اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فلول البعث المقبور تروج لمشروعها التخريبي عبر مواقع التواصل

بث الفتنة والتحريض ضمن أدواتها


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعيش العراق فوضى واسعة النطاق على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة عدم وجود ضابط لعمل السوشيال ميديا التي صارت مرجعا لكل من هب ودب، ومنبرا لشن حملات تشويه ضد الحكومة أو الكتل السياسية خاصة الوطنية التي ترفض جميع أشكال الاحتلال الامريكي وتعارض القرار الغربي، وباتت العديد من الجيوش الالكترونية التي تتلقى تمويلا خارجيا، تتخذ من منصات التواصل وسيلة لقيادة الفوضى وتأجيجها تماشيا مع الإملاءات التي ترد لهؤلاء المرتزقة.
وفي ظل التطورات الخطيرة التي تحيط بالعراق ابتداءً من أحداث سوريا وخروج عناصر داعش الإجرامي من السجون وأيضاً الأطماع الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط، فقد نشطت بعض الصفحات التي تروج لأفكار حزب البعث المحظور في العراق من خلال نشر صور بعض أزلام النظام البائد والأغاني المتعلقة بتلك الحقبة السوداء التي عاش فيها العراقيون أسوأ أيامهم نتيجة القتل والظلم والتغييب للمئات من المدنيين خاصة الجنوب العراقي الذي عانى الويلات بسبب الاستبداد بالسلطة من قبل المجرم صدام وزمرته.
مراقبون شددوا على ضرورة قيام الحكومة بمتابعة هذه الحسابات التي غالبيتها وهمية وغير مسجلة بشكل رسمي ، ومنع ما يجري من فوضى على التواصل الاجتماعي والدعوات لتأجيج الشارع العراقي، وتصوير النظام الصدامي المجرم على أنه أفضل مما يعيشه العراق اليوم، في حين أن المواطن العراقي يمكنه بهذا العصر انتقاد السلطة وإبداء الرأي وكل الحريات الأخرى متاحة له عكس ما كان سابقا، حيث يُعدم كل من يحاول انتقاد البعث المنحل بكلمة واحدة، وهذا العقاب يسري عليه وعلى عائلته أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك فإن العراق قد شرع قبل سنوات قانونا خاصا لتجريم حزب البعث والذي يحظُرُ بأي شكل من الأشكال الترويج لهذا النظام الإجرامي أو الدعوة له سواء في الحياة الواقعية أو الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، كما قامت لجنة خاصة بمتابعة هذا الملف باعتقال العشرات ممن روجوا للبعث المقبور وتم اتخاذ عقوبات مشددة بحقهم.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الحقبة الصدامية لا يمكن مقارنتها بما يعيشها العراق الآن من حيث الاستقرار والنظام الديمقراطي، رغم الملاحظات عليه لكن يبقى الافضل مما عاناه الشعب في تلك الحقبة السوداء”.
وأضاف الكناني أن “مواقع التواصل الاجتماعي تتطلب جهدا كبيرا من الحكومة من أجل متابعة كل الحسابات الوهمية والجيوش الالكترونية التي تنظم حملات تسقيطية الهدف منها ضرب الاستقرار الداخلي للعراق”.
يشار إلى أن العراق وبعد عام 2003 وسقوط النظام الإجرامي، قد ذهب باتجاه تشريعات واضحة تُجرِّم حزب البعث وتحظر الترويج له بأي وسيلة، سواء في الواقع أو عبر الفضاء الإلكتروني، وايضاً تشكيل لجان مختصة بمتابعة هذا الملف، وأسفرت جهودها عن ملاحقة واعتقال عدد من المتورطين في الترويج للحزب المحظور، وفرض عقوبات قانونية بحقهم.
ويحاول مروجو النظام البائد، استغلال الأوضاع الخدمية أو الاقتصادية لتلميع صورة حقبة البعث، متجاهلين طبيعة النظام القمعية التي كانت تمنع أي شكل من أشكال حرية التعبير ومقارنة هذا الخطاب بين واقع ديمقراطي يسمح بالانتقاد والاحتجاج، وبين نظام كان يعاقب على أبسط أشكال الاعتراض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى