سلايدر

بعد فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة..على الحكومة مطالبة الادارة الجديدة بسحب قواتها من العراق بعد انتفاء الحاجة اليها والالتزام بمعاهدة الإطار الاستراتيجي أو إلغائها

1422

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
راقب العراقيون ما جرى في الانتخابات الأمريكية من صراع بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي , ترامب و هيلاري كلينتون باهتمام بالغ , والتي جاءت خلاف المتوقع, بعدما فاز دونالد ترامب بأكثر من “45” ولاية, وهو ما شكل مفاجأة للجميع ومن بينهم العراقيون , اذ تشكل المتغيرات على الساحة السياسية الأمريكية أهمية نتيجة لتأثيراتها على بغداد, للتداخل بين الدولتين, منذ احتلال البلد عام “2003” الى اليوم, فالسياسة الأمريكية تجاه العراق لاسيما في السنتين الماضيتين كانت سلبية, وتضمنت الكثير من الازمات بين البلدين, بعد تخلي واشنطن عن واجباتها بما يتعلق بالاتفاقية الامنية مع بغداد, ودورها البائس في الحرب التي جرت ضد داعش, ناهيك عن اتهامها المباشر بدعم الجماعات الاجرامية, وهو الاتهام ذاته الذي وجهه دونالد ترامب الى هيلاري كلينتون وحزبها في حملته الانتخابية, بالاضافة الى زيادة أعداد قواتها مستغلة الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد, وإعادة وجودها في القواعد العسكرية بعد انسحاب قواتها نهاية عام “2011”, وتتطلب تلك الأمور تحركاً جاداً من قبل الحكومة والخارجية العراقية, لمطالبة الرئاسة الأمريكية الجديدة بضرورة اعادة النظر بالاتفاقية الامنية واخراج تلك القوات من الأراضي العراقية بعد انتفاء الحاجة لها, ولاسيما ان العراق على اعتاب نهاية آخر معاقل داعش باعلان تحرير الموصل من سيطرة تلك العصابات.
لذا دعا نواب في البرلمان ، الحكومة الى عدم الاكتفاء بتهنئة الرئيس الجديد , والتحرك الجاد لحلحلة جميع تلك الازمات, ومناقشتها مع الرئاسة الامريكية الجديدة التي قد تغيّر من استراتيجية واشنطن تجاه العراق, في حين استبعد اخرون ان يطرأ اي تغيير في السياسة الخارجية لأنها لا تخضع الى الشخوص.
ويرى النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي, بان العراق عانى ما عانى من ويلات بسبب السياسات الامريكية الخاطئة تجاه العراق, منذ احتلالها له وصولاً الى سيطرة العصابات الاجرامية على عدد من المحافظات.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان نجاح العراق هو نجاة للسياسة الامريكية وفشله فشلها, لذا على الرئاسة الجديدة ان تعي هذه الحقيقة…موضحاً بان اختلال التوازن في العراق يؤثر سلباً في العالم باسره, كونه مركز قطب الاستقرار العالمي.
مطالباً الحكومة العراقية بان تتحرك لمعالجة الكثير من الاخفاقات بين العراق وواشنطن , بالأخص في ما يتعلق منه بالاتفاقية الامنية بين البلدين, ولاسيما ان العراق دافع عن العالم بأسره بحربه ضد التنظيمات الاجرامية.
معرباً عن أمله بان تفي الادارة الامريكية بعهودها التي قطعتها للعراق, وتعالج جميع الأخطاء التي حصلت منذ احتلال العراق الى اليوم والتي عادت بالسلب على المواطن العراقي.من جانبه ، استبعد النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي ، ان تكون هنالك متغيرات حقيقية, لان الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الامريكية لا يمكن له ان يخرج بعيداً عن تلك الأطر التي تضعها الولايات المتحدة من خلال غرف صناع القرار الأمريكي , لافتاً الى ان الخطط الاستراتيجية لم توضع بمجيء ترامب أو غيره بل هي من عشرات السنين السابقة والقادمة.
مطالباً ترامب بتنفيذ وعوده في دعم العراق وسوريا للتخلص من الارهاب، مبينا ان الولايات المتحدة الامريكية ليست منظمة خيرية لتساعد دون مقابل، بل لديها مصالح وعليها ان تحافظ على تلك المصالح وعدم الاخلال بها. وأكد ان الأيام المقبلة كفيلة بما وعد به دونالد ترامب وهي حبلى بالمشاكل ، لافتا الى ان ترامب سوف ينفذ ما ترسمه مؤسسات غير البيت الابيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى