اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

مضايقة الأجانب تقوض مساعي النهوض بواقع السياحة العراقية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من كون السياحة واجهة مهمة من واجهات العراق إلى العالم ،لكن الفترة الأخيرة شهدت ظهور حالات شاذة ومعيبة تتمثل بمضايقة السُيّاح الأجانب والعرب الذين يزورون العراق، وهي حالة سلبية تستدعي التدخل من قبل الجهات المعنية في وزارة الداخلية، ولاسيما بعدما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الايام الماضية مقطعاً مصوراً لسائح ياباني تعرض لملاحقة من شبّان لا تتجاوز أعمارهم 20 عاماً يستقلون دراجات هوائية، ما تسبب بإفزاعه وجعله يعيش حالة من الرعب والخوف بينما كان المفروض الاهتمام بالسائح ومساعدته في الوصول الى ما يريده من أماكن سياحية .
الشيء الذي يجب التأكيد عليه ،هو أن مضايقة الأجانب تسهم بشكل كبير بتقويض مساعي النهوض بواقع السياحة العراقية التي انهارت بصورة كاملة في السنوات التي كانت فيها العمليات الإرهابية مستمرة في العديد من محافظات البلاد.
وقال المواطن عبد الرضا جاسم : إن” هناك بعض الحالات المسيئة لسمعة البلاد من مراهقين وشباب وتكون على شكل ملاحقة غير مبررة أو توجيه كلام غير لائق، مستغلين عدم فهم السُيّاح الأجانب للغة العربية أو اللهجة العراقية بينما المفروض أن تكون هناك مساع للنهوض بالسياحة عبر تشجيع الاجانب والتصوير معهم وتسهيل مهمتهم بدلا من إخافتهم كما حدث مع المصور الياباني”
وأضاف : إن” من واجب السلطات الأمنية اتخاذ إجراءات أمنية واعتقال المتسببين بهذه الاعمال التي لا تليق بالشعب العراقي المضياف وحامل راية الحرف الاول في العالم “.
وأشاد بـ”قيام وزارة الداخلية باعتقال متهم بالاعتداء على سائح أجنبي في بغداد لما تمثله هذه الخطوة من سعي الوزارة الى المحافظة على سمعة البلاد في العالم وحفظ النظام العام وحماية حقوق المقيمين والزوار “.
على الصعيد نفسه أكد الباحث الاجتماعي أحمد ناصر : أن” الجهل وعدم احترام الضيوف يجب إنهاؤه بشتى الطرق القانونية، فالبعض يسيء الى سمعة بلده لجهله بأهمية السياحة للعراق في الوقت الراهن ،و لعدم قدرته على ضبط انفعالاته في الوقت المناسب “.
وأوضح: أن” كل من شاهد فيديو الاساءة الى السياح ،أصيب بالاشمئزاز نتيجة إيمانه أن هذه التصرفات هي صبيانية وفردية، وليست من طباع الشعب العراقي الذي يحب قدوم السياح الى بلاده، لاسيما أن العراق يضم أقدم الحضارات في العالم ،ويستحق أن يكون في الصدارة من ناحية السياحة التي نهضت بشكل جيد خلال السنوات القليلة الماضية، حيث وصل الى العراق العديد من الأفواج السياحية من مختلف دول العالم”
من جهته قال الضابط محمد عادل : إن”عملنا في الشرطة قد كشف لنا عن وجود حالات مضايقة في بغداد لسائحات روسيات حاولن الهرب من مجموعة شبان لاحقوهن بعبارات خادشة، قبل حادثة المصور الياباني “.
وأضاف أن” حالات الإساءة الى السُّياح الاجانب ورغم كونها معدودة ولا تمثل العراقيين الذين يرحبون بالضيوف، إلا أن السلطات تدرس تفعيل الغرامات المالية على كل من يعتدي أو يتسبب بمضايقة السُيّاح في مسعى منها لغلق الباب أمام المراهقين والشباب المنفلت فهم لا يمثلون الشعب العراقي ويمثلون أنفسهم فقط وقد نالوا جزاءهم العادل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى