سلايدر

تحفظات على وثيقة التسوية التاريخية ودولة القانون يشكك في نجاحها

1445

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع الاعلان عن التسوية التاريخية التي اطلقها رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، اثيرت العديد من التساؤلات والتحفظات عليها، ولاسيما مع عدم تحديد سقف زمني لتنفيذها، وكذلك الأطراف التي ستشملها، علماً ان العديد من المشاريع المطروحة سابقاً مازالت محل أخذ ورد حتى الان.
ومن المتحفظين على هذه الوثيقة، ائتلاف دولة القانون، إذ رأى النائب فيه جاسم محمد جعفر، امس السبت، أن وثيقة التسوية ستضر التحالف, فيما أبدى عدم تفاؤله بنجاحها بسبب عدم توافق جميع الكتل عليها. وقال جعفر إن “وثيقة التسوية التي أعلن عنها رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم قد تمت المصادقة عليها من قبل الهيئة السياسية برغم عدم حضور العديد من أعضاء الهيئة”، مشيراً إلى أن “الورقة تتضمن تنازلات كبيرة لحقوق المكون الأكبر”. وأضاف جعفر: “الوثيقة ستفتقد لاتفاق وطني وستكون حالها حال المصالحة الوطنية”، لافتاً إلى أن المكونات ستبذل وقتاً طويلاً في مناقشات وحوارات دون الوصول إلى أية نتيجة.
النائب عن ائتلاف المواطن حبيب الطرفي يرى ان وثيقة التسوية تاريخية تتضمن حقوق وواجبات الجميع، مؤكداً وجود اتفاق داخل التحالف الوطني عليها، نافياً وجود تنازلات على حساب أي مكون. وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي):…وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي): “كثيراً ما سمعنا عن مشاريع المصالحة وغيرها وجميع هذه الأمور غير مجدية لانها لم تبنِ بناءً صحيحاً ولم تكن بوقتها المناسب”، وأضاف: “التسوية الوطنية التاريخية سيكون لها وقت مهم جداً بعد الخلاص من داعش لأن العراقيين بحاجة الى ان يتعاونوا بصدق وصراحة ووضوح”، موضحاً: “هذه الوثيقة تتضمن العديد من الحقوق والواجبات للجميع، والعراق بلد الجميع وسيكون هناك وجه جديد لأن الجميع شارك بتحرير الارض المغتصبة”. وتابع الطرفي: “منذ 2003 والجميع يتحدث عن المصالحة والتسامح والعيش المشترك ولكننا لم نشهد شيئاً على أرض الواقع”، وكشف ان “هذه المبادرة التي اطلقها التحالف هي العلاج الأمثل بالوقت الحاضر، وقد تم تبنيها من الأمم المتحدة، إذ حضر ممثل الامم المتحدة في اجتماع مناقشة بنود هذه الوثيقة”، مؤكداً ان “هذا أمر لم يحصل من قبل”. وذكر الطرفي ان “الوثيقة متوازنة ومناسبة لوضع العراق ولاسيما بعد القضاء على داعش ومعالجة آثاره أمنياً واجتماعياً، لذلك نحن بحاجة الى تعبئة حقيقية صادقة مبنية على أسس مشتركة”. وعن عدم حضور كل أعضاء الهيئة السياسية لاجتماع مناقشة هذه الوثيقة نفى الطرفي هذا الأمر، مبيناً ان “المقصود هم كتلة الأحرار وقد لمسنا موافقتهم ضمنياً على الوثيقة فهم لم يبدو اعتراضهم، كما ان الباب مفتوح للجميع لدراسة هذه الوثيقة التي تم الاتفاق عليها من جميع مكونات التحالف الوطني”، ونبه الى عدم وجود خيارات كثيرة أمام الطيف السياسي العراقي إلا مثل هذه الوثيقة التي تقطع دابر من يريد تمزيق وحدة العراق ويريد ان يجعل داعش تمثيلاً لوحدة العراق، منبهاً الى ان هذه الوثيقة تجيب على سؤال مليء بالخبث هو (ماذا بعد داعش) وكأن القضاء على داعش هو قضاء على وحدة الدولة العراقية. ونوه الطرفي الى ان بناء دولة المؤسسات لا يتماشى مع المطروح بالوقت الحاضر، وأشار الى عدم وجود تنازلات من طرف واحد ولا يوجد خاسر ولكن على الجميع التنازل حتى نصل الى المشتركات، لذلك فإن التنازل الاجمالي فيه فائدة اجمالية حتى تنتهي ادعاءات التهميش، لافتاً الى ان التحالف الوطني هو الكتلة الاكبر واذا انطلقت منه المبادرة فهو دليل على احساس التحالف بأهمية تهيئة الارضية المناسبة لبناء دولة حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى