الصين تبرز قوة جيش التحرير بالجندي الخارق

تواصل الصين ابهار العالم في تقدمها العسكري، حتى أصبحت من أكثر الدول تطوراً من حيث التسليح والقوة، الأمر الذي جعلها لاعباً مهماً في موازين القوى، ولم يقتصر التطور على الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فقد تفوقت بكين ايضاً في قيافة جنودها وتجهيزاتهم.
إذ كشفت الصين عن صورة لاقت انتشارًا واسعًا تُظهر أحد جنود جيش التحرير الشعبي الصيني (PLA) خلال تدريب حديث وهو يحمل تجهيزًا غير مألوف متعدد الأسلحة، ما أثار تفاعلاً كبيرًا على الإنترنت. وتُظهر الصورة الجندي وهو يحمل بندقية من طراز Type 191، وبندقية 09، وقاذف صواريخ محمول على الكتف، إضافة إلى طائرة مُسيّرة رباعية المراوح (كوادكوبتر)، وهي حمولة دفعت مستخدمي الإنترنت إلى وصفه بـ”الجندي الصيني الخارق”.
وذكرت وسائل اعلام صينية، أن الصورة نُشرت أصلًا ضمن مقال لحساب رسمي يُدعى «Junwu Ciweimian»، مشيرة إلى أن هذا المزيج من الأسلحة أثار ردود فعل قوية عبر الشبكات الاجتماعية.
وبحسب التقرير، علّق مستخدمون بأن الجندي بدا وكأنه «لاعب حصل على موارد إضافية»، وسخر آخرون من أنه يغطي بمفرده مهام «الاشتباك بعيد المدى، والقتال القريب، والدفاع الجوي، ومكافحة الدروع، والاستطلاع، موضحاً، أن هذا النوع من التجهيز لا يزال غير شائع داخل جيش التحرير الشعبي.
تأريخيًا، كان الجندي الصيني يُجهّز عادةً ببندقية رئيسة، وأحيانًا بقاذف صواريخ. لكن الكثير من هواة الشؤون العسكرية كانوا، قبل أكثر من عشر سنوات، يتساءلون عن سبب عدم تزويد المشاة بالمسدسات»، مشيرة إلى أن مثل هذه الحمولات الثقيلة نادرة حتى في ألعاب الفيديو.
وأشار خبراء إلى أن الحمولة القياسية من الذخيرة للمشاة الحديثة تتراوح بين 150 و210 طلقات، وهي عادةً كافية لاشتباكات الإطلاق الفردي. غير أن الجنود في نزاعات حديثة – مثل أفغانستان والعراق والحرب في أوكرانيا – غالبًا ما حملوا أكثر من 300 طلقة للتعامل مع تعقيدات ساحة المعركة.
وبيّنوا أن حمل سلاحين ناريين يفرض ضغطًا وزنيًا إضافيًا على الجندي، خاصة مع الملحقات الحديثة مثل المناظير، وكواتم الصوت، والمقابض الأمامية، فضلًا عن أن زيادة الذخيرة تُضاعف العبء أثناء الحركة والقتال.
ووفقًا للتقرير، شهدت ألوية الأسلحة المشتركة في جيش التحرير الشعبي تغييرات حديثة وسّعت استخدام توليفات متنوعة من الأسلحة. فالبنادق، التي كانت تُضاف سابقًا لأدوار القتال القريب فقط، باتت تُستخدم الآن في مهام مكافحة الطائرات المسيّرة. وأوضح التقرير، أن بندقية 09 تحظى بتقدير خاص لأنها تُلقّم بالطلقات المفردة دون الحاجة إلى مخازن منفصلة، كما تتميز بمخزن قابل للطي، ما يجعلها عملية كسلاح ثانوي.
واستعرض خبراء محاولات سابقة للجيش الصيني لاختبار بنادق مضادة للمسيّرات وقاذفات شبك، جرى تسليمها للوحدات بغرض التقييم. وأشارت الدروس المستفادة من الحرب الروسية-الأوكرانية إلى أن أداء هذه الأنظمة كان محدودًا مقارنة بمرونة تكتيكات مكافحة المسيّرات المعتمدة على البنادق.
وإلى جانب مهام مكافحة الطائرات المسيّرة، يعمل جيش التحرير الشعبي على توسيع دمج الطائرات المسيّرة داخل وحدات المشاة. ووفقًا للتقرير، أصبح توزيع طائرات كوادكوبتر على مستوى الفصيلة ممارسة شائعة، في انعكاس لتكيّف الجيش مع متطلبات الاستطلاع وتحديد الأهداف في ساحات القتال الحديثة.



