الخارجية الإيرانية تهدد أمريكا برد قاس في حال التعدي على أراضيها

طهران تثبت موقفها
المراقب العراقي/ متابعة..
لم تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من كسر إرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية طيلة السنوات السابقة، وأجرت محاولات عديدة بهذا الخصوص سواء عسكرية أو تأجيج الوضع الداخلي، لكن هذا كله لم ينفع واشنطن من إحداث إرباك في طهران.
وحرب الـ12 يوما التي شنتها السلطات الصهيونية على إيران، أثبتت قدرة الجمهورية الإسلامية المتطورة خاصة في مجال الصواريخ بعيدة المدى والتي ضربت قلب تل أبيب وأفشلت جميع الروايات التي صدرتها “إسرائيل” بخصوص دفاعاتها الجوية والقبة الحديدية التي وقفت عاجزة أمام صواريخ طهران.
وحول هذا الأمر كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال نشر بصحيفة “وول ستريت جورنال” على أن أي اعتداء عسكري جديد ضد إيران سيُقابل برد حاسم وقوي، مؤكداً أن على الولايات المتحدة تغيير نهجها والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن الإجراءات العدائية التي انتهجتها أمريكا ضد طهران قد باءت بالفشل.
وأضاف عراقجي، في مقاله أن الاحتجاجات السلمية التي شهدتها إيران تحولت بعد أيام قليلة إلى أعمال عنف، إثر دخول عناصر إرهابية داخلية وخارجية على الخط، وأن قطع الإنترنت كان إجراءً ضرورياً للسيطرة على هذه الأوضاع، مشيرا إلى أن خدمات الاتصال تعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي.
ولفت عراقجي إلى أنه خلال هذه الأعمال الإرهابية استُهدف عناصر الشرطة والمدنيون، وتعرضت البنى التحتية والمستشفيات والأماكن العامة للتخريب، مؤكداً أن الحياة الطبيعية قد عادت الآن إلى البلاد.
وفي معرض حديثه عن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشؤون الداخلية لإيران، كتب وزير الخارجية أن تهديدات ترامب لطهران، الهادفة إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب جديدة تصب في مصلحة إسرائيل، أدت إلى أقصى درجات إراقة الدماء، وأن إشارة وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو إلى نفوذ جهاز «الموساد» تمثل نموذجاً واضحاً لهذا المسار.
وأضاف أن طهران طالما فضّلت السلام على الحرب، وكانت مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل، وأن جميع الإجراءات العدائية الأميركية، من العقوبات إلى التهديد بالهجوم العسكري، قد فشلت.
وشدد عراقجي على أن أي هجوم جديد ضد إيران سيُقابل برد حاسم، مؤكداً أن على الولايات المتحدة تغيير نهجها والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل.



