سلايدر

رئيس حكومة الإقليم يهرول نحو أنقرة ..البارزاني يلمح الى تنازله عن منصبه مع تصاعد حدة الانتفاضة الشعبية

1488

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بعد تصاعد حدة الانتفاضة الشعبية في اقليم كردستان بسبب الأزمة الاقتصادية واستئثار عائلة البارزاني بموارد الاقليم المالية, اضطر مسعود البارزاني الى دعوة الأحزاب السياسية الكردستانية للاتفاق على تشكيل حكومة جديدة واختيار شخص آخر لرئاسة إقليم كردستان لحين إجراء الانتخابات، وهي محاولة للهروب من الازمة ووضع الكرة في ملعب الأطراف الكردية دون أن يطرح حلا عمليا لمعالجة الأوضاع في كردستان، فعملية تشكيل حكومة جديدة وانتخاب هيئة رئاسية للبرلمان ليست عملية سهلة كونها ستعمق المشاكل ومن الصعوبة إعادة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية, وقد شككت بعض الأحزاب الكردية بنوايا البارزاني واحتمالية عدم قبوله بالمرشح الجديد والمماطلة من أجل كسب الوقت لحين موعد الانتخابات القادمة, ويرى مختصون، ان زيارة نيجيرفان البارزاني الى تركيا لتفضح كذبهم بأنهم حماة الاكراد بل انهم يضحون بأكراد سوريا وتركيا من أجل تحقيق مصالحهم الخاصة على حساب مصلحة كردستان والعراق , فهم ينفذون الاجندات الخارجية التي تسعى لتقسيم العراق.المختص في الشأن السياسي وائل الركابي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): مبادرة مسعود البارزاني بشأن ايجاد شخص بديل عنه لرئاسة الاقليم هو اعتراف منه بأنه يتحمل مسؤولية الازمة السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الاقليم…كما ان هذه المبادرة هي حركة تكتيكية يحاول من خلالها البارزاني ان يلملم بعض أوراقه التي كشفت أحلامه التوسعية على حساب ابناء جلدته من الاكراد السوريين والاتراك , فالبارزاني سيضع شروطاً على المرشح الجديد للرئاسة مما يعرقل عملية انتقال السلطة , فالأمريكان لا يريدون ان تطغى الأزمات على المسرح السياسي في الاقليم , لذلك اعطوا الاشارة الخضراء له من أجل استبداله بمرشح من عائلته أو من الحزب الديمقراطي الكردستاني, وتابع: سفر عائلة البارزاني المتكرر الى انقرة بسبب وجود مصالح خاصة تربطهم مع اردوغان , وهذا الامر كشف كذبة البارزاني بأنه حامي الكرد فهو يسعى لتوطيد حكمه وتقديم التنازلات للاتراك وتخليه عن اكراد سوريا وتركيا من أجل تحقيق أحلامهم التوسعية.من جانبه ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): مبادرة مسعود البارزاني ليس فيها حسن النية وهو غير جاد في ترك الحكم وانما يحاول كسب الوقت , ولو كان جاداً لدعا الاحزاب الكردية الى مؤتمر لمعرفة وجهات نظرهم ومحاولة حلها بالاتفاق معهم وليس من خلال مبادرة غير جادة , وتابع الهاشمي: البارزاني سيضع شروطاً تعجيزية أمام من سيحل مكانه , فهو سيشترط ان يكون من الحزب الديمقراطي الكردستاني وبذلك يضع حجر عثرة أمام الاحزاب الكردية الذين قبلوا بالمبادرة مضطرين ، فيما شكك البعض الاخر بها , أما زيارته المكوكية فهي من أجل التنسيق فيما بينهم لأدوارهما التآمرية على العراق , كما ان البارزاني يضحي بالاكراد الاتراك والسوريين من أجل ارضاء تركيا وبالتالي فالمصالح المشتركة فيما بينهم هي من أوقع العراق في مشاكل لا حصر لها. الى ذلك أكد القيادي بالجماعة الإسلامية الكردستانية شوان رابر ، أن البارزاني وضع الكرة في ملعب الأطراف السياسية دون أن يطرح حلا عمليا لمعالجة الأوضاع في كردستان، مشيرا إلى أن عملية تشكيل حكومة جديدة وانتخاب هيئة رئاسية للبرلمان ليست عملية سهلة كونها ستعمق المشاكل ومن الصعوبة إعادة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية. وقال رابر إن “رسالة مسعود البارزاني بشأن معالجة الأوضاع في كردستان لها جوانب إيجابية وسلبية له ولحزبه”، لافتا إلى أن البارزاني وضع الكرة من خلال رسالته في ساحة الأطراف السياسية دون أن يطرح حلا عمليا لمعالجة الأوضاع في كردستان. وأضاف رابر: بعض الأطراف السياسية استقبلت رسالة البارزاني بإيجابية وبالإمكان تعيد الأطراف السياسية الكرة إلى ملعب البارزاني من خلال جعل هذه الخطوة فرصة لبدء الحوار لمعالجة المشاكل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى