفرض تحديات ذهنية وجسدية.
ويؤكد الخبراء أن فقدان التركيز أثناء الصيام ليس أمرًا حتميًا، بل يمكن التحكم فيه عبر فهم أسبابه واعتماد استراتيجيات عملية تحافظ على صفاء الذهن والطاقة، لكن الأشخاص الذين يهملون النظام الغذائي والراحة الجسدية حتماً سيواجهون التعب وقلة التركيز اثناء ساعات الصيام، لذا لا بد من أن تكون الخيارات صحيحة للحفاظ على توازن الجسم خلال شهر رمضان.
ويؤكد خبراء التغذية أن الإفراط بالسكريات او الكربوهيدرات خلال وجبتي الإفطار والسحور قد تؤدي الى تشتيت الدماغ والشعور بالتعب وعدم التوازن في النهار.
ويعتمد الدماغ بشكل أساسي على الجلوكوز كمصدر للطاقة وخلال ساعات الصيام الطويلة، تنخفض مستوياته في الدم، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التركيز، وضعف الذاكرة قصيرة المدى، والشعور بالتعب الذهني.
ويتكون الدماغ من نسبة كبيرة من الماء، وحتى الجفاف البسيط قد يؤثر على الانتباه والمزاج وسرعة الاستجابة ومع الامتناع عن شرب الماء، قد يزداد الشعور بالإرهاق خاصة في الأجواء الحارة.
تتغير مواعيد النوم في رمضان بسبب السحور والعبادات الليلية قد يقلل من عدد ساعات النوم وجودته، ما ينعكس سلبًا على القدرة الذهنية خلال النهار، كما قد يؤثر الصيام على مستويات بعض الهرمونات المرتبطة بالتوتر والطاقة، ما يؤدي إلى تقلبات مزاجية وصعوبة في تثبيت الانتباه.
رغم هذه التحديات، يمكن اتباع خطوات بسيطة وفعالة لتحسين التركيز.
ابدأ بسحور متوازن، ويجب أن تحرص وجبة السحور على كربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل الشوفان أو الحبوب الكاملة، ومصدر بروتين مثل البيض أو الزبادي أو البقوليات، ودهون صحية مثل المكسرات، كمية كافية من الماء، إذ تساعد هذه المكونات على توفير طاقة تدريجية تدوم لساعات أطول.
اشرب الماء بذكاء
قسِّمْ شرب الماء بين الإفطار والسحور بدلًا من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة كما يُنصح بتناول الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال.
تجنب السكريات الزائدة
تناول الحلويات بكثرة يؤدي إلى ارتفاع سريع في السكر يتبعه هبوط مفاجئ، ما يزيد الشعور بالتعب الذهني.
نظم نومك
حاول الحصول على 6–8 ساعات من النوم يوميًا، ولو على فترتين. قيلولة قصيرة (20–30 دقيقة) قد تعيد تنشيط الدماغ وتحسن الأداء.
وزع المهام حسب مستوى طاقتك
أنجز المهام التي تحتاج إلى تركيز عالٍ في الساعات الأولى من النهار، واترك الأعمال الروتينية لفترة ما بعد الظهر.
خذ فترات راحة قصيرة
التوقف لبضع دقائق، ممارسة تمارين تمدد خفيفة، أو أخذ أنفاس عميقة يساعد على تجديد النشاط الذهني.
مارس تمارين التنفس والتركيز
تقنيات التنفس العميق أو التأمل القصير تقلل من التوتر وتحسن صفاء الذهن، خاصة في أوقات انخفاض الطاقة.
وتشير دراسات إلى أن انخفاض مستويات الجلوكوز يمكن أن يؤثر على الذاكرة والانتباه، في المقابل، تؤكد أبحاث في مجال علم النفس المعرفي أن تحسين جودة التغذية، والترطيب الكافي، والحصول على قسط مناسب من الراحة، تقلل بشكل كبير من تأثير الصيام على الأداء الذهني.
فقدان التركيز أثناء الصيام قد يكون عرضًا مؤقتًا مرتبطًا بتغير نمط الحياة، لكنه ليس أمرًا لا يمكن التعامل معه من خلال تنظيم النوم، وتحسين التغذية، والحفاظ على الترطيب، يمكن للصائمين الحفاظ على صفاء أذهانهم وإنجاز مهامهم بكفاءة.
يبقى رمضان شهر التوازن بين الروح والجسد، ومع بعض التخطيط والوعي، يمكن تحويل ساعات الصيام إلى تجربة إنتاجية هادئة تعزز التركيز والانضباط الذاتي.



