سلايدر

يهدد الأمن الوطني ويستنزف الموازنة …مجلس الانبار يطالب بتكليف شركات أجنبية لتأمين الطريق بين العراق والأردن

1423

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع ان الطرق الخارجية تعد من الأمن القومي بالنسبة لمعظم دول العالم، ولاسيما تلك التي تعاني من العصابات الارهابية مثل العراق، إلا ان مجلس محافظة الانبار قرر مخالفة هذه الثوابت وطالب بتسليم الطريق الخارجي المؤدي الى الاردن الى شركات أمنية خاصة ، وهو ما سيؤدي في حال تنفيذه ، الى دفع مبالغ مالية طائلة، وتسليم أمن هذه المنطقة الرخوة أمنياً الى جهات لا تدين بالولاء للدولة العراقية. وأعلن مجلس محافظة الانبار، امس الأربعاء، عن تأييده لمقترح إحالة مسؤولية تأمين الطريق الدولي الى الشركات الأمنية، وفيما أوضح بان إعادة افتتاح منفذ طريبيل أمر ضروري لمحافظة الانبار بشكل خاص وللعراق بشكل عام، أكد ان تأمين الطريق الدولي صعب جداً ويتطلب تخصيص أعداد كبيرة من الأجهزة الأمنية. وقال المتحدث باسم المجلس عيد عماش: “نؤيد احالة مسؤولية تأمين الطريق الدولي الى الشركات الأمنية ولاسيما الشركات الأجنبية منها”…مشيراً الى ان “مجلس محافظة الانبار قد دعا في أكثر من مناسبة الى اتخاذ جميع الإجراءات من أجل إعادة افتتاح منفذ طريبيل”. وأوضح عماش: “إعادة افتتاح منفذ طريبيل أمر ضروري لمحافظة الانبار بشكل خاص خصوصاً بالنسبة للعاملين في المنفذ فضلاً عن أبناء المحافظة الذين يعملون بمجال نقل البضائع وللعراق بشكل عام ايضاً”، مبيناً بأن “تأمين الطريق الدولي صعب جداً ويتطلب تخصيص أعداد كبيرة من الأجهزة الأمنية نظراً لمسافته الكبيرة واحالة مسؤولية تأمينه الى الشركات الأمنية سيوفر تلك الجهود على القوات الأمنية حيث ان تلك الشركات تمتلك معدات متطورة وطائرات مراقبة لمتابعة وتأمين ذلك الطريق”.
من جانبه ، وصف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حامد المطلك، القرار بالخاطئ وغير المنطقي وغير العملي، مؤكداً ان الشرطة المحلية والقوات الامنية في الانبار قادرة على تأمين هذا الطريق الاستراتيجي والمهم. وقال المطلك لـ(المراقب العراقي): “توجد قوات شرطة وجيش في محافظة الانبار ومن المفترض ان تمسك وتؤمن هذا الطريق”، وأضاف: “على شرطة الانبار أن تؤمنه ويجب توفير العدد المطلوب والمدرب تدريباً جيداً ومؤهلاً”، موضحاً ان “تأمين هذا الطريق لا يحتاج أكثر من لواء من الشرطة”. وتابع المطلك وهو نائب عن محافظة الانبار: “لا أؤيد تكليف الشركات الخاصة سواء كانت محلية أو دولية بهذه المهمة الوطنية”، وبين ان ذلك يتنافى مع مبدأ الحرفية والمهنية وعمل الشرطة العراقية ، مؤكداً ان “مهنية عمل هذه الشركات محل شك ونحن لسنا بحاجة الى ذلك”. ونبه المطلك الى “أن هذا الطرح يشكل خطورة على السيادة لأننا لا نعرف من سيعمل في هذه الشركات وارتباطاتها الخفية”، وأشار الى ان تأمين وحماية هذا الطريق هو من صلب أعمال الشرطة العراقية في محافظة الانبار وهي مهمة سهلة ويسيرة ، لافتاً الى انه في حال لم تكن هذه القوات مجهزة أو لا تمتلك الامكانات فيمكن تجهيزها وتطوير عملها. وختم المطلك بالقول “من وجهة نظري فإن هذا التوجه خاطئ”.
وكان مجلس الوزراء قد وجه امس الاول بتشكيل لجنة لتقديم دراسة سريعة بشأن عروض الشركات لتأمين الطريق الدولي الرابط بين بغداد والحدود الاردنية وتوسعة المشروع ليشمل خدمات الطريق إلى البصرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى